أسد الغابة (ط. الوهبية)/حرف الهمزة/باب الهمزة مع الجيم ومع الحاء وما يثلثهما/الأحنف
(ب د ع * الأحنف) بن قيس والأحنف لقب له لحنف كان برجله واسمه الضحاك وقيل صخر بن قيس بن معاوية بن حصين بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث ابن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم أبو بحر التميمي السعدي أدرك النبي ولم يره ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم فلهذا ذكروه وأمه امرأة من باهلة أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال حدثنا محمد ابن المثنى أنبأنا حجاج حدثنا ابن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف بن قيس قال بينما أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان إذ أخذ رجل من بني ليث بيدي فقال ألا أبشرك قلت بلى قال أتذكر إذ بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومك فجعلت أعرض عليهم الإسلام وأدعوهم إليه فقلت أنت إنك لتدعو إلى خير وتأمر به وإنه ليدعو إلى الخير فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال اللهم اغفر للأحنف فكان الأحنف يقول فما شئ من عملي أرجى عندي من ذلك يعني دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وكان الأحنف أحد الحكماء الدهاة العقلاء وقدم على عمر في وفد البصرة فرأى منه عقلا ودينا وحسن سمت فتركه عنده سنة ثم أحضره وقال يا أحنف أتدري لم احتبستك عندي قال لا يا أمير المؤمنين قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حذرنا كل منافق عليم فخشيت أن تكون منهم ثم كتب معه كتابا إلى الأمير على البصرة يقول له الأحنف سيد أهل البصرة فما زال يعلو من يومئذ وكان ممن اعتزل الحرب بين علي وعائشة رضي الله عنهما بالجمل وشهد صفين مع علي وبقي إلى إمارة مصعب بن الزبير على العراق وتوفي بالكوفة سنة سبع وستين ومشى مصعب بن الزبير وهو أمير العراق لأخيه عبد الله في جنازته وذكر أبو الحسن المدايني أنه خلف ولده بحرا وبه كان يكنى وتوفي بحر وانقرض عقبه من الذكور والله أعلم أخرجه ثلاثتهم