انتقل إلى المحتوى

أسد الغابة (ط. الوهبية)/حرف الهمزة/باب الهمزة مع الواو وما يثلثهما/أويس

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
​أسد الغابة في معرفة الصحابة​ (1286هـ)
 المؤلف ابن الأثير الجزري
أويس
ملاحظات: القاهرة: المطبعة الوهبية (1286هـ)، الجزء 1، الصفحات ١٥١–١٥٢
 

(د ع * أويس) بن عامر بن جزء بن مالك بن عمرو بن مسعدة بن عمرو بن سعد بن عصوان بن قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد المرادي ثم القرني الزاهد المشهور هكذا نسبه ابن الكلبي أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره وسكن الكوفة وهو من كبار تابعيها روى أبو نصرة عن أسير بن جابر قال كان محدث يتحدث بالكوفة فإذا فرغ من حديثه تفرقوا ويبقى رهط فيهم رجل يتكلم بكلام لا أسمع أحدا يتكلم بكلامه فأحببته ففقدته فقلت لأصحابي هل تعرفون رجلا كان يجالسنا كذا وكذا فقال رجل من القوم نعم أنا أعرفه ذاك أويس القرني قلت أو تعرف منزله قال نعم فانطلقت معه حتى جئت حجرته فخرج إلي فقلت يا أخي ما حبسك عنا فقال العري قال وكان أصحابه يسخرون منه ويؤذونه قال قلت خذ هذا البرد فالبسه قال لا تفعل فإنهم يؤذونني قال فلم أزل به حتى لبسه فخرج عليهم فقالوا من ترى خدع عن برده هذا فجاء فوضعه وقال قد ترى فأتيت المجلس فقلت ما تريدون من هذا الرجل قد آذيتموه الرجل يعرى مرة ويكسى مرة وأخذتهم بلساني فقضى أن أهل الكوفة وفدوا إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيهم رجل ممن كان يسخر بأويس فقال عمر هل ههنا أحد من القرنين فجاء ذلك الرجل قال فقال عمر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال إن رجلا يأتيكم من اليمن يقال له أويس لا يدع باليمن غير أم وقد كان به بياض فدعا الله فأذهبه عنه الأمثل الدينار أو الدرهم فمن لفيه منكم فمروه فليستغفر لكم فأقبل ذلك الرجل حتى دخل عليه قبل أن يأتي أهله فقال أويس ما هذه بعادتك قال سمعت عمر يقول كذا وكذا فاستغفر لي قال لا أفعل حتى تجعل لي عليك أنك لا تسخر بي ولا تذكر قول عمر لأحد فاستغفر له أخبرنا أبو الفرج بن محمود بن سعد بإسناده عن مسلم بن الحجاج قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار قال إسحاق أخبرنا وقال الآخران حدثنا واللفظ لابن المثنى قال حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أسير بن جابر قال كان عمر بن الخطاب إذا أتى أمداد اليمن سألهم أفيكم أويس بن عامر حتى أتى على أويس فقال أنت أويس بن عامر قال نعم قال من مراد ثم من قرن قال نعم قال كان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم قال نعم قال لك والدة قال نعم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل فاستغفر لي فاستغفر له فقال له عمر أين تريد قال الكوفة قال ألا أكتب لك إلى عاملها قال أكون في غبراء الناس أحب إلي قال فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم فوافق عمر فسأله عن أويس قال تركته رث البيت قليل المتاع قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يأتي عليك أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن ثم من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل فأتى أويسا فقال استغفر لي قال أنت أحدث عهدا بسلف صالح فاستغفر لي قال لقيت عمر قال نعم فاستغفر له ففطن له الناس فانطلق على وجهه قال أسير وكسوته بردة فكان كلما رآه إنسان قال من أين لأويس هذه البردة قال هشام الكلبي قتل أويس القرني يوم صفين مع علي أخرجه ابن منده وأبو نعيم