إلفَ الخَيالِ أراكَ إلفاً شَاسِعا

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

إلفَ الخَيالِ أراكَ إلفاً شَاسِعا

إلفَ الخَيالِ أراكَ إلفاً شَاسِعا
المؤلف: السري الرفاء



إلفَ الخَيالِ أراكَ إلفاً شَاسِعا
 
وَصَلَ الهُجوعَ وزارَ ركباً هاجِعا
أهلاً بمُبتَسِمٍ تَغَيَّبَ آفلاً
 
بَدرِ التَّمامِو قد تجلَّى طَالِعا
لَتَلَذُّ لي بينَ العَقيقِ مَضاجِعي
 
ما دامَ طَيفُكَ لي يَهُزُّ مَضاجِعا
أَبَتِ الرَّكائِبُ أن تَعُنَّو قد دَعَتْ
 
قلباً تأَبَّى ثم أصحَبَ طائِعا
بأوانسٍ تَدَعُ الدُّموعَ أوانِساً
 
و رَواتِعٍ تَدَعُ القلوبَ رواتعا
لم تَنْكَشِفْ عنها البَراقعُ لوعة ً
 
إلا وأَلبسَها الحياءُ بَراقِعا
كتَمَتْ سُجوفُ الرَّقْمِ ذائعَ حُسْنِها
 
و أَعَدْنَ مكتومَ الصَّبابَة ِ ذائِعا
فسَفَرْنَ عن شِيَمِ الوَدادِ بَواذِلاً
 
مِنْ وَصْلِنا ما كُنَّ قبلُ مَوانِعا
لو رُمْنَ تَضييعَ العُهودِ ونقضَها
 
لَحَفَظْنَ دُرّاً في المحاجرِ ضائِعا
يغتالُنا البَيْنُ المُفَرِّقُ شملَنا
 
و تُبيحُنا الأحلامُ شَملاً جامِعا
خَلَعَ السُّرورُ بِعَرصَتَيْكَ عِذارَه
 
ما افتادَ فيك جوى الصَّبابة ِ خالِعا
و سَقَتْ دموعُ الغَيْثِ رَبعَكَ ما سَقَتْ
 
منَّا لذِكْراكَ الدموعُ مَدامِعا
غَدَتِ الوفودُ بِنَظْمِ حَمْدٍ شائعٍ
 
لمّا رَأَتْ كَرَماً وفَضْلاً شائِعا
و ثَنى الرَّجاءُ إلى ابنِ فَهْدٍ عِطْفَه
 
فغدا على رَبْعِ المكارمِ رابِعا
مَلِكٌ يَمُدُّ إلى العُفاة ِ أنامِلاً
 
كادَتْ تَكونُ من السَّماحِ يَنابِعا
أوفَى فأشرقَ بينَ نَشْرٍ ساطعٍ
 
قمرٌ يُعيدُ اللَّيلَ فَجْراً ساطِعا
متتابعُ المعروفِ يَنبُعُ في النَّدى
 
و البأسِ أدواءً له وتَبايعا
فإذا رآكَ البِشْرُ بَرْقاً لامِعاً
 
منهأراكَ الجُودُ غَيْثاً هَامِعا
تَنْتابُهُ نُوَبُ الخُطوبِفتَنْثَني
 
عنهو هل تَثني الخطوبُ مَتالِعا
حِلْمٌ يرُدُّ البأسَ فيه كأنَّه
 
غِمْدٌ حَوى عَضبَ المَهَزَّة ِ قَاطِعا
لمّا استَعَنْتُ على الزَّمانِ بجُودِه
 
أعطى المُنى قَسْراًو كان مُمانِعا
كم مَعْرَكٍ عَرَكَ القَنا أبطالُه
 
فسقاهُمُ في النَّقْعِ سُمّاً ناقِعا
هَبَّتْ رِياحُكَ في ذُراهُ سَمائِماً
 
و غَدَتْ سماؤُكَ تَستَهِلُّ فَجائِعا
فتَرَكْتَ من حَرِّ الحديدِ مَصائِفاً
 
فيهو من فَيْضِ الدِّماءِ مَراتِعا
و غَدَوْتَ من حُبِّ الوَقائعِ باسِطاً
 
يُمناكَ تُوقِعُ في التَّليدِ وَقائِعا
شغَلَتْكَ عن حُسْنِ السَّماعِ مَدائِحٌ
 
حَسُنَتْ فما تَنفَكُّ تُطْرِبُ سامِعا
طلَعَتْ عليكأبا الفوارسِ أنجُمٌ
 
منهُنَّيُخْجِلْنَ النُّجومَ طَوالِعا
زُهْرٌإذا صَافَحْنَ سَمْعَ مُعاندٍ
 
خَفَضَ الكلامَو غَضَّ طَرْفاً خاشِعا
جَاءَتْكَ مثلَ بدائعِ الوَشْيِ الذي
 
ما زالَ في صَنعاءَ يُتْعِبُ صَانِعا
أو كالرَّبيعِ يُريكَ أخضَرَ يانِعاً
 
و مورِّداً شَرِقاًو أصفرَ فاقِعا