انتقل إلى المحتوى

أسد الغابة (ط. الوهبية)/حرف النون/باب النون والظاء والعين/نعيمان

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
​أسد الغابة في معرفة الصحابة​ (1286هـ)
 المؤلف ابن الأثير الجزري
نعيمان
ملاحظات: القاهرة: المطبعة الوهبية (1286هـ)، الجزء 5، الصفحات ٣٦–٣٧
 

(ب د ع * نعيمان) بن عمر وبن رفاعة ابن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار أبو عمرو شهدا العقبة وبدرا والمشاهد بعدها وكان كثير المزاح يضحك النبي صلى الله عليه وسلم من مزاحه وهو صاحب سويبط بن حرملة وكان من حديثهما ما أخبرنا به أبو موسى إذنا أخبرنا أبو علي أخبرنا أبو نعيم حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا زمعة بن صالح عن الزهري عن عبد الله بن وهب عن أم سلمة قالت إن أبا بكر خرج إلى الشام ومعه نعيمان وسويبط بن حرملة وكلاهما بدري وكان سويبط على الزاد فجاءه نعيمان فقال أطعمني فقال لا حتى يجئ أبو بكر وكان نعيمان رجلا مضحا كا فقال لأغيظنك فجاء إلى ناس جلبوا ظهرا فقال ابتاعوا مني غلاما عربيا فارها وهو ذو لسان ولعله يقول انا حرفان كنتم تاركيه لذلك فدعوه لا تفدوا علي غلامي فقالوا بل نبتاعه منك بعشر قلائص فأقبل بها يسوقها وأقبل بالقوم حتى عقلها ثم قال دونكم هو هذا فجاء القوم فقالوا قد اشتريناك فقال سويبط هو كاذب أنا رجل حر فقالوا قد أخبرنا خبرك فطرحوا الحبل في رقبته وذهبوا به وجاء أبو بكر فأخبر فذهب هو وأصحاب له فردوا القلائص وأخذوه فلما عادوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبروه الخبر فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه منها حولا وروى عباد بن مصعب عن ربيعة بن عثمان قال أتى أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل المسجد وأناخ ناقته بفنائه فقال بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لنعيمان لو نحرتها فأكلناها فإنا قد قرمنا إلى اللحم ويغرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمنها قال فنحرها نعيمان ثم خرج الأعرابي فرأى راحلته فصاح وا عقراه يا محمد فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال من فعل هذا فقالوا نعيمان فاتبعه يسأل عنه فوجدوه في دار ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب مستخفيا فأشار إليه رجل ورفع صوته يقول ما رأيته يا رسول الله وأشار بإصبعه حيث هو فأخرجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ما حملك على هذا قال الذين دلوك علي يا رسول الله هم الذين أمروني فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح وجهه ويضحك وغرم ثمنها وأخباره في مزاحه مشهورة وكان يشرب الخمر فكان يؤتى به النبي صلى الله عليه وسلم فيضربه بنعله ويأمر أصحابه فيضربونه بنعالهم ويحثون عليه التراب فلما كثر ذلك منه قال له رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لعنك الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تفعل فإنه يحب الله ورسوله أخرجه الثلاثة إلا أن أبا نعيم قال نعيمان صاحب سويبط ولم ينسبه فربما يظن ظان أنه غير هذا وأننا تركناه