أَسعيدُ هل لكَ في زيارة ِ مَنزِلٍ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

أَسعيدُ هل لكَ في زيارة ِ مَنزِلٍ

أَسعيدُ هل لكَ في زيارة ِ مَنزِلٍ
المؤلف: السري الرفاء



أَسعيدُ هل لكَ في زيارة ِ مَنزِلٍ
 
تُثْنِي عليه جَوانحُ الزُّوَّارِ
رَحْبٍتلاقي الجُدْرَ منه ينابعٌ
 
و تَرى السَّماءَ عليه كالأقمارِ
ينضو الحَيِيُّ الوجهِ ثوبَ حيائِه
 
فيهفيخطِرُ كالحُسامِ العاري
متقلِّباً في نَعمَة ٍ فَضفاضَة ٍ
 
جُعلَتْ له عِوَضاً من الأَطمارِ
ما عاينَ البادونَ يوماً فضلَه
 
إلا وأحفَظَهَمْ على الحُضَّارِ
و لربَّما استمتعْتَ فيه بنُزهَة ٍ
 
لولاه لم تَبرُزْ من الأستارِ
و تَرى على جُدرانِه بُهُمَ الوَغى
 
يَخطِرْنَ ما بينَ القَنا الخطَّارِ
سُلَّتْ سيوفُهُمُ بغَيرِ بوارِقٍ
 
و جَرَتْ جيادُهُمُ بغيرِ غُبارِ
زَحفانِ لم يَحْظَ العزيزُ برُتبَة ٍ
 
فيهمو لا آبَ الّذليلُ بعارِ
و منعَّمِينَعن الشمالِ بمَعزِلٍ
 
لبِسوا السُّعودَ بغَفْلَة ِ الأقدارِ
هذا يناولُه النديمُ تحيَّة ً
 
حسُنَتو ذا يَحظَى بكأسِ عُقارِ
عيشٌ لهم بَعُدَتْ حقيقتُهو إن
 
قَرُبَتْ محاسنُه من الأبصارِ
حتى إذا نَعِمَتْ به أجسامُنا
 
و قَضَتْ به وطَراً من الأوطارِ
مِلْنا إلى حُسْنِ الصَّبوحِ وطيبِه
 
إنَّ الصَّبوحَ مَطِيَّة ُ الأحرارِ
و أحقُّ يَومٍ بالمُدامِ وشُربِها
 
يومٌ حباكَ بدِيمَة ٍ مِدرارِ