أَغُرَّتُكَ الشِّهابُ أَمِ النَّهارُ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

أَغُرَّتُكَ الشِّهابُ أَمِ النَّهارُ

أَغُرَّتُكَ الشِّهابُ أَمِ النَّهارُ
المؤلف: السري الرفاء



أَغُرَّتُكَ الشِّهابُ أَمِ النَّهارُ؛
 
و راحتُكَ السَّحابُ أَمِ البِحارُ
خُلِقْتَ مَنِيَّة ً ومُنى ًفأضحَتْ
 
تَمورُ بك البسيطة ُ أو تُمارُ
تُحَلِّي الدينَأو تَحمي حِماه
 
فأنتَ عليه سُورٌأو سِوارُ
سيوفُكَ من شَكاة ِ الثَّغرِ بُرءٌ
 
و لكن للعِدا فيها بَوارُ
و كفَّاكَ الغَمامُ الجَوْدُ يَسْري
 
و في أحشائِه ماءٌ ونارُ
يَسارٌ من سجيَّتِها المَنايا
 
و يُمنى من عَطيَّتِها اليَسارُ
عَصَفْتَ بحاتمٍ كَرَماً فأضحَى
 
و جُلُّ فَعالِه المشهورِ عارُ
فقد شَهِدَتْو ما حابَتْكِ طيٌّ
 
بأنَّ الجُودَ مَعدِنُه نِزارُ
يَحُفُّ الوَفْدَ منك بأَرْيَحيٍّ
 
تَحُفُّ به السَّكينَة ُ والوَقارُ
و سيفٌ من سيوفِ اللّهِ مُغرًى
 
بسَفْكِ دِما العِدامنه الفرارُ
و بدرٌ ما استسرَّ البدرُإلا
 
تعالَى أن يُحيطَ به السِّرارُ
حضَرْناو الملوكُ له قِيامٌ
 
تَغُضُّ نواظراً فيها انكسارُ
و زُرْنا منه ليثَ الغابِ طَلْقاً
 
و لم نَر قبلَه ليثاً يُزارُ
فكانَ لجوهرِ المَجدِ انتظامٌ؛
 
و كان لجوهرِ الحَمْدِ انتثارُ
بعثْتَ إلى الثُّغورِ سحابَ عدلٍ
 
و بَذلٍ لا يَغُبُّ له انهمارُ
و أسكنْتَ السكينة َ ساحَتيها
 
فقرَّتْ بعدَما امتنعَ القَرارُ
و علَّمْتَ النَّفيرَ بها رجالاً
 
عَداهُم عن عدوِّهمُ نِفارُ
و فِضْتَ على عدوِّهمُفقُلنا
 
أفاضَ البحرُ أَم سحَّ القُطارُ
مكارمُ يَعجَزُ المُدَّاحُ عنها
 
فجُلُّ مديحِهم فيها اختصارُ
فعِشتَ مخيَّراً أعلى الأماني
 
و كان على العدوِّ لك الخِيارُ
و ضيفُكَ للحَيا المنهلِّ ضَيفٌ
 
و جارُكَ للرَّبيعِ الطَّلْقِ جارُ