أنا اليومَ مما تعهدين بعيدُ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

أنا اليومَ مما تعهدين بعيدُ

أنا اليومَ مما تعهدين بعيدُ
المؤلف: مهيار الديلمي



أنا اليومَ مما تعهدين بعيدُ
 
تريدين مني والعلاءُ يريدُ
طوى رسني عن قبضة الحبّ خالعا
 
قواه وقدماً كنتُ حيث يقودُ
هوى ً وليالي اللهو بيضٌ وهبتهُ
 
إليها وأيام الكريهة سودُ
و هيفٌ رقاقُ موضعِ الهيف فتنني
 
و هنَّ جسومٌ حلوة ٌ وقدودُ
دعيني وخلقاً من سنيَّ استفديه
 
عزيزا فمعدودُ السنين مفيدُ
و لا تحسبيني صبغَ لونين في الهوى
 
أتوبُ وتبدو فرصة ٌ فأعودُ
و لا كامنا في الحيّ أنظرُ سربهُ
 
على خدعة الأشراكِ كيف أصيدُ
و حصَّ غرابي يا ابنة القومِ أجدلٌ
 
بصيرٌ بأوكار الشبابِ صيودُ
أراكِ تريني ناقصا ونقيصتي
 
ليالٍ وأيامٌ على ّ تزيدُ
لكلَّ جديدٍ باعترافكِ لذة ٌ
 
فما لكِ عفتِ الشيبَ وهو جديدُ
تأخرتِ بالصمصامِ وهو مصمم
 
و خالفتِ رأيَ الرمح وهو سديدُ
متى ضنتِ الدنيا عليّ فأبصرت
 
لسانيَ فيها بالسؤالِ يجودُ
إذا كنتَ حرا فاجتنبْ شهواتها
 
فإن بنيها للزمان عبيدُ
و بنْ في عيون الناس منهم مباعدا
 
إذا اشتبهوا واسلم وأنت وحيدُ
و قل بلسان الحظّ إن خطيبهُ
 
بليغٌ ومن أعيا عليه بليدُ
إذا شئت أن تلقيَ الأنام معظما
 
فلا تلقهم إلا وأنت سعيدٌ
و ربَّ نجيبٍ كابن أيوب واحدٍ
 
تراه مع الحالاتِ حيث تريدُ
صديق وما يغنى صديقك لم يطقْ
 
ثقيلا ولم يقرب عليه بعيدُ
أعدُّ سجايا الأكرمين وتنقضي
 
و أمُّ سجاياه الكرامِ ولودُ
إذا قمتُ أتلوهنّ قالت ليَ العلا
 
أعد والحديثُ المستحبُّ يعودُ
و صدق وصفي والمحبُّ بمعرضٍ
 
من الريبْ آياتٌ عليه شهودُ
يدٌ في الندى ماءٌ وقلب إذا التوتْ
 
عليه حبالُ المشكلات حديدُ
و مخضوبة الأطرافِ لم تصبِ عاشقا
 
عميدا وكم أودي بهنّ عميدُ
قواطع أوصالِ البلاد سوائر
 
و ما ثار عن أخفافهنّ صعيدُ
إذا نارُ حربٍ أضرمتْ أو مكيدة ٌ
 
فهنّ لها وما احترقن وقودُ
و علمه أن يصنع المجدَ منبتٌ
 
عريقٌ وبيتٌ في السماء قعيدُ
و حامون بالرأي الجميع حماهمُ
 
و وفرهمُ عند الحقوق شريدُ
مطاعيمُ أرواحِ الشتاء إذا طغت
 
سواجرُ في أبياتهم وركودُ
قيامٌ إلى أضيافهم وعليهمُ
 
و لكنهم عند الملوك قعودُ
سخا بهمُ أنّ السخاء شجاعة ٌ
 
و شجعهم أنّ الشجاعة َ جودُ
وقيتُ من الحساد فيك فكلّ من
 
يرى ودك الباقي عليَّ حسودُ
يودون ما أصفيتني من مودة ٍ
 
و ما أصطفي من شكرها وأجيدُ
لبعضهمُ من بعضهم متخلصٌ
 
و تأبى غلولٌ بينهم وحقودُ
و عذراء مما استنجبَ الفكرُ وارتضى
 
معقلة في الخدرِ وهي شرودُ
نجومُ سجاياك الصباحُ إذا سرت
 
قلائدُ في أعناقها وعقودُ
إذا يومُ عيدٍ زفها قام ناصبا
 
لتجهيزِ أخرى مثلها لك عيدُ
لها بعدما يفنى الزمانُ وأهله
 
بقاءٌ على أحسابكم وخلودُ