أنا في الحبّ صاحبُ المعجزاتِ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

أنا في الحبّ صاحبُ المعجزاتِ

أنا في الحبّ صاحبُ المعجزاتِ
المؤلف: بهاء الدين زهير



أنا في الحبّ صاحبُ المعجزاتِ
 
جئتُ للعاشقينَ بالآياتِ
كانَ أهْلُ الغرامِ قَبليَ أُمِّيِّـ
 
ـينَ حتى تلقنوا كلماتي
فأنا اليَوْمَ صاحبُ الوَقتِ حقّاً
 
والمحبونَ شيعتي ودعاتي
ضربتْ فيهمُ طبولي وسارتْ
 
خافِقاتٍ عَلَيهِمُ رَاياتي
خَلَبَ السّامِعينَ سِحرُ كلامي
 
وَسرَتْ في عُقُولِهمْ نَفَثاتي
أينَ أهلُ الغرامِ أتلو عليهمْ
 
باقياتٍ منَ الهوى صالحاتِ
خُتِمَ الحُبُّ من حَديثي بمِسكٍ
 
ربّ خيرٍ يجيءُ في الخاتماتِ
فعلى العاشقينَ مني سلامٌ
 
جاءَ مثلَ السلامِ في الصلواتِ
مَذهبي في الغرامِ مَذهبُ حَقٍّ
 
وَلقَد قُمتُ فيهِ بالبَيّنَاتِ
فلَكَم فيّ مِن مَكارِمِ أخلا
 
قٍ وكمْ فيّ من حميدِ صفاتِ
لستُ أرْضَى سوَى الوَفاءِ لذي الو
 
دِّ وَلوْ كانَ في وَفائي وَفاتي
وألوفٌ فلوْ أفارقُ بؤساً
 
لَتَوَالَتْ لفَقْدِهِ حَسَرَاتي
طاهرُ اللّفظِ والشّمائلِ وَالأخْـ
 
ـلاقِ عَفُّ الضّميرِ وَاللّحَظاتِ
ومعَ الصمتِ والوقارِ فإني
 
دَمِثُ الخُلْقِ طَيّبُ الخَلَوَاتِ
يَعشَقُ الغُصْنَ ذا الرشاقَة ِ قَلْبي
 
ويحبّ الغزالَ ذا اللفتاتِ
وحبيبي هوَ الذي لا أسميـ
 
ـهِ على ما استَقَرّ مِنْ عاداتي
ويقولونَ عاشِقٌ وَهوَ وَصْفٌ
 
من صفاتي المقوماتِ لذاتي
إنّ لي نية ً وقد علمَ الـ
 
ـلهُ بها وهو عالمُ النياتِ
يا حَبيبي وَأنتَ أيُّ حَبيبٍ
 
لا قضى اللهُ بيننا بشتاتِ
إنّ يَوْماً تراكَ عَينيَ فيهِ
 
ذاكَ يوْمٌ مُضاعَفُ البركاتِ
أنتَ روحي وقد تملّكتَ روحي
 
وحياتي وقد سلبتَ حياتي
مُتُّ شَوْقاً فأحيِني بوِصالٍ
 
أخبرِ الناسَ كيفَ طعمُ المماتِ
وكَما قَد عَلِمتَ كلُّ سُرورٍ
 
ليسَ يبقى، فوَاتِ قبلَ الفَوَاتِ
فرعى اللهُ عهد مصرٍ وحيّا
 
ما مضى لي بمصرَ منْ أوقاتِ
حبذا النيلُ والمراكبُ فيهِ
 
مُصْعِداتٍ بنَا وَمُنحَدِراتِ
هاتِ زدني من الحديثِ عن النيـ
 
ـلِ ودعني من دجلة ٍ وفراتِ
ولياليّ في الجزيرة ِ والجيـ
 
ـزة ِ فيما اشتهيتُ من لذاتِ
بينَ رَوْضٍ حكَى ظُهورَ الطواويـ
 
ـسِ وَجَو حكَى بُطونَ البُزاة ِ
حيثُ مجرى الخليجِ كالحية ِ الرقـ
 
ـطاءِ بينَ الرياضِ والجناتِ
وَنَديمٍ كَما نُحِبّ ظَريفٍ
 
وعلى كلّ ما نخبّ مؤاتي
كلُّ شيءٍ أرَدتُهُ فهْوَ فيهِ
 
حسنُ الذاتِ كاملُ الأدواتِ
يا زماني الذي مضى يا زماني
 
لكَ مني تواترُ الزفراتِ