أسد الغابة (ط. الوهبية)/حرف الميم/باب الميم والصاد/مصعب
(ع س * مصعب) * الأسلمي ذكره المنيعي والطبراني في الوحدان وقالوا إنه أبو مصعب الأسلمي روى شيبان عن جرير عن عبد الملك بن عمير عن مصعب الأسلمي قال انطلق غلام لنا فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أسألك أن تجعلني ممن تشفع له يوم القيامة فقال من علمك أو أمرك أو دلك فقال ما أمرني إلا نفسي قال إني أشفع لك ثم رده فقال أعني على نفسك بكثرة السجود رواه وهب بن جرير عن أبيه فقال عن أبي مصعب أخرجه أبو نعيم وأبو موسى
(د ع * مصعب) * ابن أم الجلاس صحب النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن امرأة الجلاس بن سويد روى أبو معاوية الضرير عن هشام بن عروة عن أبيه قال نزلت هذه الآية يحلفون بالله ما قالوا في الجلاس بن سويد بن الصامت أقبل هو وابن امرأته مصعب فقال لئن كان ما جاء به محمد حقا لنحن شر من حميرنا هذه فقال له مصعب أي عدو الله لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه فأخبره فأتى الجلاس النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث وقال فيه أتوب إلى الله عز وجل فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم توبته أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا فإنهما قالا أول الترجمة مصعب ابن أم الجلاس وذكرا في متن الحديث ابن إمرة الجلاس
(ع س * مصعب) * بن شيبة ابن عثمان الحجبي العبدري مختلف في صحبته أخبرنا أبو موسى إذنا أخبرنا الحسن ابن أحمد حدثنا أحمد بن عبد الله حدثنا أبو محمد بن حبان حدثنا محمد بن خالد الراسبي حدثنا أبو غسان صفوان بن المغلس حدثنا يحيى بن بكير حدثنا شيبان عن عبد الملك بن عمير عن مصعب بن شيبة خازن البيت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخذ القوم مقاعدهم فإن دعا رجل أخاه وأوسع له في مجلسه فليأت فليجلس فإنما هي كرامة أكرمه الله عز وجل بها فإن لم يوسع له فلينظر أوسع البقعة مكانا وروى موسى بن عبد الملك بن عمير عن أبيه عن شيبة الحجبي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث يصفين لك ود أخيك فمنها أن يوسع له في المجلس وذكر الحديث أخرجه أبو نعيم وأبو موسى
(ب د ع * مصعب) * بن عمير بن هاشم بن عبد مناف ابن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرة القرشي العبدري يكنى أبا عبد الله كان من فضلاء الصحابة وخيارهم ومن السابقين إلى الإسلام أسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم وكتم إسلامه خوفا من أمه وقومه وكان يختلف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سرا فبصر به عثمان بن طلحة العبدري يصلي فأعلم أهله وأمه فأخذوه فحبسوه فلم يزل محبوسا إلى أن هاجر إلى أرض الحبشة وعاد من الحبشة إلى مكة ثم هاجر إلى المدينة بعد العقبة الأولى ليعلم الناس القرآن ويصلي بهم أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب قال لما انصرف القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني ليلة العقبة الأولى بعث معهم مصعب بن عمير قال ابن إسحاق وحدثنح عاصم بن عمر بن قتادة أن مصعب بن عمير كان يصلي بهم وذلك أن الأوس والخزرج كره بعضهم أن يؤمه بعض قال ابن إسحاق وحدثني عبيد الله بن أبي بكر بن حزم وعبيد الله بن المغيرة بن معيقيب قالا بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير مع النفر الاثني عشر الذين بايعوه في العقبة الأولى يفقه أهلها ويقرئهم القرآن فكان منزله على أسعد ابن زرارة وكان إنما يسمى بالمدينة المقرئ يقال إنه أول من جمع الجمعة بالمدينة وأسلم على يده أسيد بن حضير وسعد بن معاذ وكفى بذلك فخرا وأثرا في الإسلام قال البراء بن عازب أول من قدم علينا من المهاجرين بن مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار ثم أتانا بعده عمرو ابن أم مكتوم ثم أتانا بعده عمار بن ياسر وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود وبلال ثم أتانا عمر بن الخطاب وشهد مصعب بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد أحدا ومعه لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل بأحد شهيدا قتله ابن قمئة الليثي في قول ابن إسحاق أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس عن ابن إسحاق فيمن استشهد من المسلمين من بني عبد الدار مصعب بن عمير بن هاشم قتله ابن قمئة الليثي قيل كان عمره يوم قتل أربعين سنة أو أكثر قليلا ويقال فيه نزلت وفي أصحابه من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه الآية وروى محمد بن إسحاق عن صالح بن كيسان عن بعض آل سعد عن سعد ابن أبي وقاص قال كنا قوما يصيبنا ظلف العيش بمكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصابنا البلاء اعترفنا ومررنا عليه فصبرنا وكان مصعب بن عمير أنعم غلام بمكة وأجوده حلة مع أبويه ثم لقد رأيته جهد في الإسلام جهدا شديدا حتى لقد رأيت جلده يتحشف كما يتحشف جلد الحية وقال الواقدي كان مصعب بن عمير فتى مكة شبابا وجمالا وسيبا وكان أبواه يحبانه وكانت أمه تكسوه أحسن ما يكون * تنبية * ظلف العيش وشدته وكذا في النهاية * من الثياب وكان أعطر أهل مكة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكره ويقول ما رأيت بمكة أحسن لمة ولا أنعم نعمة من مصعب بن عمير أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى حدثنا هناد حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق حدثني يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي قال حدثني من سمع علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول إنا لجلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد إذ طلع علينا مصعب بن عمير وما عليه إلا بردة له مرقوعة بفرو فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى للذي كان فيه من النعمة والذي هو فيه اليوم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف بكم إذا غدا أحدكم في حلة وراح في حلة ووضعت بين يديه صحفة ورفعت أخرى وسترتم بيوتكم كما تستر الكعبة قالوا يا رسول الله نحن يومئذ خير منا اليوم نتفرغ للعبادة ونكفى المؤنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتم اليوم خير منكم يومئذ قال وأخبرنا محمد بن عيسى حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو أحمد حدثنا أبو سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن خباب قال هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نبتغي وجه الله عز وجل فوقع أجرنا على الله فمنا من مات لم يأكل من أجره شيئا ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهديها وإن مصعب بن عمير مات ولم يترك إلا ثوبا كان إذا غطوا رأسه خرجت رجلاه وإذا غطوا به رجليه خرج رأسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم غطوا رأسه واجعلوا على رجليه الإذخر أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم بن الحافظ كتابة حدثنا أبي حدثنا أحمد بن الحسن حدثنا أبو الحسين بن أبي موسى حدثنا إبراهيم بن محمد حدثنا محمد بن سفيان حدثنا سعيد بن رحمة قال سمعت ابن المبارك عن وهب بن مطر عن عبيد بن عمير قال وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على مصعب بن عمير وهو منجعف على وجهه يوم أحد شهيدا وكان صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا إن رسول الله يشهد عليكم أنكم شهداء عند الله يوم القيامة ثم أقبل على الناس فقال أيها الناس ائتوهم فزوروهم وسلموا عليهم فوالذي نفسي بيده لا يسلم عليهم أحد إلى يوم القيامة إلا ردوا عليه¬ السلام ولم يعقب مصعب إلا من ابنته زينب أخرجه الثلاثة