أسد الغابة (ط. الوهبية)/كتاب النساء/حرف الراء/رقيقة
(ع س * رقيقة) * الثقفية أخبرنا يحيى بن محمود إذنا بإسناده عن أبي العاص قال حدثنا عمرو بن علي أخبرنا أبو عاصم عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب الطائفي عن عبد ربه بن الحكم عن ابنة رقيقة عن أمها رقيقة قالت لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم يبتغي النصر بالطائف دخل علي فأخرجت له شرابا من سويق فقال يا رقيقة لا تعبدي طاغيتهم ولا تصلين إليها قالت إذا يقتلوني قال فإذا قالوا لك فقولي ربي رب هذه الطاغية فإذا صليت فوليها ظهرك ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من عندي قالت بنت رقيقة فأخبرني أخواي سفيان ووهب ابنا قيس بن أبان قالا لما أسلمت ثقيف خرجنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما فعلت أمكما قلنا هلكت على الحال الذي تركتها قال لقد أسلمت أمكما أخرجها أبو نعيم وأبو موسى
(ع س * رقيقة) بنت صيفى بن هاشم بن عبد مناف أوردها الطبراني وجعفر المستغفري في الصحابيات وقال أبو نعيم لا أراها أدركت البعثة والدعوة أخبرنا أبو موسى إذنا أخبرنا الكوشيدي أخبرنا أبو بكر بن ريدة حدثنا سليمان بن أحمد أخبرنا محمد بن موسى البربري أخبرنا زكريا بن يحيى الطائي حدثني عم أبي زحر بن حصن عن جده حميد بن منهب حدثنا عروة بن مضرس أخبرنا مخرمة بن نوفل عن أمه رقيقة قال وكانت لدة عبد المطلب بن هاشم قالت تتابعت على قريش سنون أقحلت الضرع وأدقت العظم فبينا أنا راقدة اللهم أو مهومة إذ أنا بهاتف يصرخ بصوت صحل يقول يا معشر قريش إن هذا النبي مبعوث قد أظلتكم أيامه وهذا إبان نجومه فحي هلا بالحيا والخصب ألا فانظروا رجلا منكم وسيطا عظاما جساما أبيض بضا أوطف الأهداب سهل الخدين أشم العرنين له فخر يكظم عليه وسنة تهدي إليه فليخلص هو وولده وليهبط إليه من كل بطن رجل فليشنوا من الماء وليمسوا من الطيب وليستلموا الركن ثم ليرقوا أبا قبيس ثم ليدع الرجل وليؤمن القوم فغثتم ما شئتم فأصبحت علم الله مذعورة اقشعر جلدي ودله عقلي واقتصصت رؤياي ونمت في شعاب مكة فوالحرمة والحرام ما بقي بها أبطحي إلا قال هذا شيبة الحمد وتناهت إليه رجالات قريش وهبط إليه من كل بطن رجل فشنوا ومسوا واستلموا ثم ارتقوا أبا قبيس واصطفوا حوله ما يبلغ سعيهم مهلة حتى إذا استووا بذروة الجبل قام عبد المطلب ومعه رسول الله صلى الله عليه وسلم غلام قد أيفع أو كرب فرفع يديه فقال اللهم ساد الخلة وكاشف الكربة أنت معلم غير معلم ومسؤول غير مبخل وهذه عبادك وإماؤك بعذرات حرمك يشكون إليك سنيهم التي أذهبت الخف والظلف اللهم فأمطر علينا مغدقا مرتعا فورب الكعبة ما راموا حتى تفجرت السماء بما فيها واكتظ الوادي بثجيجة فسمعت شيخان قريش وجلتها عبد الله بن جدعان وحرب بن أمية وهشام بن المغيرة يقولون لعبد المطلب هنيئا لك أبا البطحاء أي عاش بك أهل البطحاء وفي ذلك تقول رقيقة
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى وقال أبو موسى هذا حديث حسن عال في هذا الحديث غريب نشرحه مختصرا * قوله * لدة عبد المطلب أي على سنه وأقحلت أيبست وأدقت العظم أي جعلته ضعيفا من الجهد وروى أرقت بالراء والتهويم أول النوم والإبان الوقت وحي هلا كلمة تعجيل والحيا مقصور المطر والخصب أي أتاكم المطر والخصب عاجلا والوسيط النسيب والعظام بضم العين أبلغ من العظيم وكذلك الجسام أبلغ من الجسيم والبيض الرقيق البشرة والأوطف الطويل والأشم المرتفع * وقوله * له فخر يكظم عليه أي يخفيه ولا يفاخر به والسنة الطريقة وتهدي إليه أي تدل الناس عليه فليشنوا بالسين والشين أي فليصبوا ومعناه فليغتسلوا فغثتم أي أتاكم الغيث والغوث ونمت أي فشت وشيبة الحمد لقب عبد المطلب وتناهت إليه وفي رواية تنامت إليه ومعناهما واحد أي جاؤوا كلهم ويعني بقوله رجالات قريش رؤساءهم ومهله سكونه * وقوله * كرب أي قرب والخلة الحاجة والعبدي مقصور العباد والعذرات الأفنية والسنة القحط والشدة ويعني بالظلف والخف الغنم والإبل والمغدق الكثير ومرتعا أي ترتع فيه الدواب واكتظ أي ازدحم والثجيج سيلان كثرة الماء والشيخان المشايخ والجلة ذوو الأقدار اجلوذ أي تأخر والجوني السحاب الأسود وسحا أي منصبا