ألمْ تشكرْ لنا كلبٌ بأنا

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

ألمْ تشكرْ لنا كلبٌ بأنا

ألمْ تشكرْ لنا كلبٌ بأنا
المؤلف: الأخطل



ألمْ تشكرْ لنا كلبٌ بأنا
 
جَلَوْنا عَنْ وجوهِهِمُ الغُبارا
كشفنا عنهمُ نزواتِ قيسٍ
 
ومثلُ جموعِنا منعَ الذمارا
وكانوا مَعْشَراً قَدْ جاوَرونا
 
بمنزلة ٍ فأكرَمْنا الجِوارا
فلما أن تخلى الله منهمْ
 
أغاروا إذْ رأوْا منّا انفتارا
فعاقبناهم لكمالِ عشرٍ
 
ولَمْ نَجْعلْ عِقابَهُمُ ضِمارا
وأطفأنا شهابهُم جميعاً
 
وشُبَّ شِهابُ تَغلبَ فاستَنارا
تَحَمّلْنا فلمّا أحْمشونا
 
أصابَ النارُ تستعرُ استعارا
وأفلتَ حاتمٌ بفلولِ قيسٍ
 
إلى القاطولِ وانتهكَ الفِرارا
جزيناهم بما صبحوا شُعيْثاً
 
وأصْحاباً لَهُ ورَدوا قَرارا
وخيرُ متالفِ الأقوامِ يوماً
 
على العزاء عزماً واصطبارا
فمَهْما كانَ مِنْ ألمٍ فإنّا
 
صَبَحْناهُمُ بهِ كأساً عُقارا
فليتَ حديثنا يأتي شعيثاً
 
وحَنْظَلة َ بنَ قيسٍ أوْ مرارا
بما دِناهُمُ في كلّ وجْهٍ
 
وأبْدَلْناهُمُ بالدَّارِ دارا
فلا راذان تدعى فيه قيسٌ
 
ولا القاطولُ واقتنصوا الوبارا
صَبرنا يوْمَ لاقَيْنا عُميراً
 
فأشبعنا معَ الرخَمِ النسارا
وكان ابنُ الحباب أعير عزاً
 
ولم يكُ عِزّ تغلبَ مستعارا
فلا بَرِحوا العُيونَ لتَنْزلوها
 
ولا الرَّهَواتِ والتَمسوا المَغارا
وسيري يا هَوازِنُ نَحْوَ أرْضٍ
 
بها العذراءُ تتبعُ القتارا
فإنّا حَيْثُ حَلَّ المَجْدُ يوْماً
 
حَلَلْناهُ وسِرْنا حَيْثُ سارا