أقصر خطبة في التاريخ الإسلامي

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
أقصر خطبة في التاريخ الإسلامي

أقصر خطبة في التاريخ الاسلامي ألقاها عبد القادر الجيلاني في المدرسة القادرية يوم من أيام الجمعة في بغداد خلال العهد العباسي الثاني.

النص[عدل]

  • قال بسم الله الرحمن الرحيم : «لقمة في بطن جائع خير من بناء ألف جامع ... وخير ممن كسا الكعبة وألبسها البراقع ... وخير ممن قام لله راكع ... وخير ممن جاهد للكفر بسيف مهند قاطع ... وخير ممن صام الدهر والحر واقع ... وإذا نزل الدقيق في بطن جائع له نور كنور الشمس ساطع ... فيــــــا بشرى لمن أطعم جائع».[1].

شقيقاتها[عدل]

  • وقال "فتشت الأعمال كلها فما وجدت فيها أفضل من إطعام الطعام، أود لو أن الدنيا بيدي فأطعمها الجياع، كفِّي مثقوبة لا تضبط شيئاً، يعني لا أستطيع أن أدخر وأجمع المال، يقول: لو جاءني ألف دينار لم أُبيّتها، وكان إذا جاءه أحد بذهب يقول: ضعه تحت السجادة ، ثم يأمر خادمه ان يوزعه على الفقراء دون ان يلمسه"[2].

خلفيتها التاريخية[عدل]

مرت سنوات قحط وفقر على بغداد وعلى العالم الاسلامي قبيل ولادته والعصر الذي عاش فيه ، يقول ابن الجوزي في كتابه (المنتظم في تاريخ الملوك والأمم):(وقع برد عظيم بالعراق سنة 423هـ (1031م) ما رأينا مثله قط..حتى لقد جمد منه ماء دجلة أو كاد..وجمد الخل والنبيذ وأبوال الدواب والناس..ورئيت ناعورة قد توقفت لجمود الماء وصار الماء في فتحاتها كالعواميد..وتوقف دوران الدواليب على دجلة..وجاءت ريح سوداء شديدة فقلعت الزروع وأشجار الزيتون والنخيل حتى لقد قلعت نخلة من أصلها ثم حملت جذعها لدار بينها وبينها ثلاث دور..وقلعت الريح أسقف البيوت والجوامع بجميع القرى..وتساقط البَـرَد حتى كان وزن الواحدة بين الرطل والرطلين..وشوهدت بَـرَدة وزنت مائة وخمسين رطلا وكانت كالثور النائم وقد نزلت في الأرض نحوا من ذراع..واستمر البرد ستة أشهر..وهلكت المواشي..وهلك خلق كثير حتى رئيت الجثث متجمدة في الطرقات لا تجد من يدفنها..وعمت المجاعة..فاضطر الناس لأكل الجيف.. و يقول ابن الجوزي في (المنتظم في تاريخ الملوك والأمم) أيضا: (عندما وقع القحط على عهد الخليفة العباسي المتقي بالله عام 329هـ(940م) وقع في (العراق) غلاء شديد حتى بيع من الحرائر ما ثمنه عشرة دنانير بدرهم ولم يجد من يشتريه وعمت المجاعة أرجاء البلاد بهلاك الزرع والمواشي فأكل الناس النخالة والحشيش حتى إذا فنيت أكلوا جيف مواشيهم وما تطاله أيديهم من دواب الأرض..ودام الحال طويلا حتى تكشف المتجملون..وكثر الموت وهلك خلق كثير بالجوع والعطش..حتى كانت الجماعة تدفن في قبر واحد بلا صلاة ولا غسل..وبدأ الناس يأكلون الضعيف فيهم[3]. والجيلاني نفسه يتحدث عن الفقر الذي عاشه وما عانى في بغداد من جوع ، حيث كان يعتاش على التقاط ورق الخس من نهر دجلة وعلى الرشاد البري ، وقصته مع الشاب الذي قدم لبغداد وكان الجيلاني على حافة الهلاك جوعا معرفة وسفره الى مدينة بعقوبة لطلب الرزق وغيرها ،وقد نسبت له في مخطوط "نزهة الناظر في مناقب الشيخ عبد القادر " ، لأمين الدين أبو محمد عبد اللطيف بن أحمد بن محمد بن هبة الله الإشبيلي الأندلسي ـ كان حيا 613هـ [4] ، وبعد عصور من الجيلاني رددها عبد الباقي المكاشفي ( 1867م - 1960م) أحد أعلام التصوف القادري في العالم الإسلامي والسودان ، في خطبة له في أفتتاح أحد المساجد في السودان [5].

المراجع[عدل]

  1. هكذا تكلم الشيخ عبدالقادر الكيلاني ،د.جمال الدين الكيلاني ، مركز الاعلام العالمي ، بنغلادش ، دكا ، 2014 ، ص 16-35
  2. هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا عادت القدس ، ماجد عرسان الكيلاني ، ص 123
  3. المنـتظم في تاريخ الملوك والأمم لابن الجوزي طبعة دار الكتب العلمية – بيروت 1992( 18 جزءا ) ج8 ص 32
  4. مخطوط الظاهرية / ق 25/ب
  5. سيرة المكاشفي ، جمهورية السودان ، الخرطوم دار الاحمدي 1999 ص 32

خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Portal".