إنما نحن ربنا في شؤونه

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

إنما نحن ربنا في شؤونه

إنما نحن ربنا في شؤونه
المؤلف: عبد الغني النابلسي



إنما نحن ربنا في شؤونه
 
ناظرات عيوننا بعيونه
يتجلى بنا ونحن كواو
 
اضمرت بين كاف أمر ونونه
كم له في بطوننا من ظهور
 
وظهور لنا به في بطونه
يا لحيّ إذا بدا فيلاقي
 
كل حي حياته في منونه
وإذا لاح قادرا ومريدا
 
بان تحريك عبده في سكونه
حدّثوني يا أمّة العشق فيه
 
عن محيا ليلى وعن مجنونه
كل نفس مرهونة بدعاوي
 
ذاته والصفات أسر ديونه
صبغة الله في الشئون فخلوا
 
عاشق الوجه حائرا في جنونه
وصفوا لىإ صفاته فصفاتي
 
لا أرها بأنها من دونه
هي لي تارة به وله بي
 
مثل نهر يدور في منجنونه
عدم كلنا وذاك وجود
 
لكن الأمر ظاهر بفنونه
والذي قام فيه بالنفس فان
 
مضمحل يقينه في ظنونه
وعليه تلبس الأمر حتى
 
ليس يدري صوابه من لحونه
هو ألا مضمون علم قديم
 
فليجل بالوجود في مضمونه
إنك الاعتبار منه فكن يا
 
وردة كالدهان عين شؤونه
لا تكن خارجا بنفسك عنه
 
لا ولا داخلا به في حصونه
أنت لا شيء وهو شيء عظيم
 
فاشتغل بالوفا لفك رهونه