أسد الغابة (ط. الوهبية)/حرف الميم/باب الميم والذال والراء/مروان
(مروان) بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي يكنى أبا عبد الملك بابنه عبد الملك وهو ابن عم عثمان بن عفان بن أبي العاص ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل ولد سنة اثنتين من الهجرة قال مالك ولد يوم أحد وقيل ولد يوم الخندق وقيل ولد بمكة وقيل بالطائف ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم لأنه خرج إلى الطائف طفلا لا يعقل لما نفي النبي صلى الله عليه وسلم أباه الحكم لما ذكرناه في ترجمة أبيه وكان مع أبيه بالطائف حتى استخلف عثمان فردهما واستكتب عثمان مروان وضمه إليه ونظر إليه علي يوما فقال ويلك وويل أمة محمد منك ومن بنيك وكان يقال لمروان خيط باطل وضرب يوم الدار على قفاه فقطع أحد علياويه فعاش بعد ذلك أوقص والأوقص الذي قصرت عنقه ولما بويع مروان بالخلافة بالشام قال أخوه عبد الرحمن بن الحكم وكان ماجنا حسن الشعر لا يرى رأي مروان
وقيل إنما قال عبد الرحمن هذا حين استعمل معاوية مروان على المدينة واستعمله معاوية على المدينة ومكة والطائف ثم عزله عن المدينة سنة ثمان وأربعين واستعمل عليها سعيد بن أبي العاص وبقي عليها أميرا إلى سنة أربع وخمسين ثم عزله واستعمل الوليد بن عتبة بن أبي سفيان فلم يزل عليها إلى أن مات معاوية ولما مات معاوية بن يزيد بن معاوية ولم يعهد إلى أحد بايع بعض الناس بالشام مروان ابن الحكم بالخلافة وبايع الضحاك بن قيس الفهري بالشام أيضا لعبد الله بن الزبير فالتقيا واقتتلا بمرج راهط عند دمشق فقتل الضحاك واستقام الأمر بالشام ومصر لمروان وتزوج مروان أم خالد بن يزيد ليضع من خالد وقال يوما لخالد يا ابن الرطبة الاست فقال له خالد أنت مؤتمن خائن وشكى خالد ذلك يوما إلى أمه فقالت لا تعلمه أنك ذكرته لي فلما دخل إليها مروان قامت إليه مع جواريها فغمته حتى مات وكانت مدة ولايته تسعة أشهر وقيل عشرة أشهر ومات وهو معدود فيمن قتله النساء روى عنه علي بن الحسين وعروة بن الزبير وقال فيه أخوه عبد الرحمن
(ب د ع * مروان) بن قيس الأسدي وقيل السلمي ذكره البخاري في الصحابة روى عنه ابنه خيثم بن مروان أن النبي صلى الله عليه وسلم مر برجل سكران يقال له نعيمان فأمر به فضرب ثم أتى به مرة أخرى سكران فأمر به فضرب ثم أتى به الثالثة ثم أتى به الرابعة وعمر حاضر فقال عمر ما تنتظر به يا نبي الله هي الرابعة اضرب عنقه فقال رجل عند ذلك لقد رأيته يوم بدر يقاتل قتالا شديدا فقال آخر لقد رأيت له يوم بدر موقفا حسنا فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم كيف وقد شهد بدرا وروى عمران بن يحيى عن عمه مروان بن قيس الأسدي قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن أبي توفي وقد جعل عليه أن يمشي إلى مكة وأن ينحر بدنة ولم يترك مالا فهل نقضي عنه أن نمشي عنه وأن ننحر عنه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم تقضي عنه أرأيت لو كان على أبيك دين لرجل فقضيت عنه من مالك أليس يرجع الرجل راضيا فالله أحق أن يرضى أخرجه الثلاثة
(مروان) بن مالك الداري قال عبد الملك بن هشام في تسمية النفر الداريين الذين أوصى لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر قال وعرفة بن مالك وأخوه مروان بن مالك قال ابن هشام مروان بن مالك وقد تقدم في مرار والله أعلم