أَأُقحُواناً أَرَتْهُ أَم بَرَدَا

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

أَأُقحُواناً أَرَتْهُ أَم بَرَدَا

أَأُقحُواناً أَرَتْهُ أَم بَرَدَا
المؤلف: السري الرفاء



أَأُقحُواناً أَرَتْهُ أَم بَرَدَا
 
غَيداءُ يهتزُّ عِطفُها غَيَدا
رَنَتْ إليهِ بِطَرْفِ خاذِلَة ٍ
 
ضَعيفَة ِ الطَّرْفِ تُضْعِفُ الجَلَدا
لو وجَدَتْ للفِراقِ ما وَجَدا
 
لافتَقَدَتْ نومَها كما افتَقَدا
لا تَلْحُ صبّاً على صَبابَتِه
 
و إنْ رأى الغَيَّ في الهوى رَشَدا
فلم تَزَلْ للفِراقِ غائِلَة ٌ
 
تَلَذُّ في المَوْرِدِ الذي وَرَدا
لو كَفَّيومَ الفِراقِ أدمعَنا
 
الصَّبْرُ كُفِينا المَلامَ والفَنَدا
إلفانِ لم يَألَفا الصُّدودَو لم
 
يَستَبْدِلا من كَراهما السَّهَدا
أَذَلَّ عِزُّ النَّوى عَزاءَهما
 
و بيَّنَ البينُ منهما الكَمَدا
سِرْنا بآمالِنا إلى مَلِكٍ
 
يُسَرُّ بالآمِلِ الذي وَفَدا
مُستَيْقِظُ الرأيِ والعزيمة ِ ما
 
استَيْقَظَ طَرْفُ الزَّمانِأو رَقَدا
فلاحَ رَوْضُ النَّسيمِ مُبتَسِماً
 
و فاضَ بَحْرُ السَّماحِ مُطَّرِدا
مَدَّ ابنُ فَهدٍ إلى العُفاة ِ يداً
 
كفَتْ من الدَّهرِ ساعداً ويَدا
فاضَ على آمِليه منه حَياً
 
أنفَدَ آمالَهم وما نَفَدا
و الغَيثُ واللَّيثُ والهلالُ إذا
 
أقمرَ بأساً ونَجدة ً ونَدَى
خلائقٌ منه غَضَّة ٌ تَرَكَتْ
 
خَلائِقَ الدَّهرِ غَضَّة ً جُدُدا
و هِمَّة ٌ ما تَطأطأَتْ هِمَمُ
 
الأَقْوامِ إلاَّ سَمَتْ به صُعُدا
ما بَعُدَتْ للعَلاءِ مَنزِلَة ٌ
 
إلاَّ أَرَتْهُ بُعادَها صَعَدا
ناسٍ مِنَ الجُودِ ما يجودُ به
 
و ذَاكِراً منه كُلَّما وَجَدا
بذلتُ وجدي من الثناءِ لِمَنْ
 
يبذُلُ في المكرماتِ ما وجدا
أغرُّ يُغريه بالنَّدى خُلُقٌ
 
رَدَّ به الجُودَ بعدَما فُقِدا
يحل ما يَعْقِدُ الزَّمانُ ولا
 
يَحُلُّ صَرْفُ الزَّمانِ ما عَقَدا
سَلِمْتَ للمجدِ يا سلامة ُ ما
 
غرَّدَ حادٍ لرِحْلَة ٍ وَحَدا
قَضيْتَ حقَّ الصِّيامِ مُجتَهِداً
 
فَرُحْتَ بالأجرِ منه مُنفرِدا
و شرَّدَ الهمُّ عن مواطِنِه
 
عيدٌ أعادَ السُّرورَ إذ شَردا
فاسعَدْ بِدُنْيا بَدَتْ محاسِنُها
 
منكَفأعطَتْكَ عيشة ً رَغَدا
و مِدْحَة ٍ ثُقِّفَتْفلم يَدَعِ
 
التَّثْقِيفُ مَيْلاً بهاو لا أَوَدا
أماتَتِ الحاسدين من أَسَفٍ
 
و غادَرَتْ أَوْجُهَ العِدا رُبُدا