ألطيب في نفحات الروض حياني

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

ألطيب في نفحات الروض حياني

ألطيب في نفحات الروض حياني
المؤلف: جبران خليل جبران



ألطيب في نفحات الروض حياني
 
وأنسكم يا كرام الحي أحياني
رعيتموني وداري شقة قذف
 
فلم أزل واجدا أهلي وخلاني
إن قال ما قال إخواني لتكرمتي
 
فهل أنا غير مرآة لإخواني
وإن شجا مصر صوتي هل يكون سوى
 
صوت العزيزين سوريا ولبنان
لا تسألوني وقد لاقيت ما سمحت
 
به مكارمكم عما تولاني
إلى طرابلس الدار التي دعيت
 
فيحاء من رحب فيها بضيفان
ذات الخلائق أبداها ونم بها
 
في كل موقع حس كل بسان
ذات النفوس التي لاحت سرائرها
 
غرا على أوجه كلازهر غران
ذات الوادعة الحسنى وأحسن ما
 
كانت موادعة في ارض شجعان
إلى أعزة هذي الدار من نجب
 
تاهت فخارا بقاصيهم وبالداني
متوجي كل ما جاؤوا بمحمدة
 
ومخرجي كل ما شاؤوا بإتقان
وسابقي كل ذي فضل وماثرة
 
فضلا وماثرة في كل ميدان
لا يبخلون إذا اهل الندى بخلوا
 
وليس يؤذي الندى منهم بمنان
حي ابن نحاس وهو التبربينهم
 
بعنصريه وهل في التبر رأيان
وحي عونا له تعتز دولته
 
منه بكرن قوي بين أركان
سمح الخلائق أولاني مدائحه
 
وجل ما قلبه المسماح أولاني
واذكر بني كرم قوم غدا اسمهم
 
للجود واللطف فيه خير عنوان
ونوفلا وخلاطا والولى لحفوا
 
بشاوهم من ألباء وأعيان
ماذا تعد وكائن في طرابلس
 
اعزة من أولي جاه وعربان
إن تولهم من ثناء ما يحق فلا
 
يفتك حمد لهذا الضيف في آن
من آل ملوك ميمون نقييبته
 
عداه ذم ولا يلفى له شاني
أغر يغلي عطاياه تخيره
 
لها فإحسانه أضعاف إحسان
إلى الأولى شرحوا صدري بألفتهم
 
على اختلاف عقيدات وأديان
من صادرين إلى العلياءم عن أمل
 
كأنه دوحة أوفت بأغصان
ألسيدان بهم جاران في مقة
 
والمذهبان هما في القلب جاران
إلى الأولى بلغت بالجد نهضتهم
 
مكانةلم تخل يوما بإمكان
من كل ندب به تعتز لجنتهم
 
لا يظلم الحق داعيه بإنسان
رئيسها محرز في الفضل منزلة
 
فاقت منازل أنداد وأقران
إلى المجيدين جادتني قرائحهم
 
نظما ونثرا بما أربى على شاني
من غادة خلب الألباب منطقها
 
هي الفريدة في عقل وتبيان
دلت مهارتها خبرا ومعرفة
 
على التفوق في خبر وعرفان
ومن رفيق صبا ما زلت من قدم
 
أرعاه رعي أخ بر ويرعانئ
وناثر لبق أبقى بذهني من
 
غبداعه خير ما يبقى بأذهان
وشاعر عبقري الصوغ قلدني
 
أغلى القلائد من در وعقيان
عقد تفرد فيه الرافعي وهل
 
لذلك البلبل الغريد من ثاني
حسبي ثناء عليه إن أردت له
 
وصفا فقلت اسمه والوصف أعياني
الى اللواتي يهذبن البنات كما
 
يرضى الكمالاتن من حسن وإحسان
والقائمين بتثقيف البنين على
 
اجل ما يبتغي تثقيف فتيان
إلى الأوانس أنمتهن مدرسة
 
قامت بفضلين للساعي وللباني
مثلن ما شنف الآذان في لغة
 
جعلنها خير تشنيف لآذان
أزف أبيات شكراني وليس تفي
 
بالحق لو صغتها آيات شكران
فيا كراما أقرتني حفاوتهم
 
بحيث يحسدني أرباب تيجان
لا تسألوني وقد وليت ما سمحت
 
به مكارمكم عما تولاني
دوموا ودامت بلا عد مفاخركم
 
مخلدات لزمان فأزمان
والعز والجاه في هذا الحمى أبدا
 
بكم جديدان ما كر الجيديدان