أمن ظلامة الدمن البوالي

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
أمِنْ ظَلاّمَة َ الدِّمَنُ البَوالي
المؤلف: النابغة الذبياني



أمِنْ ظَلاّمَة َ الدِّمَنُ البَوالي،
 
بمرفضّ الحبيّ إلى وعالِ
فأمواهِ الدنا ، فعويرضاتٍ ،
 
دوارسَ بعدَ أحياءٍ حلالِ
تَأبّدَ لا ترى إلاّ صُواراً
 
بمرقومٍ ، عليهِ العهدُ ، خالِ
تعاورها السواري والغوادي ،
 
وما تُذري الرّياحُ من الرّمالِ
أثيثٌ نبتهُ ، جعدٌ ثراهُ ،
 
بهِ عُوذُ المَطافِلِ والمتاليْ
يُكَشِّفْنَ الألاءَ، مُزَيَّناتٍ،
 
بغابِ ردينة َ السحمِ ، الطوالِ
كأنّ كشوحهنّ ، مبطناتٍ
 
إلى فوقِ الكُعُوبِ، بُرُودُ خالِ
فلما أنْ رأيتُ الدارَ قفراً ،
 
و خالفَ بالُ أهلِ الدارِ بالي
نهضتُ إلى عذافرة ٍ صموتٍ ،
 
مُذَكَّرَة ٍ، تَجِلّ عَنِ الكَلالِ
فداءٌ ، لامرئٍ سارتْ إليهِ
 
بِعذرَة ِ رَبّها، عمّي وخالي
ومَن يَغرِفْ، من النّعمانِ، سَجْلاً،
 
فليسَ كَمَنْ يُتَيَّهُ في الضّلالِ
فإنْ كنتَ امرأً قد سؤتَ ظناً
 
بعبدكَ ، والخطوبُ إلى تبالِ
فأرْسِلْ في بني ذبيانَ، فاسألْ،
 
ولا تَعْجَلْ إليّ عَنِ السّؤالِ
فلا عمرُ الذي أثني عليهِ ،
 
وما رفَعَ الحَجيجُ إلى إلالِ
لما أغفلتُ شكركَ ، فانتصحني ،
 
و كيفَ ، ومنْ عطاتكَ جلُّ مالي
و لو كفي اليمينُ بغتكَ خوناً ،
 
لأفْرَدْتُ اليَمِينَ مِنَ الشّمالِ
و لكنْ لا تخانُ ، الدهرَ ، عندي ،
 
و عندَ اللهِ تجزية ُ الرجالِ
له بحرٌ يقمصُ بالعدولي ،
 
وبالخُلُجِ المُحَمَّلَة ِ، الثّقالِ
مضرٌّ بالقصورِ ، يذودُ عنها
 
قراقيرَ النبيطِ إلى التلالِ
وَهُوبٌ للمُخَيَّسَة ِ النّواجي،
 
علَيها القانِئَاتُ مِنَ الرّحالِ