أَعَنِ الأَهِلَّة ِ في الدَّياجرِ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

أَعَنِ الأَهِلَّة ِ في الدَّياجرِ

أَعَنِ الأَهِلَّة ِ في الدَّياجرِ
المؤلف: السري الرفاء



أَعَنِ الأَهِلَّة ِ في الدَّياجرِ
 
سفَرَت لناو البَينُ سَافِرْ
أَم عن محاجرِ رَبرَبٍ
 
كشَفَتْ لنا تلك المَعاجِر
أَظِباءُ وَجْرَة َ أَقصَدَتْ
 
كَ بسِحرِ أجفانٍ فَواتِر
جنَتِ الهَوى وتنصَّلَت
 
باللَّحظِ من تِلكَ الجَرائر
حتَّى أخذْنَ من المنا
 
طقِ للذي تحوي المآزر
لأُخاطِرَنَّو ما المُنى
 
في الحُبِّإلا للمُخاطر
فَلأُوضِحَنَّ صبابتي
 
بالدَّمعِ في الدِّمَنِ الدَّواثِر
تاللّهِ أغدُرُ بالهَوى
 
مادُمتُ مُسوَدَّ الغَدائِرْ
و لَكَم هصرتُ غُصونَ عَي
 
شٍ مُورِقِ الأفنانِ ناضِر
و وجدتُ عَدْلَ الدَّهْرِ حُك
 
مَ مُسفَّهٍ ووفاءَ غادِر
و على الأميرِ أبي المظفْ
 
فَرِ في النَّدى تُثْنَى الخَناصِر
و عليه تَزدَحِمُ العُلى
 
دونَ البريَّة ِ والمآثر
مَلِكٌإلى أفعالِه
 
تُنمَى المَناقِبُ والمَفاخِر
كَثُرَتْ مواهبُه وقلْ
 
لَتْ عندَ طالِبها المَعاذِر
و تغايرَتْ فيه العُلى
 
حتى حَسِبناها ضَرائِر
ذَخَرَ الثَّناءَ وفرَّقَتْ
 
يُمناه مُجتَمَعَ الذَّخائر
و أقامَ يُعمِلُ في العَدوْ
 
ظُبا العواسلِ والبَواتر
متقَيِّلاً شرَفَ الأرا
 
قِمِ كابراً منهمفكابر
أقمارُ مَجْدٍ تَنجلي
 
بضيائِها ظُلَمُ الدَّياجِر
و جبالُ أحلامٍ تَقِلْ
 
لُهُمُ الأَسِرَّة ُ والمَنابِر
آسادُ كلِّ كريهة ٍ
 
فتكَتْ بآسادٍ خَوادِر
تَدمى شَبا أظفارِها
 
و الموتُ محمَرُّ الأَظافِر
و تَرى السَّوابغَ والقَنا
 
مثلَ الغَلائلِ والمَخاصِر
كم حاولوا قَسْرَ العدوْ
 
بصولة ِ الأُسْدِ القَساوِر
و كتائبٍ تُزجي الرَّدى
 
ما بينَ مُدَّرِعٍ وَ حاسِر
وَ تَرَكْنَ وَسْمَ أَهِلَّة ٍ
 
في الصَّخرٍ من وَقْعِ الحَوافِر
فَبَكَرْنَ يَحجُبنَ الصَّبا
 
حَ بقَسطَلٍ في الجوِّ ثائِر
و غَدَواو طِيبُ ثَنائِهِم
 
يُنْبيكَ عن طيبِ العَناصِر
يا ناصرَ الكَرمِ الذي
 
لولاه كانَ بغَيرِ نَاصِر
مَنْ كانَ مِثلَكَ لم تَنَلْ
 
معشارَ سُؤدُدِهِ العَشائِر
شِيَمٌإذا ما شِمْتَها
 
أغنَتْ عنِ الدِّيَمِ الهَوَامِر
مثلُ الأصائلِ في السَّما
 
حِفإنْ أَبى عادَتْ هَواجِر
و شمائلٌ هُنَّ الشُّمو
 
سُ لباطنٍ منها وظَاهِر
فكأنَّما هي رَوْضَة ٌ
 
منظومَة ٌ فيها الأَزاهِر
يَهني المَكارِمَ أَنها
 
أَمِنَتْ بِبُرئِكَ ماتُحاذِر
مِنْ بعدِ ما أنحَتْ علي
 
كَ نوائبٌ خُرْزُ النَّواظِر
فاهتزَّ جِسمُكَ مثلَما
 
يَهتَزُّ ماضي الحدِّ باتِر
لازالَ لُطفُ اللّهِ يَدْ
 
رَأُ عنكَ مكروهَ الدَّوائِر
و سرَتْ إلى أعدائِكَ الأ
 
حْداثُ بالأَجَلِ المُسافِر
لاحَظْتُ رَبعَكَفاكتَحَلْ
 
تُ بمُخصِبِ الجَنَباتِ زَاهِر
وَ وَرَدْتُ بحراً منك مح
 
مودَ المَوارِدِ والمَصادِر
و تركْتُ مدحَكَ سائراً
 
في الناسِ من بادٍ وحاضِر
فتحلَّ منه مُحَبَّر الأ
 
بْرادِمَنظومَ الجَواهِر
لم يُعْزَ دُرُّ عقودِه
 
إلا إلى بحرِ الخَواطِر