أشجتكَ بالتغريبِ في تغريدِها

From ويكي_مصدر
Jump to navigation Jump to search

أشجتكَ بالتغريبِ في تغريدِها

أشجتكَ بالتغريبِ في تغريدِها
المؤلف: صفي الدين الحلي



أشجتكَ بالتغريبِ في تغريدِها،
 
فظننتَ معبدَ كان بعضَ عبيدِها
وشدَتْ فأيقَظتِ الرّقودَ بشَدوِها،
 
وأعارتِ الأيقاظَ طيبَ رقودِها
خودٌ شدتْ بلسانِها وبنانِها
 
حتى تشابهَ ضربُها ونشيدها
فكأنّ نغمة َ عودها في صوتِها،
 
وكأنّ رقة َ صوتِها في عودِها
فطنتْ لأبعادِ الشدودِ، فناسبتْ
 
بالعدلِ بينَ قريبِها وبعيدِها
كَمُلَتْ صنائعُ وضعِها فكأنّما
 
وَرِثتْ أصولَ العِلمِ عن داودِها
تسبي العقولَ فصاحة ً وصباحة ً،
 
فتَحارُ بينَ طَريفِها وتَليدِها
من لهجة ٍ مكسوبَة ٍ، أو بهجَة ٍ
 
منسوبة ٍ، تحلو لعينِ حسودِها
إنّي لأحسدُ عُودَها إن عانَقَتْ
 
عطفيهِ، أو ضمتهُ بينَ نهودِها
وأغارُ من لثمِ الكؤوسِ لثغرِها،
 
وأذوبُ من لمسِ الحُليّ لجيدِها