ألستَ تَرى رَكبَ الغَمامِ يُساقُ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

ألستَ تَرى رَكبَ الغَمامِ يُساقُ

ألستَ تَرى رَكبَ الغَمامِ يُساقُ
المؤلف: السري الرفاء



ألستَ تَرى رَكبَ الغَمامِ يُساقُ
 
و أدمُعَه بينَ الرِّياضِ تُراقُ
و قد رَقَّ جِلبابُ النَّسيمِ على النَّدى
 
و لكنْ جلابيبُ الغُيومِ صِفاقُ
و عندي منَ الرَّيحانِ نَوعٌ تُحبُّهُ
 
و كأسٌ كرَقراقِ الخَلوقِ دِهاقُ
و ذو أدبٍ جلَّت صَنائعُ كَفِّه
 
و لكن معاني الشِّعرِ فيه دِقاقُ
لنا أبداً من نَثرِهِ ونِظامِه
 
بَدائِعُ حَلْيٍ ما لَهُنَّ حِقاقُ
وَ أَغْيَدُ مُهتَزٌّ على صَحْنِ خَدِّهِ
 
غَلائِلُ من صِبْغِ الحَياءِ رِقاقُ
أحاطَتْ عيونُ العاشقينَ بِخَصْرِه
 
فهُنَّ لهدُونَ النِّطاقِ نِطاقُ
و قد نُظِمَ المنثورُفهو قلائِدٌ
 
عليناو عِقدٌ مُذْهَبٌ وخِناقُ
و غُرفَتُنا بينَ السَّحائبِ تلتقي
 
لهُنَّ عليهاكِلَّة ٌ ورِواقُ
تَقَسَّمَ زُوَّارٌ منَ الهِنْدِ سقفَها
 
خِفافٌ على قَلبِ النَّديمِ رِشاقُ
أَعاجِمُ تلتَذُّ الخِصامَ كأنَّها
 
كَواعِبُ زَنْجٍ راعَهُنَّ طَلاقُ
أَنِسْنَ بنا أُنْسَ الإِماءِ تحبَّبَتْ
 
وَ شيمَتُها غدرٌ بنا وإِباقُ
مُواصِلَة ٌو الوردُ في شَجَراتِه؛
 
مفارِقَة ٌ إن حانَ منه فِراقُ
فَزُرْ فِتْيَة ً بَرْدُ الشَّرابِ لَدَيْهِمُ
 
حَميمٌإذا فارَقْتَهُم وغَسَاقُ
إذا اشتهرَتْ بالحُسْنِ أخلاقُ صاحبٍ
 
فليسَلمخلوقٍ جَفاهُ خَلاقُ