أنتم كالشمس لولا خدرها

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

أنتم كالشمس لولا خدرها

أنتم كالشمس لولا خدرها
المؤلف: ابن القيسراني



أنتم كالشمس لولا خدرها
 
ما شكى عاشقها ليل التمام
من لدات الحور إلا أنها
 
ألفت نار الحشى دار مقام
وأما لو أصبحت موجدتي
 
جدتي كنت بكم أغنى الأنام
أو لو أن الحب فضل كان لي
 
ما لشمس الدين من فضل الكرام
نير تقدمه آثاره
 
كبوادي الفجر تحدو بالظلام
طالع المغرب من مشرقه
 
طلعة الشمس على أهل الشآم
عاقد الجود غماما هاطلا
 
أوليس الشمس حربا للغمام
حاكم يلجأ من همته
 
ومن العلم إلى ركني شمام
لو قضى بين نداه والحيا
 
لا نقضى بينهما طول الخصام
ومتى أنشأ فضلا ناثرا
 
نال حبات قلوب في نظام
كم ثنى جائر سمع بهدى
 
وهدى حائر دمع بانسجام
بين تاج لاح في وقد السنا
 
وكمال راح في عقد التمام
فوقوا الليل بنجم ثاقب
 
وشهاب يتسرى عن ضرام
حين فاتوا فأتوا شأو العلى
 
غرر الفضل وفرسان الكلام
فهمه ما بين ماض صارم
 
في خطوب الدهر أو قاض إمام
أو جواد للمعالي سابق
 
أو عتاد للملمات همام
رفعوا للملك أعلام السنا
 
ونفوا عن حوزتيه كل ذام
ورأت آراؤهم يوم الوغى
 
فوق ما دق عن الطعن التؤام
وإذا ما أظلمت سبل الهدى
 
ضرجوا عنها غيابات الجهام
يا بني القاسم هل من قرب
 
فلقد طال على البعد أوامي
ما انتجعت الغيث حتى شاقني
 
برقكم ما كل برق مستهام
إنما انتم أواذي ندى
 
يمتريها عارض بالفضل هام
شغلوا كل فؤاد بهوى
 
وأمالوا كل قلب عن ملام
وأباتوا كل قلب شارد
 
من هواهم في عقال وزمام
رفعوا فوق العوالي أنجما
 
طالعات دون أقمار الخيام
حجبت كل فتاة أختها
 
أقواما منعوه بقوام
ما عليهم لو أباحوا في الهوى
 
ما عليهم من صفات المستهام
من خصور وشحوها بالضنى
 
وعيون كحلوها بالسقام
يا أحبائي متى تشفي الجوى
 
نظرة بين وداع وسلام