أطوادُ عزِّك لا تُرامُ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

أطوادُ عزِّك لا تُرامُ

أطوادُ عزِّك لا تُرامُ
المؤلف: الشريف المرتضى



أطوادُ عزِّك لا تُرامُ
 
ولَصِيقُ بيتِكَ لا يُضامُ
ولكَ المكارمُ قصَّرتْ
 
عن نيل غايتها الكرامُ
وإذا حللتَ ببلدة ٍ
 
فكأنّما حلَّ الغمامُ
ولقد دَرى كلُّ الملو
 
كِ بأنَّكَ الملك الهُمامُ
وإذا همُ قيدوا إليـ
 
ـك فأنت رضوى أو شمامُ
وكأنّما أنتَ الضّيا
 
ءُ لمبصرٍ وهمُ الظّلامُ
وإذا اقتسمتُمْ فالشَّوى
 
لهمُ وحصّتك السّنامُ
وسلا الملوكُ عن العلا
 
ءِ وأنت صبٌّ مستهامُ
فمتَى رأَوك مُشمِّراً
 
لعظيمة ٍ قعدوا وقاموا
ضُ لبُعدِ مط
 
لبها المنامُ
ضاقوا بها ووسعتها
 
ورأَوكَ يقظاناً فناموا
لله درّك فى مقا
 
مٍ لا يطيب به المقامُ
والرّمحُ ينطفُ فى يمينـ
 
ـك من نجيعٍ والحسامُ
والخيلُ تعثرُ في الجما
 
جم والشَّفيعُ لها القَتامُ
لم يبقَ فوقَ جلودِها
 
بالطّعنِ سرجٌ أو لجامُ
كم ذا أجارَ ولا مُجيـ
 
وإهابُهُ موتٌ زُؤامُ
والأرضُ حمراءُ القَرا
 
حصباؤها جثثٌ وهامُ
يهتزّ فوقهمُ - وقد
 
طُرِحوا- ثُغامٌ أو بشَامُ
وتَوهَّموا جَهلاً بأنْـ
 
ـداثٌ وأكفانٌ رَغامُ
لاموك فى حسدٍ وكمْ
 
من لائمٍ فيهِ الملامُ
ورأَوا قُعودَك في أمو
 
ولربَّ مُعضلة ٍ يُقَضْ
وتوهّموا جهلاً بأنّك مغمداً سيفٌ كهامُ
 
َ بها الكلامُ
حتّى رأوك وقد نهضـ
 
ـتَ بعبئها وهمُ رغامُ
وركبتَها مُتَوفِّراً
 
خرقاءَ ليس لها زمامُ
وملكتَ منها ما وهبْـ
 
ـتَ وفى يديك لها انتقامُ
لكَ من إلهكِ والعُلو
 
قُ بحبلهِ جيشٌ لُهامُ
والنَّصرُ منهُ وحدَهُ
 
إنْ خان نصّارٌ وخاموا
كم أخرجتك عن المضا
 
ئقِ منه أفعالٌ كرامُ
كم أَوقدوا ناراً لها
 
فى كلّ ناحية ٍ ضرامُ
فنجوتَ منها وهى بر
 
دٌ لا يضيرك أو سلامُ
وولايتي لك عُروة ٌ
 
وثقى فليس لها انفصامُ
وإذا ذكرتُك عرَّجتْ
 
عن ساحتى الخططُ العظامُ
وقصائدٌ لي في أبيـ
 
ـك وفيك زين بخا الكلامُ
راقتْ فجُنَّ بها رُوا
 
ة ُ الشِّعر أوْ غنَّى الحَمامُ
فكأنَّما هي روضة ٌ
 
بالحزْنِ جادَ بها غَمامُ
أو ديمة ٌ وطفاءُ ضا
 
حَكها نسيمٌ مُستهامُ
ولها بكلّ مفازة ٍ
 
رَتَكٌ كما رَتَكَ النَّعامُ
وصَحائحٌ وَلَرُبَّ شِعـ
 
ـرٍ ولا يفارقُه السَّقامُ
فافطِرْ فقد أَثنى بما
 
أوْلَيْتَه ذاك الصِّيامُ
شهرٌ يمرّ وليس فيـ
 
ـهِ نزاهة ً فعلٌ حرامُ
فدُمِ الدُّهورَ، فبعضُ ما
 
ذخرَ الإلهُ لكَ الدَّوامُ
وبنَاؤكَ المرفوعُ في الـ
 
ـعيّوق ليس له انهدامُ
وعليك تجتازُ الشُّؤو
 
نُ مخلَّداً عامٌ فعامُ
وإذا ألمَّ ردًى فليـ
 
ـسَ له بداركُمُ لِمامُ
وكفى به الله الكفا
 
ية َ كلَّما فَغَرَ الحَمامُ