أُميّة ُ غوري في الخمول وأنجدي

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

أُميّة ُ غوري في الخمول وأنجدي

أُميّة ُ غوري في الخمول وأنجدي
المؤلف: حيدر بن سليمان الحلي



أُميّة ُ غوري في الخمول وأنجدي
 
فما لكِ في العلياء فوزة ُ مَشهدِ
هبوطاً إلى أحسابكم وانخفاظها
 
فلا نسبٌ زاكٍ ولا طيبُ مَولدِ
تطاولتموا لا عن علا فتراجعوا
 
إلى حيث أنتم واقعدوا شر مقعد
قديمكم ما قد علمتم ومثلهُ
 
حديثكم في خزيه المتجدّد
فماذا الذي أحسابكم شرفت به
 
فاصعدكم في الملك أشرف مصعد
صلابة ُ أعلاكِ الذي بللُ الحيا
 
به جف أم في لين أسفلم الندى
بني عبد شمسٍ لاسقى الله جُفرة ً
 
تصمك والفحشاء في شر ملحد
ألما تكوني من فجورك دائماً
 
بمِشغلة ٍ عن غصب أبناء أحمد
وراءك عنها لا أبا لك إنما
 
تقدمتها لاعن تقدم سؤدد
عجبتُ لمن في ذِلّة النعل رأسُه
 
به يترآى عاقداً تاج سيد
دعوا هاشماً والفخر يعقد تاجَهُ
 
على الجبهات المستنيرات في الندي
كريمُ أبي شمَّ الدنيَّة أنفُه
 
إليكم إلى وجه من العار أسود
يُرَشّحُ لكن لا لشيء سوى الخنا
 
وليدكم فيما يروحُ ويغتدي
وتترف لكن للبغاء نساؤكم
 
فيدنس منها في الدجى كلّ مرقد
ويسقى بماء حرثكم غير واحد
 
فكيف لكم ترجى طهارة مولد
ذهبتم بها شنعاءَ تبقى وصومها
 
لأحسابكم خزياً لدى كل مشهد
فسل عبد شمس هل يرى جرمَ هاشم
 
إليه سوى ماكان أسداه من يد
وقل لأبي سفيان ماأنت ناقم
 
أأمنك يوم الفتح ذنب محمد
فكيف جَزيتم أحمداً عن صنيعه
 
وكم لكم داسوا عرينة مُلبد
غداة ثنايا الغدر منها إليهم
 
تطالعتموا من أشئم إثر أنكد
بعثتم عليهم كلَّ سوداءَ تحتها
 
دفعتم إليهم كل فقماء مؤيد
ولا مثل يوم الطف لوعة واجد
 
وحرقة ُ حرّانِ وحسرة مُكمد
تباريح أعطين القلوب وحبيبها
 
وقلن لها قومي من الوجد واقعدي
غداة ابن بنت الوحي خر لوجهه
 
حياضَ الردى لا وقفة المتردّدِ
درت آل حرب أنها يوم قتله
 
فموتُ أخي الهيجاء غير موسّد
وان أكلت هندية البيض شلوه
 
فلحمُ كريم القوم طعمُ المهنّد
وإن لم يشاهد قتله غير سيفه
 
فذاك أخوه الصدق في كلّ مشهد
لقد مات لكن ميتة ً هاشمية ً
 
لهم عُرفت تحت القنا المتقصّد
 
فاشمَمه شوك الوشيج المُسدّد
وقال قفي يا نفسُ وقفة َ واردٍ
 
من الموت حيثُ الموت منه بمرصد
فآثر أن يسعى جمرة الوغى
 
برجلٍ ولا يُعطي المقادة عن يد
قضى ابن علي والحفاظ كلاهما
 
فَلَست ترى ما عِشتَ نهضة َ سيّد
ولا هاشميَّاً هاشماً أنفَ واترٍ
 
لدى يوم روع بالحسام المهند
لقد وضعت أوزارها حربُ هاشم
 
وقالت قيام القائم الطهر موعدي
إمام الهدى سمعاً وأنت بمسمع
 
عتاب مثير لا عتاب مفند
فداؤك نفسي ليس للصبر موضع
 
فتُغضي ولا من مِسكة ٍ للتجلّد
أتنسى وهل يَنسى فعالَ أُميّة ٍ
 
أخو ناظر من فعالها جد أرمد
وتقعد عن حرب وأيُّ حشاً لكم
 
عليهم بنار الغيظ لم تتوقد
فقم وعليهم جرد السيف وانتصفت
 
لنفسك بالعضب الجراز المجرد
وقم أرهم شُهبَ الأسنّة ِ طُلّعاً
 
بغاشية من ليل هيجاء أربد
فكم ولجوا منكم مغارة أرقم
 
عِناداً ودقّوا منكم عنقَ أضيد
فلا نَصفَ حتى تنضحوا من سيوفكم
 
على كل مرعى من دماهم مورد
ولا نصف إلا أن تقيموا نساءهم
 
سبايا لكمن في محشد بعد محشد
وأُخرى إذا لم تفعلوها فلم تَزِل
 
حزازاتُ قلب الموجع المتوجّد
تبيدونهم عطشى كما قتلوكم
 
ضماءً قلوب حرُّها لم يُبرّد