أشاعرة ٌ بما نلقى ظلومُ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

أشاعرة ٌ بما نلقى ظلومُ

أشاعرة ٌ بما نلقى ظلومُ
المؤلف: الشريف المرتضى



أشاعرة ٌ بما نلقى ظلومُ
 
فما نلقى وإنْ حقرتْ عظيمُ
ولو صدق الوشاة ُ إليك عنّى
 
لقالوا إِنّه دَنِفٌ سقيمُ
أفاقوا من هوًى فلحوا عليه
 
ومن لا يعرفُ البَلْوى يلومُ
يلومُ على الهوى مَن ليس يدري
 
وداداً أنَّه أبداً مُقيمُ
وناموا والهوى سَقَمٌ دَخيلٌ
 
طويلٌ لا ينامُ ولا يُنِيمُ
وليلة َ زارنا منكمْ خيالٌ
 
وجِلْدُ اللّيل من وَضَحٍ بَهيمُ
وأحسبُهُ الضَّجيعَ على وِسادي
 
وما رامَ اللّقاءَ ولا يرومُ
وكيفَ يزورُ من بلدٍ بعيدٍ
 
ولاعَنَقٌ هناك ولارَسيمُ؟
ومعشوقٍ له نطقٌ رخيمٌ
 
يُدِلُّ به ومُنْتَطَقٌ هَضيمُ
لنا من لفظهِ دُرٌّ نَثيرٌ
 
ومن ثغرٍ له درٌّ نظيمُ
خلوتُ به وباطنه سليمٌ
 
بلا دَنَسٍ وظاهرُه كليمُ
لمنْ طللٌ وقفتُ به سحيراً
 
أصيحابى وقد هوتِ النّجومُ؟
وللظَّلماءِ في الخضراءِ بُرْدٌ
 
وُشومٌ بالكواكب أَو رُقومُ
وعُجنا نحوَهُ والشَّوقُ حادٍ
 
قلائصَ فى مغانيها القصيمُ
وكيف سؤالُ رسمٍ "عن فريقٍ"
 
ولم تعرف فتخبرك الرّسومُ؟
لفخر الملك فى شرف المعالى
 
محلٌّ لا يُرامُ ولا يَرِيمُ
وفضلٌ حلّ ساحته خصوصٌ
 
وأفضالٌ تجلّلنا عمومُ
خلائقُ كالزُّلالِ العَذْبِ أضحَى
 
يزعزعه لدى صحرٍ نسيمُ
وصدرٌ لا يبيت عليه حقدٌ
 
وَلاَ تَسْرِي بِسَاحَتِهِ السَّخِيمُ
وبشْرٌ قبلَ أنْ تكفِ العطايا
 
يُشاهدُه فيستغني العديمُ
وإنْ قِسناهُ فالتَّبريزُ نقصٌ
 
لمن يَعدُوهُ والتَّبذيرُ لُومُ
ألا قلْ للألى ملكوا البرايا
 
وعشعش فى ديارهمُ النّعيمُ
وحلّوا كلَّ شاهقة ِ المبانى
 
منَ العلياء يسكنُها الكريمُ
وطالتْ فيهمُ أيدٍ إذا ما
 
تمنّوه كما طالتْ جسومُ
ملوكٌ ما لهمْ طرفٌ دَنيٌّ
 
يهابُ به ولا خُلُقٌ ذَميمُ!
أرونا مثلَ فخرِ الملكِ فيكُمْ
 
يَقومُ منَ الأمور بما يقومُ؟
ومن خضعتْ لغرّتهِ النّواصى
 
وقيدتْ فى أزمّتهِ القرومُ
فللَّهِ انبعاثُكَ كلَّ يومٍ
 
تسومُ منَ العظيمة ما تَسومُ
على جرداءَ إنْ حبستْ فقصرٌ
 
وإنْ ركضتْ لِهَمٍّ فالظَّليمُ
وحولك فى ململة ٍ رجالٌ
 
ركودٌ فى سروجهمُ جثومُ
وفى أيديهمُ أسلٌ طوالٌ
 
لها ذِمَة ٌ إلى الأَرواحِ هِيمُ
إذا غضبوا رأيتَ الموتَ صِرْفاً
 
على مُهَجِ الكرامِ بهمْ يحومُ
وعيدُ النَّحْرِ يُخبرُ أنَّ ظِلاًّ
 
مَنَنْتَ بهِ على الدّنيا يدومُ
وقد جادتْ سحائبهُ سُعوداً
 
ونُعْمى لاتجودُ بها الغيومُ
فنلْ منه الطّلابَ فكلُّ يومٍ
 
أَنالَكَ ماطلبتَ أخٌ حميمُ
فعيشٌ لاتكونُ بهِ مُماتٌ
 
ودهرٌ لستَ عاذره ملومُ
وأُمُّ الدّهر ناسلة ٌ ولكنْ
 
لمثلك أنْ يكون لها عقيمُ
وما نخشى صروفَ الدّهرِ جمعاً
 
وأنّك من بواثقها حريمُ