أسد الغابة (ط. الوهبية)/حرف الهمزة/باب الهمزة والسين وما يثلثهما/أسلم
(أسلم) بالميم بن أوس بن بجرة بن الحارث بن غيان ابن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي الساعدي قال ابن ماكولا شهد أحدا وقال هشام الكلبي هو الذي منعهم أن يدفنوا عثمان بالبقيع فدفنوه في حش كوكب والحش النخل بجرة بفتح الباء وسكون الجيم وغيان بالغين المعجمة والياء تحتها نقطتان وآخره نون قاله الأمير أبو نصر
(ب د ع * أسلم) بن بجرة الأنصاري الخزرجي ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم أسارى قريظة روى إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن إبراهيم بن محمد بن أسلم بن بجرة عن أبيه عن جده قال جعلني رسول الله صلى الله عليه وسلم على أسارى بني قريظة فكنت أنظر إلى فرج الغلام فإذا رأيته قد أنبت ضربت عنقه قال أبو عمر إسناد حديثه لا يدور إلا على إسحاق بن أبي فروة ولم يصح عندي نسب أسلم بن بجرة هذا وفي صحته نظر قلت قد روى عن غير إسحاق رواه الزبير بن بكار عن عبد الله بن عمر والفهري عن محمد بن إبراهيم بن محمد بن أسلم عن أبيه عن جده فجعل في الإسناد محمد بن إبراهيم عوض محمد ابن إسحاق أخرجه ثلاثتهم ولا أعلم هل هذا والذي قبله أسلم بن أوس بن بجرة واحد أو اثنان ويكون في هذه الترجمة قد نسب إلى جده وما أقرب أن يكونا واحدا فإنهم كثيرا ما ينسبون إلى الجد وذكرناه لئلا يراه من يظنه غير الأول والله أعلم
(أسلم) بن جبيرة بن حصين بن جبيرة بن حصين بن النعمان بن سنان بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي قاله ابن الكلبي وقد ذكر البخاري أسلم ابن الحصين بن جبيرة وسيأتي ذكره وأظنهما واحدا
(د ع * أسلم) حادي رسول الله صلى عليه وسلم وهو رفيق رافع روى ابن وهب عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده أنه قال ما شعرنا ليلة ونحن مع عمر فإذا هو قد رحل رواحلنا وأخذ راحلته فرحلها فلما أيقظنا ارتجز
فوثبنا إليه وقد فرغ من رحله ورواحلنا ولم يرد أن يوقظهم وهم نيام قال سعيد بن عبد الرحمن المدني كان رافع وأسلم حاديين للنبي صلى الله عليه وسلم أخرجه ابن منده وأبو نعيم
(ب س * أسلم) الحبشي الأسود ذكره أبو عمر فقال أسلم الحبشي الأسود كان راعيا ليهودي يرعى غنما له وكان من حديثه ما أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد ابن علي بن السمين بإسناده إلى ابن إسحاق قال حدثني إسحاق بن يسار أن راعيا أسود أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محاصر لبعض حصون خيبر ومعه غنم كان فيها أجيرا لرجل من يهود فقال يا رسول الله اعرض علي الإسلام فعرضه عليه فأسلم وكان رسول الله صلى عليه وسلم لا يحقر أحدا يدعوه إلى الإسلام فعرضه عليه فقال الأسود كنت أجيرا لصاحب هذه الغنم وهي أمانة عندي فكيف أصنع بها فقال رسول الله اضرب وجوهها فإنها سترجع إلى ربها فقام الأسود فأخذ حفنة من التراب فرمى بها في وجوهها وقال ارجعي إلى صاحبك فوالله لا أصحبك فرجعت مجتمعة كأن سائقا يسوقها حتى دخلت الحصن ثم تقدم الأسود إلى ذلك الحصن ليقاتل مع المسلمين فأصابه حجر فقتله وما صلى صلاة قط فأتي به رسول الله فوضع خلفه وسجي بشملة كانت عليه والتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من أصحابه ثم أعرض إعراضا سريعا فقالوا يا رسول الله أعرضت عنه قال إن معه لزوجته من الحور العين وقد استدرك أبو موسى الراعي الأسود على أبي عبد الله قال وذكر عبدان لا سود وأعاده في أسلم والأسود صفة له وأسلم اسمه وذكر إسناد عبدان إلى محمد بن إسحاق عن أبيه إسحاق بن يسار أن راعيا أسود أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو محاصر لبعض حصون خيبر وذكر نحو ما تقدم فأما استدراك أبي موسى على ابن منده فلا وجه له فإن ابن منده قد ذكره وأنه قتل بخيبر وإن كان قد وهم في أن كناه أبا سلمى وروى عنه الحديث فقد أتى بذكره وترجم عليه والذي أظنه أن أبا موسى حيث رأى أبا نعيم قد نسب ابن منده إلى الوهم ظن أن الترجمة كلها خطأ وليس كذلك وإنما أخطأ في البعض وأصاب في الباقي على ما نذكره في الترجمة التي بعد هذه والله أعلم أخرجه أبو عمر وأبو موسى
(د ع * أسلم) الراعي الأسود قال ابن منده أسلم الراعي الأسود يكنى أبا سلمى استشهد بخيبر روى حديثه أبو سلام عن أبي سلمى الراعي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال بخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان قال أبو نعيم أبو سلمى راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم زعم بعض الواهمين أن اسمه أسلم وإنما اسمه حريث وادعى أنه استشهد بخيبر وهو وهم آخر وذكر الحديث الذي رواه ابن منده أن رسول الله قال بخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله والولد الصالح يتوفى للرجل المسلم فيحتسبه قال أبو نعيم المستشهد بخيبر لا يروي عنه أبو سلام فيقول حدثنا فلو قال عن أبي سلمى لكان مرسلا أخرجه ابن منده وأبو نعيم
(د ع * أسلم) بن الحصين بن جبيرة بن النعمان ابن سنان ذكره البخاري في الصحابة ولم يذكر له حديثا أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقد تقدم أسلم ابن جبيرة وأظنهما واحدا والله أعلم
(ب د ع * أسلم) أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم غلبت عليه كنيته واختلف في اسمه فقال ابن المديني اسمه أسلم ومثله قال ابن نميز وقيل هرمز وقيل إبراهيم وقد تقدم في إبراهيم وهو قبطي كان للعباس فوهبه للنبي صلى الله عليه وسلم وقيل كان مولى لسعيد بن العاص فورثه بنوه وهم ثمانية فأعتقوه كلهم إلا خالدا فإنه تمسك بنصيبه منه فكلمه رسول الله ليعتق نصيبه أو يبيعه أو يهبه منه فلم يفعل ثم وهبه رسول الله فأعتقه وقيل أعتق منهم ثلاثة فأتى أبو رافع رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعينه على من لم يعتق فكلمهم فيه رسول الله فوهبوه له فأعتقه وهذا اختلاف والصحيح أنه كان للعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم فوهبه للنبي فأعتقه فكان أبو رافع يقول أنا مولى رسول الله وبقي عقبه أشراف المدينة وزوجه رسول الله مولاته سلمى فولدت له عبيد الله بن أبي رافع وكانت سلمى قابلة إبراهيم ابن رسول الله وشهدت معه خيبر وكان عبيد الله خازنا لعلي بن أبي طالب وكاتبا له أيام خلافته وشهد أبو رافع أحدا والخندق وما بعدهما من المشاهد ولم يشهد بدرا لانه كان بمكة وقصته مع أبي لهب لما ورد خبر بدر إلى مكة مشهورة روى عنه ابناه عبيد الله والحسن وعطاء بن يسار وقد اختلفوا في وقت وفاته فقيل مات قبل عثمان وقيل مات في خلافة علي أخرجه ثلاثتهم ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى
(د ع * أسلم) بن سليم عم خنساء بنت معاوية بن سليم الصريمية وهم ثلاثة إخوة الحارث ومعاوية وأسلم ذكره ابن منده وقال أبو نعيم زعم بعض المتأخرين يعني ابن منده أن اسمه أسلم ولا يصح وأخرج له حديث عوف الأعرابي عن خنسا بنت معاوية عن عمها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال النبي في الجنة والشهيد في الجنة والمولود في الجنة والموؤودة في الجنة وبعض الرواة يقول حدثتني عمتي أخرجه ابن منده وأبو نعيم
(د ع * أسلم) مولى عمر بن الخطاب من سبي اليمن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم قال محمد بن إسحاق بعث أبو بكر الصديق عمر بن الخطاب رضي الله عنهما سنة إحدى عشرة فأقام للناس الحج وابتاع فيها أسلم قال إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره وهو من الحبشة قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه أن أباه أسلم روى عبد المنعم بن بشير بن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده أنه سافر مع النبي صلى الله عليه وسلم سفرتين وعبد المنعم لا يعرف وقال أبو عبيد القاسم بن سلام مات أسلم سنة ثمانين وقيل مات وهو ابن مائة سنة وأربع عشرة سنة وصلى عليه مروان بن الحكم وهذا يناقض الأول فإن مروان مات سنة أربع وستين وكان قد عزل قبل ذلك عن المدينة وروى عن أسلم ابنه زيد ومسلم بن جندب ونافع مولى ابن عمر أخرجه ابن منده وأبو نعيم
(ب * أسلم) ابن عميرة بن أمية بن عامر بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي شهد أحدا قاله الطبراني أخرجه أبو عمر * عميرة بفتح العين
(س * أسلم) آخر ذكره أبو موسى فقال قال عبدان المروزي وقال لا أعلم ذكره ولا نسبه إلا في هذا الحديث ويمكن أن يريد بأسلم قبيلة وهو أشبه وقال يعني عبدان أخبرنا بندار وأبو موسى قالا أخبرنا محمد بن جعفر أخبرنا شعبة عن قتادة عن عبد الرحمن بن المنهال بن سلمة الخزاعي عن عمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا سلم صوموا هذا اليوم قالوا إنا قد أكلنا قال صوموا بقية يوم عاشوراء قال أبو موسى هذا حديث محفوظ بهذا الإسناد مفهوم منه أن أسلم يراد به القبيلة يدل عليه قوله قالوا قد أكلنا وقد ورد من حديث أسماء بن حارثة وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى أسلم يأمرهم بصوم يوم عاشوراء قلت والصحيح قول أبي موسى ومن العجب أن عبدان يشتبه عليه ذلك مع ظهوره ولولا أننا شرطنا أننا لا نترك ترجمة أخرجوها لتركنا هذه وأشباهها أخرجه أبو موسى