أسد الغابة (ط. الوهبية)/حرف الميم/باب الميم والجيم/مجذر
(ب د ع * مجذر) ابن ذياد تقدم نسبه في أخيه عبد الله بن ذياد وهو بلوي وحلفه في الأنصار وهو الذي قتل سويد بن الصامت في الجاهلية فهاج قتله وقعة بعاث ثم أسلم المجدر وشهد بدرا وقتل فيها أخبرنا البحتري بن هشام بن خالد بن أسد بن عبد العزى القرشي أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس عن ابن إسحاق قال حدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير قال وحدثني ابن شهاب ومحمد بن يحيى بن حبان وعاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي بكر وغيرهم من علمائنا في وقعة بدر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من لقي أبا البحتري فلا يقتله قالوا وإنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتله لأنه كان أكف القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة كان لا يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يبلغه عنه شئ يكرهه وكان فيمن كان في نقض الصحيفة التي كتبت قريش على بني هاشم فلقي المجذر بن ذياد البلوي أبا البحتري فقال له المجذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا عن قتلك ومع أبي البحتري زميل له قد خرج معه من مكة فقال وزميلي فقال المجذر لا والله ما نحن بتاركي زميلك فقال لا يتحدث نساء قريش أني تركت زميلي حرصا على الحياة وقال أبو البحتري حين نازله المجذر * كل أكيل مانع أكيله * حتى يموت أو يرى سبيله فاقتتلا فقتله المجذر ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال والذي بعثك بالحق لقد جهدت أن يستأسر فآتيك به فأبى إلا القتال فقتلته وقتل المجذر يوم أحد شهيدا قتله الحارث بن سويد بن الصامت وكان مسلما فقتله بأبيه ولحق بمكة كافرا ثم أتى مسلما بعد الفتح فقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمجذر وكان الحارث يطلب غرة المجذر ليقتله فشهدا جميعا أحدا فلما جال الناس ضربه الحارث من خلفه فقتله غيلة فأخبر جبريل النبي صلى الله عليه وسلم بقتله وأمره أن يقتل الحارث به فقتله لما ظفر به أخرجه الثلاثة