ألا من مبلغ أسدا رسولا

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

ألاَ من مبلغٌ أسدا رسولا

ألاَ من مبلغٌ أسدا رسولا
المؤلف: مهيار الديلمي



ألاَ من مبلغٌ أسدا رسولا
 
متى شهدَ الندى فما أغيبُ
و عوفٌ منهمُ أربي فعوفٌ
 
عيونُ خزيمة ٍ وهم القلوبُ
أفرسانَ الصباح إذا اقشعرتْ
 
من الفزعِ السنابك والسبيبُ
و ضاق مخارجُ الأنفاسِ حتى
 
تفرجَ عن سيوفكم الكروبُ
و يا أيدي الحيا والعامُ جدبٌ
 
و وجهُ الأرض مغبرٌ قطوبُ
مجازرُ تفهق الجفناتُ منها
 
و نارُ قرى شرارتها لهيبُ
إذا جمدَ الضيوفُ تكفلتهم
 
لها فلذٌ وأسنمة ٌ تذوبُ
و يا أقمارَ عدنانٍ وجوها
 
يشفُّ على وضاءتها الشحوبُ
أصيخوا لي فلي معكم حديثٌ
 
عجيبٌ يوم أنثوهُ غريبُ
متى أنصفتمُ فالحقُّ فيه
 
عليكم واضحٌ لي والوجوبُ
و إن أعرضتمُ ورضيتموهُ
 
فإنّ المجدَ ممتعضٌ غضوبُ
حديثٌ لو تلوه على زهيرٍ
 
غدا من مدحه هرماً يتوبُ
بأيّ حكومة ٍ وبأيّ عدلٍ
 
أصابُ من القريض ولا أصيبُ
و كم أعراضكم تزكو بمدحي
 
و تنجحُ والمنى فيكم تخيبُ
تردونَ الغصوبَ بكلّ أرضٍ
 
و توجدُ في بيوتكم الغصوبُ
و تحمون البلادَ وفي ذراكم
 
حريمُ الشعرِ منتهكٌ سليبُ
و عندكمُ لكلَّ طريدِ قومٍ
 
جوارٌ مانعٌ وفريً رحيبُ
و أبكارٌ وعونٌ من ثنائي
 
عجائفُ عيشها فيكم جديبُ
محببة ٌ إذا رويتْ فإما
 
طلتُ مهورهنَّ فلا حبيبيُ
إذا أحسنتُ في قولٍ أساءُ ال
 
فعالَ كأنّ إحساني ذنوبُ
أجرُّ المطلَ عاما بعد عامٍ
 
مواعدَ برقها أبداً خلوبُ
و يا للناسِ أسلبُ كلَّ حيًّ
 
كرائمهُ ويسلبني شبيبُ
أمدُّ اليه أرشية َ المعالي
 
فيعطشني وراحته القليبُ
و ألبسه ثيابَ المدحِ فخرا
 
فيمسكُ لا يجيبُ ولا يهيبُ
و يسمحُ خاطري فيه ابتداءً
 
و يمنعُ وهو بذالٌ وهوبُ
و لم نعرف غلاما مزيدياً
 
يناديه السماحُ فلا يجيبُ
و لو ناديتُ من كثبٍ علياً
 
تدفق ذلك الغيثُ السكوبُ
وَ منَّ على عوائده القدامى
 
مضيَّ الريح جدَّ بهِ الهبوبُ
و لو حمادُ يزقو لي صداه
 
لأكرمَ ذلك الجسدُ التريبُ
أصولكمُ وأجدرُ إذ شهدتم
 
مقامَ علائهم ألا يغيبوا
فما لك يا شبيبُ خلاك ذمٌّ
 
تجفُّ وعندك الضرعُ الحلوبُ
و ما لخريدة ٍ خفيتْ لديكم
 
تكادُ على طفولتها تشيبُ
محللة النكاحِ بى صداقٍ
 
و ذلك عندكم إثمٌ وحوبُ
يطيبُ الشيءُ مرتحضا مباحا
 
و مرتخصُ المدائح لا يطيبُ
فأين حياءُ وجهك يوم تحدى
 
بها في وصفك الإبلُ اللغوبُ
و أين حياء وجهك في البوادي
 
إذا غنى َّ بها الشادي الطروبُ
و كيف تقول هذا وصفُ مجدي
 
فلا أجدي عليه ولا أثيبُ
و كم نشرتْ على قومٍ سواكم
 
فلم يعلقْ بها الرجلُ الطلوبُ
و راودني ملوكُ الناس عنها
 
و كلٌّ باذلٌ فيها خطيبُ
فلم يكشفْ لها وجهٌ مباحٌ
 
و لم يعرفْ لها ظهرٌ ركوبُ
فلا يغررك منها مسُّ صلًّ
 
يلين وتحت هدأتهِ وثوبُ
أخافُ بأن يعاجلني فيطغى
 
فتصبحَ بالذي تثني تعيبُ
و تشردَ عنكمُ متظلماتٍ
 
و تبغون الإياب فلا تؤوبُ