انتقل إلى المحتوى

أسد الغابة (ط. الوهبية)/حرف الهمزة/باب الهمزة والنون وما يثلثهما/أنيس

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
​أسد الغابة في معرفة الصحابة​ (1286هـ)
 المؤلف ابن الأثير الجزري
أنيس
ملاحظات: القاهرة: المطبعة الوهبية (1286هـ)، الجزء 1، الصفحات ١٣٢–١٣٦
 

(ب د ع * أنيس) تصغير أنس هو أنيس الأنصاري الشامي روى عنه شهر بن حوشب روى عباد بن راشد عن ميمون بن سياه عن شهر بن حوشب عن أنيس الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على ظهر الأرض من حجر ومدر لم يرو عنه غير شهر أخرجه أبو عمر وأبو نعيم واستدركه أبو موسى على ابن منده قال أبو موسى وهو عندي أنيس البياضي والله أعلم

(ب د ع * أنيس) بن جنادة الغفاري أخو أبي ذر وقد اختلف في نسبه اختلافا كثيرا يرد عند ذكر أخيه أبي ذر جندب أرسله أخوه أبو ذر إلى النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغه خبر ظهوره فمضى إليه وعاد إلى أبي ذر فأخبره ونذكره في خبر إسلام أبي ذر أخرجه الثلاثة

(ب د ع * أنيس) بن الضحاك الأسلمي وهو الذي أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى الامرأة الأسلمية ليرجمها إن اعترفت بالزنا أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بإسناده إلى أبي داود الطيالسي حدثنا ابن أبي ذئب وزمعة بن صالح عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن زيد بن خالد وأبي هريرة قالا اختصم رجلان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما أنشدك الله لما قضيت بيننا بكتاب الله وذكر قصته فقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت يعني بالزنا فارجمها فغدا عليها فسألها فاعترفت فرجمها وذكر هذا الحديث ابن منده وأبو نعيم وقال أبو عمر روى عنه عمرو بن سليم وقيل عمرو بن مسلم وروى أنيس أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأبي ذر البس الخشن الضيق يعد في الشاميين أخرجه الثلاثة

(س * أنيس) بن عتيك الأنصاري ويقال أوس أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر الأصفهاني كتابة أخبرنا أبو غالب الكوشيدي أخبرنا أبو بكر بن زيدة أخبرنا سليمان بن أحمد أخبرنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني أخبرنا أبي أخبرنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة في تسمية من قتل يوم جسر المدائن من الأنصار من بني عبد الأشهل ثم من بني زعورا أنيس بن عتيك بن عامر ذكره محمد بن إسحاق فسماه أوسا أخرجه أبو موسى قوله جسر المدائن ربما يظن ظان أن بعض أيام المسلمين مع الفرس يسمى جسر المدائن وليس كذلك إنما هو يوم الجسر الذي قتل فيه أبو عبيد الثقفي والد المختار وهو يوم قس الناطف أيضا ويقال له جسر أبي عبيد لأنه كان أمير الجيش وقتل فيه أخرجه أبو موسى

(د ع * أنيس) أبو فاطمة الضمري عداده في أهل مصر وقيل اسمه إياس وقد اختلف في إسناد حديثه فروى ابن منده بإسناده عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو أخبرنا رشدين بن سعد عن زهرة بن معبد عن عبد الله ابن أنيس أبي فاطمة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أيحب أحدكم أن يصح فلا يسقم قالوا كلنا يا رسول الله قال أتحبون أن تكونوا كالحمر الصالة ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاء وأصحاب كفارات والذي بعثني بالحق إن العبد لتكون له الدرجة في الجنة فما يبلغها بشئ من عمله فيبتليه الله بالبلاء ليبلغ تلك الدرجة وما يبلغها بشئ من عمله ورواه محمد بن أبي حميد عن أبي عقيل الزرقي وهو زهرة بن معبد عن ابن أبي فاطمة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه ورواه الحجاج بن أبي الحجاج واسم أبي الحجاج رشدين بن سعد عن أبيه عن زهرة عن عبد الله بن أنيس أبي فاطمة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر عن أبيه ويرد في إياس بن أبي فاطمة إن شاء الله تعالى أخرجه ابن منده وأبو نعيم

(ب د ع * أنيس) بن قتادة الباهلي يعد في البصريين روى عنه أسير بن جابر وشهر بن حوشب حديثه عند عباد بن راشد عن ميمون ابن سياه عن شهر بن حوشب قال أقام فلان خطباء يشتمون عليا رضي الله عنه وأرضاه ويقعون فيه حتى كان آخرهم رجل من الأنصار أو غيرهم يقال له أنيس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إنكم قد أكثرتم اليوم في سب هذا الرجل وشتمه وإني أقسم بالله أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على الأرض من مدر وشجر وأقسم بالله ما أحد أوصل لرحمه منه أفترون شفاعته تصل إليكم وتعجز عن أهل بيته تفرد به ميمون بن سياه وهو بصري ثقة يجمع حديثه هكذا أورده ابن منده وأبو نعيم وأما أبو عمر فإنه قال أنيس رجل من الصحابة من الأنصار ولم ينسبه روى عنه شهر بن حوشب حديثه إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على وجه الأرض من حجر ومدر وقال إسناده ليس بالقوي وقال أيضا أنيس بن قتادة الباهلي بصري روى عنه أبو نضرة قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من بني ضبيعة قال ويقال فيه أنس والأول أكثر وقد روى أبو نعيم حديث الشفاعة في أنيس الأنصاري البياضي وجعل له ترجمة مفردة واستدركه أبو موسى على ابن منده وابن منده قد أخرج هذا المتن بهذا الإسناد إلا أنه أضاف إلى الترجمة أن جعله باهليا فإذا كان الراوي واحدا وهو عباد بن راشد عن ميمون بن سياه وشهر بن حوشب والحديث واحد وهو الشفاعة وقد قال ابن منده أبو نعيم فقام رجل من الأنصار أو غيرهم فبان بهذا أنهما واحد فلا أدري كيف نقلا أنه باهلي على أن أبا نعيم كثيرا ما يتبع ابن منده وأما استدراك أبي موسى على ابن منده فلا وجه له فإنه وإن لم يذكر الأنصاري فقد ذكر المعنى الذي ذكره أبو موسى في ترجمة الباهلي إلا أنه لو لم يذكر في هذه الترجمة أنه باهلي لكان أحسن فإنه ليس في الحديث ما يدل على أنه باهلي وإنما فيه ما يدل على أنه أنصاري والله أعلم وأما أبو عمر فإنه ذكر ترجمة أنيس الباهلي كما ذكرناه وأورد له حديثا آخر وهو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من ضبيعة وذكر ترجمة أنيس الأنصاري وأورد له حديث الشفاعة فلا مطعن عليه أخرجه الثلاثة

(ب د ع * أنيس) ابن قتادة بن ربيعة بن مطرف بن خالد بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل يوم أحد قتله الأخنس بن شريق وقال أبو عمر ويقال إنه كان زوج خنسا بنت خذام الأسدية قال وقد قال فيه بعضهم أنس وليس بشئ وقد ذكرناه نحن في أنس أيضا وقد روى مجمع بن جارية أن خنسا بنت خذام كانت تحت أنيس بن قتادة فقتل عنها يوم أحد فزوجها أبوها رجلا من مزينة فكرهته فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد نكاحه فتزوجها أبو لبابة فجاءت بالسائب ابن أبي لبابة أخرجه الثلاثة وقد جعل أبو عمر خنساء أسدية وإنما هي أنصارية

(ب * أنيس) بن مرثد بن أبي مرثد الغنوي ويقال أنس والأول أكثر قاله أبو عمر وقد أخرجناه في أنس وذكرنا نسبه هناك قال أبو عمر يكنى أبا يزيد وقال بعضهم أنه أنصاري لحلف كان له منهم في زعمه وليس بشئ وإنما كان حليف حمزة ابن عبد المطلب ونسبه من غني بن أعصر صحب هو وأبوه مرثد وجده أبو مرثد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل أبوه يوم الرجيع في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومات جده في خلافة أبي بكر الصديق وشهد أنيس هذا مع النبي فتح مكة وحنينا وكان عين النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين بأوطاس ويقال إنه الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم واغديا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها قيل إنه كان بينه وبين أبيه مرثد بن أبي مرثد إحدى وعشرون سنة ومات أنيس في ربيع الأول سنة عشرين روى عنه الحكم بن مسعود عن النبي في الفتنة أخرجه أبو عمر وقيل إن الذي أمره النبي صلى الله عليه وسلم برجم الامرأة الأسلمية أنيس بن الضحاك الأسلمي وما أشبه ذلك بالصحة لكثرة الناقلين له ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقصد ألا يأمر في قبيلة بأمر إلا لرجل منها لنفور طباع العرب من أن يحكم في القبيلة أحد من غيرها فكان يتألفهم بذلك وقد ذكره أبو أحمد العسكري في الأنصار فقال أنيس بن أبي مرثد الأنصاري وروى له حديث الفتنة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ستكون فتنة عمياء صماء بكماء الحديث وليس هذا من الأنصار في شئ

(ع * أنيس) بن معاذ بن أنس بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي بدري وقيل اسمه أنس وقيل في نسبه معاذ بن قيس أخرجه أبو نعيم وحده وقال قال عروة ابن الزبير في تسمية من شهد بدرا من الأنصار من بني عمرو بن مالك بن النجار أنيس ابن معاذ بن قيس وقال أبو بكر عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من بني عمرو ابن مالك بن النجار وهم بنو جديلة أنس بن معاذ بن أنس بن قيس ونسبه كما ذكرناه وقد تقدم ذكره أخرجه أبو نعيم ولم يستدركه أبو موسى على ابن منده وعادته يستدرك عليه أمثال هذا