انتقل إلى المحتوى

أسد الغابة (ط. الوهبية)/حرف الهمزة/باب الهمزة والنون وما يثلثهما/أنس

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
​أسد الغابة في معرفة الصحابة​ (1286هـ)
 المؤلف ابن الأثير الجزري
أنس
ملاحظات: القاهرة: المطبعة الوهبية (1286هـ)، الجزء 1، الصفحات ١٢١–١٣٢
 

(س * أنس) بن أرقم الأنصاري قال أبو موسى قال عبدان قتل يوم أحد سنة ثلاث من الهجرة لا يذكر له حديث إلا أنه شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشهادة وروي عن عمار بن الحسن عن سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق قال وقتل من المسلمين يوم أحد من الأنصار ثم من الخزرج ثم من بني الحارث بن الخزرج أنس بن الأرقم بن زيد أو قال ابن يزيد بن قيس بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج ابن الحارث بن الخزرج أخرجه أبو موسى

(د * أنس) بن أبي أنس من بني عدي بن النجار من الأنصار يكنى أبا سليط شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم وقيل اسمه أسير أو أنيس أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده عن يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال في تسمية من شهد بدرا من الأنصار ومن بني عدي بن النجار أبو سليط واسمه أنس ورواه سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق فيمن شهد بدرا من الأنصار قال ومن بني عدي بن النجار أبو سليط وهو أسيرة بن عمرو وعمر وهو أبو خارجة بن قيس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار وقيل اسمه أنيس وأسيرة تقدم ذكره في أسيرة أخرجه ابن منده

(س * أنس) بن أم أنس قال أبو موسى ذكره البغوي وغيره في الصحابة أخبرنا أبو موسى الأصفهاني إجازة أخبرنا الحسن بن أحمد إذنا عن كتاب أبي أحمد أخبرنا عمر بن أحمد حدثنا عبد الله بن محمد أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان أخبرنا زيد بن الحباب حدثني عبد الملك بن الحسن حدثني محمد بن إسماعيل أخبرنا يونس بن عمران بن أبي أنس عن جدته أم أنس أنها قالت يا رسول الله جعلك الله في الرفيق الأعلى وأنا معك قال أنس قالت يا رسول الله علمني عملا قال عليك بالصلاة فإنه أفضل الجهاد واهجري المعاصي فإنه أفضل الهجرة قال أبو موسى كذا ذكره البغوي وابن شاهين وترجما لأنس لذكر أنس في خلال الحديث ولا معنى لذكره فيه قال أبو موسى حدثنا أبو غالب أحمد بن العباس أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله أخبرنا سليمان بن أحمد أخبرنا محمد بن عبد الله الحضرمي أخبرنا أبو كريب أخبرنا زيد بن الحباب أخبرنا عبد الملك بن الحسن الأحول مولى مروان بن الحكم حدثني محمد بن إسماعيل الأنصاري عن يونس بن عمران ابن أبي أنس عن جدته أم أنس قالت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت جعلك الله في الرفيق الأعلى في الجنة وأنا معك وقلت يا رسول الله علمني عملا صالحا أعمله فقال أقيمي الصلاة فإنه أفضل الجهاد الحديث قال أورده الطبراني في ترجمة أم أنس الأنصارية وقال ليست بأم أنس بن مالك وأورده في ترجمة أم أنس بن مالك وأخبرنا أبو موسى إجازة أخبرنا أبو غالب أخبرنا أبو بكر أخبرنا سليمان أخبرنا أحمد بن المعلى الدمشقي أخبرنا هشام بن عمار أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس حدثني مزبع عن أم أنس أنها قالت يا رسول الله أوصني فقال اهجري المعاصي الحديث قال أبو موسى فقد علمت من هذين الحديثين أنه لا معنى لذكر أنس في هذا الحديث

(ب د ع * أنس) بن أوس الأنصاري الأوسي وهو ابن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم ابن عامر بن زعورا بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمر وبن مالك بن الأوس وزعورا هذا أخو عبد الأشهل كذا نسبه ابن الكلبي وهو أخو مالك وعمير والحارث بني أوس شهد أحدا وقتل يوم الخندق قال موسى بن عقبة عن ابن شهاب رماه خالد ابن الوليد بسهم فقتله ولم يشهد بدرا وقال غيره إنه قتل يوم أحد أخرجه الثلاثة

(ع * أنس) بن أوس الأنصاري من بني عبد الأشهل من بني زعورا استشهد يوم الجسر في خلافة عمر بن الخطاب انفرد أبو نعيم بإخراجه وجعله غير الذي قبله وروى بإسناده عن موسى بن عقبة أيضا عن الزهري في تسمية من استشهد يوم الجسر من الأنصار ثم من بني عبد الأشهل أنس بن أوس قلت وقد ساق الكلبي نسب أنس بن أوس الأنصاري المذكور في الترجمة التي قبل هذه وجعله من زعورا بن جشم بن الحارث أخي عبد الأشهل وذكر أبو نعيم هذا وقال أشهلي من بني زعورا ولعبد الأشهل ابن اسمه زعورا وأخ اسمه زعورا فإن كان هذا من زعورا بن عبد الأشهل فهو غير الأول وإن كان من زعورا أخي عبد الأشهل وقد نسب إلى عبد الأشهل كما يفعلونه من نسبه البطن القليل إلى أخيه البطن الكثير فهو هو فلينظر ويحقق وقد ذكر ابن هشام فيمن قتل يوم الخندق من بني عبد الأشهل سعد بن معاذ وأنس بن أوس بن عمرو وقال يونس بن بكير عن ابن إسحاق ولم يقتل من المسلمين يوم الخندق إلا ستة نفر سعد بن معاذ وأنس بن أوس بن عتيك وعبد الله بن سهيل ثلاثة نفر فهذان جعلاه من بني عبد الأشهل والله أعلم

(ب د ع * أنس) بن الحارث عداده في أهل الكوفة روى حديثه أشعث بن سحيم عن أبيه عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن ابني هذا يقتل بأرض من أرض العراق فمن أدركه فلينصره فقتل مع الحسين رضي الله عنه أخرجه الثلاثة إلا أن أبا نعيم قال ذكره بعض المتأخرين يعني ابن منده في الصحابة وهو من التابعين وقد وافق ابن منده أبو عمر وأبو أحمد العسكري وقالا له صحبة وقال أبو أحمد يقال هو أنس بن هزلة والله أعلم

(د ع * أنس) ابن حذيفة البحراني أرسل حديثه عنه الحكم بن عتيبة روى مكحول عن أنس بن حذيفة صاحب البحرين قال كتبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الناس قد اتخذوا بعد الخمر أشربة تسكرهم كما تسكر الخمر من التمر والزبيب يصنعون ذلك في الدباء والنقير والمزفت والحنتم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن كل شراب أسكر فهو حرام والمزفت حرام والنقير حرام والحنتم حرام فاشربوا في القرب وشدوا الأوكية فاتخذ الناس في القرب ما يسكرهم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقام في الناس فقال إنه لا يفعل ذلك إلا أهل النار كل مسكر حرام وكل مقير حرام وكل مخدر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام وما خمر القلب فهو حرام أخرجه ابن منده وأبو نعيم * عتيبة بالتاء فوقها نقطتان وآخره باء موحدة

(د ع * أنس) ابن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل أبو الحيسر قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في فتية من بني عبد الأشهل فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم يدعوهم إلى الإسلام وفيهم إياس بن معاذ وكانوا قدموا مكة يلتمسون الحلف من قريش على قومهم ذكر ذلك ابن إسحاق عن حصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ عن محمود بن لبيد وسيأتي ذكرهم في إياس بن معاذ أخرجه ابن منده وأبو نعيم

(س * أنس) بن زنيم أخو سارية بن زنيم قال أبو موسى أورده عبدان المروزي وابن شاهين في الصحابة وقد ذكرناه في ترجمة أسيد بن أبي إياس روى حديثه حزام بن هشام ابن خالد الكعبي عن أبيه قال لما قدم ركب خزاعة على النبي صلى الله عليه وسلم يستنصرونه فلما فرغوا من كلامهم قالوا يا رسول الله إن أنس بن زنيم الديلي قد هجاك فأهدر دمه رسول الله فلما كان يوم الفتح أسلم أنس وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتذر إليه مما بلغه وكلمه فيه نوفل بن معاوية الديلي وقال أنت أولى الناس بالعفو فعفا عنه أخرجه أبو موسى وهكذا سماه هشام بن الكلبي ونسبه فقال انس ابن أبي إياس بن زنيم وجعله ابن أخي سارية بن زنيم وقال هو القائل يوم أحد يحرض على علي بن أبي طالب رضي الله عنه

في كل مجمع غاية أخزاكم
جدع أبر على المذاكي القرح

(أنس) بن صرمة قال ابن منده في ترجمة صرمة بن أنس وقيل أنس بن صرمة بن أنس وقيل صرمة بن أنس والله أعلم

(ب س * أنس) بن ضبع بن عامر بن مجدعة بن حثم بن حارثة شهد أحدا أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصرا ضبطه أبو عمر بالحاء المهملة والثاء المثلثة

(ب د ع * أنس) بن ظهير الأنصاري الحارثي قال أبو عمر هو أخو أسيد بن ظهير وقال ابن منده وأبو نعيم هو ابن عم رافع ابن خديج وقال أبو نعيم هو تصحيف من بعض الواهمين يعني ابن منده وإنما هو أسيد ابن ظهير وقول أبي عمر يصدق قول ابن منده في أنه ليس بتصحيف وذكر أبو أحمد العسكري أسيد بن ظهير ثم قال وأخوه أنس بن ظهير شهد أحدا وهذا أيضا يصحح قول ابن منده وقد ذكر البخاري أنس بن ظهير مثل ابن منده والله أعلم روى حديثه إبراهيم الحزامي عن محمد بن طلحة عن حسين بن ثابت بن أنس بن ظهير وهو حفيد أنس عن أخته سعدى بنت ثابت عن أبيها عن جدها أنس قال لما كان يوم أحد حضر رافع بن خديج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستصغره وقال هذا غلام صغير وهم برده فقال له عمي رافع بن ظهير بن رافع إن ابن أخي رجل رام فأجازه ورواه يوسف بن يعقوب الصفار وابن كاسب ولم يسميا أنسا أخرجه الثلاثة

(س * أنس) بن عبد الله بن أبي ذباب قال أبو موسى ذكره أبو زكرياء يعني ابن منده فيما استدركه على جده أبي عبد الله محيلا به على ذكر علي بن سعيد العسكري إياه أخرجه في الأفراد ولعله أراد إياس بن عبد الله بن أبي ذباب وهو معروف مذ كور مخرج ولو أورد له شيئا لعلم أنه هو أو غيره قلت وقد ذكره ابن أبي عاصم بعد إياس بن عبد الله بن أبي ذباب فبان بهذا أنه ظنهما اثنين والله أعلم أخبرنا يحيى بن محمود أبو الفرج إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم أخبرنا محمد بن المثنى حدثنا أبو الوليد أخبرنا سليمان بن كثير عن الزهري عن عبيد الله عن أنس بن عبد الله بن أبي ذباب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تضربوا إماء الله فأقبل عمر فقال يا رسول الله إن النساء قد ذئرن على أزواجهن قال فاضربوهن قال فأصبح عند باب رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعون امرأة يشتكين أزواجهن فقال رسول الله لقد طاف بآل محمد سبعون إنسانا لا تحسبون الذين يضربون خياركم وهذا الحديث هو الذي ذكر في إياس بن عبد الله بن أبي ذباب فلا أعلم لم فرق بينهما ابن أبي عاصم وهو قد روى الحديث في الترجمتين والله أعلم

(ب د ع * أنس) بن فضالة قال أبو عمر هو فضالة ابن عدي بن حرام بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الظفري بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأخاه مؤنسا حين بلغه دنو قريش يريدون أحدا فاعترضاهم بالعقيق فصارا معهم ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه خبرهم وعددهم ونزولهم وشهدا معه أحدا ومن ولد أنس بن فضالة يونس بن محمد الظفري منزله بالصفراء روى ابن منده وأبو نعيم بإسناديهما عن محمد بن أنس عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم سلك شعب بني ذبيان وذكرا حديث يعقوب بن محمد الزهري عن إدريس بن محمد بن يونس بن محمد بن أنس بن فضالة الظفري قال حدثني جدي يونس بن محمد عن أبيه قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن أسبوعين فأتي بي إليه فمسح على رأسي ودعا لي بالبركة وقال سموه باسمي ولا تكنوه بكنيتي قال وحج بي معه عام حجة الوداع وأنا ابن عشر سنين ولي ذؤابة فلقد عمر حتى شاب رأسه ولحيته وما شاب موضع يد رسول الله صلى عليه وسلم قال أبو نعيم أخرجه بعض الواهمين يعني ابن منده في ترجمة أنس بن فضالة من حديث يعقوب الزهري بعد أن أخرجه من حديثه في ترجمة محمد بن أنس بن فضالة هذا الحديث بعينه ولقد أصاب أبو نعيم فإن ابن منده ذكر هذا الحديث في أنس وذكره أيضا في محمد بن أنس بن فضالة وفي الموضعين ليس لأنس فيه ذكر وإنما الذكر لمحمد بن أنس والله أعلم أخرجه الثلاثة وقال ابن منده قتل أنس بن فضالة يوم أحد فأتي بابنه محمد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فتصدق عليه بعذق لا يباع ولا يوهب

(د ع * أنس) بن قتادة بن ربيعة بن مطرف هذا لقب واسمه خالد بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد مناة بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي من بني عبيد بن زيد بن مالك ويرد أيضا في أنيس بن قتادة قال موسى بن عقبة والزهري شهد بدرا من الأنصار ثم من بني عبيد بن زيد أنس ابن قتادة وقال غيرهما هو أنيس بن قتادة قال أبو عمر ومن قال أنس فليس بشئ أخرجه ابن منده وأبو نعيم في أنس وفي أنيس وأخرج أبو عمر أنيسا وقال وقد قال بعضهم أنس وهو رواية يونس بن بكير وغيره عن ابن إسحاق والله أعلم

(أنس) ابن قتادة الباهلي وقيل فيه أنيس ويستقصي الكلام عليه هناك إن شاء الله تعالى قال أبو عمر وقد ذكره في أنيس وقال بعضهم أنس والأول أكثر وكان يجب على أبي موسى إن يستدركه ههنا على ابن منده لأنه هكذا عادته في استدراكه عليه ولم يخرجه واحد منهم في هذه الترجمة

(ب د ع * أنس) بن مالك أبو أمية القشيري وقيل الكعبي قالوا وكعب أخو قشير له صحبة نزل البصرة روى عنه أبو قلابة ونسبه ابن منده فقال أنس بن مالك الكعبي وهو كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة القشيري وكعب أخو قشير أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين الصوفي بإسناده إلى أبي داود السجستاني قال حدثنا شيبان بن فروخ أخبرنا أبو هلال الراسبي أخبرنا ابن سوادة القشيري عن أنس بن مالك رجل من بني عبد الله بن كعب أخوه قشير قال أغارت علينا خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتهبت فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يأكل فقال اجلس فأصب من طعامنا هذا فقلت إني صائم قال اجلس أحدثك عن الصلاة وعن الصيام إن الله عز وجل وضع شطر الصلاة أو نصف الصلاة والصوم عن المسافر وعن المرضع والحبلى والله لقد قالهما جميعا أو أحدهما قال فتلهفت نفسي أن لا أكون أكلت من طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه الثلاثة قلت قولهم إن كعبا أخو قشير فكعب هو أبو قشير فإنه قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة فكيف يقولون أول الترجمة إن كعبا أخو قشير وإنما الذي جاء في هذا الإسناد أنه من بني عبد الله بن كعب أخوه قشير فصحيح لأن قشيرا وعبد الله أخوان وكعب أبو قشير فقولهم قشيري وكعبي كقولهم عباسي وهاشمي وكقولهم سعدي وتميمي فهاشم جد للعباس وتميم جد لسعد والله أعلم

(ب د ع * أنس) بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد ابن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار واسمه تيم الله بن ثعلبة بن عمرو ابن الخزرج بن حارثة الأنصاري الخزرجي النجاري من بني عدي بن النجار خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتسمى به ويفتخر بذلك وكان يجتمع هو وأم عبد المطلب جدة النبي صلى الله عليه وسلم واسمها سلمى بنت عمرو بن زيد بن أسد ابن خداش بن عامر في عامر بن غنم وكان يكنى أبا حمزة كناه النبي صلى الله عليه وسلم ببقلة كان يجتنيها وأمه أم سليم بنت ملحان ويرد نسبها عند اسمها وكان يخضب بالصفرة وقيل بالحناء وقيل بالورس وكان يخلق ذراعيه بخلوق للمعة بياض كانت به وكانت له ذؤابة فأراد أن يجزها فنهته أمه وقالت كان النبي يمدها ويأخذ بها وداعبه النبي صلى الله عليه وسلم فقال له يا ذا الأذنين وقال محمد بن عبد الله الأنصاري حدثني أبي عن مولى لأنس بن مالك أنه قال لأنس أشهدت بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا أم لك وأين غبت عن بدر قال محمد بن عبد الله خرج أنس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر وهو غلام يخدمه وكان عمره لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجرا عشر سنين وقيل تسع سنين وقيل ثماني سنين وروى الزهري عن أنس قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن عشر سنين وتوفي وأنا ابن عشرين سنة وقيل خدم النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين وقيل خدمه ثمانيا وقيل سبعا أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله وأبو جعفر وإبراهيم بن محمد بإسنادهم إلى أبي عيسى قال حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو داود عن أبي خلدة قال قلت لأبي العالية سمع أنس من النبي صلى الله عليه وسلم قال خدمه عشر سنين ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم وكان له بستان يحمل الفاكهة في السنة مرتين وكان فيه ريحان يجئ منه ريح المسك * أبو خلدة اسمه خالد بن دينار وقد أدرك أنس بن مالك وأخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد البغدادي وغيره قالوا أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الواحد أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل وزهير بن أبي زهير قالا أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب أخبرنا سلمة بن وردان قال سمعت أنس بن مالك يقول ارتقى النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر درجة فقال آمين فقيل له علام أمنت يا رسول الله فقال أتاني جبريل فقال رغم أنف من أدرك رمضان فلم يغفر له قل آمين وروى ابن أبي ذئب عن إسحاق بن يزيد قال رأيت أنس بن مالك مختوما في عنقه ختمه الحجاج أراد أن يذله بذلك وكان سبب ختم الحجاج أعناق الصحابة ما ذكرناه في ترجمة سهل بن سعد الساعدي وهو من المكثرين في الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم روى عنه ابن سيرين وحميد الطويل وثابت البناني وقتادة والحسن البصري والزهري وخلق كثير وكان عنده عصية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلما مات أمر أن تدفن معه فدفنت معه بين جنبه وقميصه أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي أخبرنا يزيد أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال أخذت أم سليم بيدي فأتت بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله هذا ابني وهو غلام كاتب قال فخدمته تسع سنين فما قال لي لشئ قط صنعته أسأت أو بئس ما صنعت ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بكثرة المال والولد فولد له من صلبه ثمانون ذكرا وابنتان إحداهما حفصة والأخرى أم عمرو ومات وله من ولده وولد ولده مائة وعشرون ولدا وقيل نحو مائة وكان نقش خاتمه صورة أسد رابض وكان يشد أسنانه بالذهب وكان أحد الرماة المصيبين ويأمر ولده أن يرموا بين يديه وربما رمى معهم فيغلبهم بكثرة إصابته وكان يلبس الخز ويتعمم به واختلف في وقت وفاته ومبلغ عمره فقيل توفي سنة إحدى وتسعين وقيل سنة اثنتين وتسعين وقيل سنة ثلاث وتسعين وقيل سنة تسعين قيل كان عمره مائة سنة وثلاث سنين وقيل مائة سنة وعشر سنين وقيل مائة سنة وسبع سنين وقيل بضع وتسعون سنة قال حميد توفي أنس وعمره تسع وتسعون سنة أما قول من قال مائة وعشر سنين ومائة وسبع سنين فعندي فيه نظر لأنه أكثر ما قيل في عمره عند الهجرة عشر سنين وأكثر ما قيل في وفاته سنة ثلاث وتسعين فيكون له على هذا مائة سنة وثلاث سنين وأما على قول من يقول إنه كان له في الهجرة سبع سنين أو ثمان سنين فينقص عن هذا نقصا بينا والله أعلم وهو آخر من توفي بالبصرة من الصحابة وكان موته بقصره بالطف ودفن هناك على فرسخين من البصرة وصلى عليه قطن بن مدرك الكلابي أخرجه الثلاثة

(س * أنس) بن مدرك قال أبو موسى ذكره ابن شاهين في الصحابة أخبرنا محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى الأصفهاني كتابة أخبرنا الحسن بن أحمد إذنا عن كتاب أبي أحمد العطار أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان أخبرنا محمد بن إبراهيم عن محمد بن يزيد عن رجاله قال أنس بن مدرك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن الغتيك بن حارثة بن عامر بن تيم الله بن مبشر بن أكلب بن ربيعة بن عفرس بن خلف ابن أفتل وهو خثعم بن أنما وقيل إن خثعما أخو بجيلة لأبيه وإنما سمي خثعما بجبل يقال له خثعم كان يقال احتمل ونزل إلى خثعم ويكنى أنس أبا سفيان وهو شاعر وقد رأس ولا أعرف له حديثا

(قلت) هذا كلام أبي موسى وقد جعل خثعما جبلا والذي أعرفه جمل بالميم فكان يقال احتمل آل خثعم قال ابن حبيب هذا قول ابن الكلبي وقال غيره إن أفتل بن أنمار لما تحالف بعض ولده على سائر ولده نحروا بعيرا وتخثعموا بدمه أي تلطخوا به في لغتهم فبقي الاسم عليهم وقد ذكر ابن الكلبي أنسا ونسبه مثل ما تقدم وقال أبو سفيان الشاعر وقد رأس ولم يذكر له صحبة * حارثة بالحاء المهملة قال ابن حبيب كل شئ في العرب حارثة يعني بالحاء إلا جارية بن سليط ابن يربوع في تميم وفي سليم جارية بن عبد بن عبس وفي الأنصار جارية بن عامر بن مجمع قاله ابن ماكولا

(د ع * أنس) بن أبي مرثد الغنوي الأنصاري يكنى أبا يزيد كذا قال ابن منده وأبو نعيم وليس بأنصاري وإنما هو غنوي حليف حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه وأبو مرثد اسمه كناز بن الحصين بن يربوع بن طريف بن خرشة بن عبيد بن سعد بن عوف بن كعب بن جلان بن غنم بن غنى بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان بن مضر واسم أعصر منبه وكان يلقب دخانا فيقال باهلة وغني ابنا دخان وإنما قيل له ذلك لأن بعض ملوك العرب قديما أغار علهم ثم انتهى بجمعه إلى كهف وتبعه بنو معد فجعل منبه يدخن عليهم فهلكوا فقيل له دخان وإنما قيل له أعصر ببيت قاله وهو

قالت عميرة ما لرأسك بعد ما
فقد الشباب أتى بلون منكر

أعمير إن أباك غير رأسه
مر الليالي واختلاف الأعصر

لأنس ولأبيه صحبة وكان بينهما في السن عشرون سنة أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب ابن علي الأمين بإسناده إلى أبي داود السجستاني حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع أخبرنا معاوية بن سلام عن يزيد بن سلام أنه سمع أبا سلام حدثنا السلولي يعني أبا كبشة أنه حدثه سهل بن الحنظلية أنهم ساروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين فأطنبوا السير حتى كان عشية فحضرت صلاة الظهر عند رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل فارسا فقال يا رسول الله إني انطلقت بين أيديكم حتى صعدت جبل كذا وكذا فإذا أنا بهوازن على بكرة أبيهم بظعنهم ونعمهم وشائهم اجتمعوا إلى حنين فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال تلك غنيمة المسلمين غدا إن شاء الله تعالى ثم قال من يحرسنا الليلة قال أنس بن أبي مرثد الغنوي أنا يا رسول الله قال فاركب فركب فرسا له فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه ولا تغرن من قبلك الليلة فلما أصبحنا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فركع ركعتين ثم قال أحسستم فارسكم قالوا يا رسول الله ما أحسسناه فثوب بالصلاة فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو يتلفت إلى الشعب حتى إذا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال أبشروا فقد جاء فارسكم فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشعب فإذا هو قد جاء حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني انطلقت حتى إذا كنت في أعلا هذا الشعب حيث أمرني رسول الله فلما أصبحت اطلعت الشعبين كليهما فلم أر أحدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل نزلت الليلة قال لا إلا مصليا أو قاضي حاجة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أوجبت فلا عليك أن لا تعمل بعدها أخرجه أحمد بن خليد الحلبي وأبو حاتم الرازي عن أبي توبة مثله وقد ذكره أبو عمر في أنيس وجعله ابن مرثد بن أبي مرثد الغنوي قال ويقال أنس والأول أكثر والحديث المذكور يرد عليه ونذكر الكلام عليه في أنيس إن شاء الله تعالى أخرجه ابن منده وأبو نعيم * سلام بالتشديد وجلان بالجيم واللام المشددة وآخره نون وعيلان بالعين المهملة

(ب د ع * أنس) بن معاذ بن أنس بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأنصاري الخزرجي النجاري شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم واختلف في اسمه فقيل أنس وقيل أنيس وقال ابن إسحاق اسمه أنس بن معاذ وقال الواقدي أنس بن معاذ ونسبه كما ذكرناه وقال شهد بدرا وأحدا والخندق ومات في خلافة عثمان هذا كلام أبي عمر وروى ابن منده وأبو نعيم بإسنادهما عن الزهري قال وأنس بن معاذ بن أنس من بني عمرو بن مالك بن النجار لا عقب له شهد بدرا أخرجه الثلاثة

(د * أنس) بن معاذ الجهني الأنصاري عداده في أهل المدينة روى حديثه سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه عن جده قال ابن منده أخبرنا أحمد بن الحسن ابن عتبة أخبرنا يحيى بن عثمان بن صالح حدثنا نعيم بن حماد أخبرنا رشدين بن سعد عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى والأرض ذات الصدع قال تصدع بإذن الله عن الأموال والنبات وروى أيضا حديثا آخر عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضل الحراسة في سبيل الله ولم يذكر أبو نعيم ولا أبو عمر هذا أنسا لأن أحاديث سهل بن معاذ بن أنس كلها عن أبيه حسب فلو بين أبو عبد الله هذا لكان حسنا ويشهد بصحة ما ذهب إليه أبو نعيم وأبو عمر ما أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الطبري الفقيه الشافعي بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي أخبرنا محرز أخبرنا رشدين بن سعد عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حرس من وراء المسلمين في سبيل الله متطوعا لا يأخذه سلطان لم ير النار إلا تحلة القسم فإن الله تعالى يقول وإن منكم إلا واردها وأخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي أخبرنا الحسن عن ابن لهيعة قال وحدثنا أبي أخبرنا يحيى ابن غيلان أخبرنا رشدين بن سعد عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضل الغزاة في سبيل الله فهذان الحديثان كفى بهما شاهدا أخرجه ابن منده

(ب د ع * أنس) بن النضر بن ضمضم وقد تقدم نسبه في أنس بن مالك وهذا أنس هو عم أنس بن مالك خادم النبي صلى الله عليه وسلم قتل يوم أحد شهيدا أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن سرايا بن علي البلدي وغير واحد بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل البخاري أخبرنا عمرو بن زرارة أخبرنا زياد حدثني حميد الطويل عن أنس بن مالك عن عمه أنس بن النضر وبه سمي أنس غاب عمي عن قتال بدر فقال يا رسول الله غبت عن أول قتال قاتلت فيه المشركين والله لئن أشهدني الله قتال المشركين ليرين الله ما أصنع فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون فقال اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني المسلمين وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء يعني المشركين ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ فقال أي سعد هذه الجنة ورب أنس أجد ريحها دون أحد قال سعد بن معاذ فما استطعت ما صنع فقاتل قال أنس فوجدنا به بضعا وثمانين ما بين ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم ووجدناه قد قتل ومثل به المشركون فما عرفته أخته الربيع بنت النضر إلا ببنانه قال أنس كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه الآية قال وأخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا محمد ابن سلام أخبرنا الفزاري عن حميد عن أنس قال كسرت الربيع وهي عمة أنس ابن مالك ثنية جارية من الأنصار فطلب القوم القصاص فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأمر النبي بالقصاص فقال أنس بن النضر عم أنس بن مالك لا والله لا تكسر ثنيتها يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب الله القصاص فرضي القوم وقبلوا الأرش فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره أخرجه الثلاثة * سلام بالتخفيف والربيع بضم الراء وفتح الباء الموحدة وتشديد الياء تحتها نقطتان

(ب * أنس) بن هزلة وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه ابنه عمرو بن أنس أخرجه أبو عمر مختصرا وقال أبو أحمد العسكري أنس بن هزلة ويقال أنس بن الحارث له صحبة قتل مع الحسين بن علي رضي الله عنهما وهذا أنس بن الحارث قد تقدم ذكره فلا أعلم أهما واحد أم اثنان وأبو أحمد عالم فاضل لو لم يعلم أنهما واحد لما قاله وما أقرب أن يكونا واحدا لأنه قد ذكر في أنس بن الحارث أنه قتل مع الحسين والله أعلم