أَيُّ قَلْبٍ عَلَى صُدُودِكَ يَبْقَى ؟

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

أَيُّ قَلْبٍ عَلَى صُدُودِكَ يَبْقَى ؟

أَيُّ قَلْبٍ عَلَى صُدُودِكَ يَبْقَى ؟
المؤلف: محمود سامي البارودي



أَيُّ قَلْبٍ عَلَى صُدُودِكَ يَبْقَى؟
 
أو لم يكفِ أنًّنى ذُبتُ عِشقا؟
لَم تَدَع مِنِّى الصَبابَة ُ إلاَّ
 
شَبَحاً شَفَّهُ السَقامُ فَدقَّا
ودُموعاً أسالَها الوَجدُ حَتَّى
 
غَلَبَتْ أَدْمُعَ الْغَمَامة ِ سَبْقَا
فَتَصدَّقْ بِنَظْرَة ٍ مِنْكَ تَشْفِي
 
داءَ قَلْبٍ مِنَ الْغَرَامِ مُلَقَّى
كانَ أبقى مِنهُ الغرامُ قَليلاً
 
فَأذَابَ الصُّدُودُ مَا قَدْ تَبَقَّى
لا تَسلنِى عَنْ بَعضِ ما أنا فيهِ
 
مِن غَرامٍ، فلستُ أملِكُ نُطقا
سَلْ إِذَا شِئْتَ أَنْجُمَ اللَّيْلِ عَنِّي
 
فَهى َ أدرَى بِكلِّ ما بِتُّ ألقَى
نَفَسٌ لاَ يَبِينُ ضَعْفاً، وَجِسْمٌ
 
سارَ فيهِ الضَنى، فأصبَحَ مُلقَى
فَتَرفَّق بِمُهجة ٍ شَفَّها الوَج
 
ـدُ، فَذَابَتْ، وَأَدْمُعٍ لَيْسَ تَرْقَا
إِنْ يَكُنْ دَأْبُكَ الصُّدُودَ فَقَلْبِي
 
عَنْكَ رَاضٍ، وَإِنْ غَدَا بِكَ يَشْقَى
فَعليكَ السلامُ مِنِّى؛ فَإنِّى
 
مُتُّ شَوْقاً، وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى