أسد الغابة (ط. الوهبية)/حرف الكاف/باب الكاف واللام/كلثوم
(ب د ع * كلثوم) بن الحصين بن عبيد بن خلف بن بدر بن أحيمس بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر ابن عبد مناة بن كنانة أبو رهم الغفاري وهو مشهور بكنيته أسلم بعد قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ولم يشهد بدرا وشهد أحدا وكان ممن بايع تحت الشجرة وكان قد رمي يوم أحد بسهم في نحره فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فبصق فيه فبرأ وكان أبو رهم يسمى المنحور واستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة مرتين مرة في عمرة القضاء ومرة عام الفتح لما سار إلى مكة والطائف وحنين وكان يسكن المدينة وسيذكر في الكنى إن شاء الله تعالى أخرجه الثلاثة * قلت وقد نسبه ابن منده وأبو نعيم فقال غفار بن مقبل بالقاف وهو تصحيف وإنما هو مليل بضم الميم وبلامين والله أعلم وليس غلطا من الناسخ فإني رأيته في عدة نسخ كذلك
(ب د ع * كلثوم) * بن علقمة بن ناجية الخزاعي المصطلقي روى ابنه الحضرمي عن أبيه أنه كان في وفد بني المصطلق حين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر الوليد بن عقبة بن أبي معيط فقال انصرفوا غير محبوسين قال أبو نعيم وأبو عمر لا تصح له صحبة وأحاديثه مرسلة وسمع ابن مسعود روى عنه ابنه الحضرمي وقال أبو عمر روى عنه ابنه الحضرمي وجامع بن شداد وقال أبو نعيم الصحبة لأبيه علقمة ابن ناجية رواه يعقوب بن حميد ويعقوب الزهري عن الحضرمي عن أبيه عن جده ورواه ابن منده أيضا هكذا بالوجهين معا من طريق جعل الصحبة لكلثوم ومن طريق أخرى جعل الصحبة لعلقمة وهو الصحيح أخرجه الثلاثة والله أعلم
(د ع * كلثوم) الخزاعي ذكر في الصحابة ولا يصح عداده في أهل الكوفة روى عنه جامع ابن شداد والزبير بن عدي ومثله قال أبو نعيم وروى أبو نعيم له ما أنبأنا به أبو منصور بن مكارم بإسناده عن أبي زكريا قال حدثنا إبراهيم بن الهيثم الزهري حدثنا إبراهيم بن محمد الحيري حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن جامع بن شداد عن كلثوم الخزاعي قال أتي النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال يا رسول الله كيف لي إذا أحسنت أن أعلم أني أحسنت وإذا أسأت أن أعلم أني أسأت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال جيرانك إنك قد أحسنت فقد أحسنت وإذا قال جيرانك إنك قد أسأت فقد أسأت قلت أخرجه ابن منده وأبو نعيم وجعلا هذا والذي قبله ترجمتين وقالا روى عن الأول ابنه الحضرمي وعن هذا جامع ابن شداد وجعلهما أبو عمر واحدا وهو كلثوم بن علقمة وقال روى عنه ابنه الحضرمي وجامع فلا أعلم من أين علم ابن منده وأبو نعيم الفرق بينهما حتى جعلاهما ترجمتين وليس لهذا نسب ولا ما يستدل به على الفرق وكونهما معا خزاعيين يدل على أنهما واحد والله أعلم
(ب ع س * كلثوم) بن هرم بن امرئ القيس بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك ابن الأوس الأنصاري الأوسي قاله أبو عمر وابن الكلبي وقال أبو نعيم وأبو موسى كلثوم بن هرم أخو بني عمرو بن عوف وقيل كان أحد بني زيد بن مالك وقيل أحد بني عبيد كان يسكن قباء ويعرف بصاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان شيخا كبيرا أسلم قبل وصول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وهو الذي نزل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء اتفق عليه موسى بن عقبة وابن إسحاق والواقدي وأقام عنده أربعة أيام ثم خرج إلى أبي أيوب الأنصاري فنزل عليه حتى بنى مساكنه وانتقل إليها ولما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على كلثوم صاح كلثوم بغلام له يا نجيح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر أنجحت يا أبا بكر وقيل بل نزل على سعد بن خيثمة في بني عمرو بن عوف قال الواقدي كان نزول رسول الله صلى الله عليه وسلم على كلثوم بن الهرم وكان يتحدث في منزل سعد وكان يسمى منزل الغراب فلذلك قيل نزل على سعد بن خيثمة وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني عمرو بن عوف بقباء الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس وأسس مسجدهم وخرج من عندهم فأدركته الجمعة في بني سالم بن عوف فصلاها في بطن الوادي ثم نزل على أبي أيوب وتوفي كلثوم بن الهرم قبل بدر بيسير وقيل إنه أول من مات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قدومه المدينة ولم يدرك شيئا من مشاهده ذكره الطبري وقال ثم توفي بعده أسعد بن زرارة أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى * قلت قول أبي نعيم وأبي موسى كلثوم بن هرم أحد بني عمرو بن عوف وقيل أحد بني زيد بن مالك وقيل أحد بني عبيد إذا رآه من لا معرفة له بالنسب لظنه اختلافا وليس كذلك ولو ساقا نسبه لعلما أنه واحد فإن عبيد بن زيد بن مالك بن عمرو بن عوف منهم من نسبه إلى عبيد بن زيد ومنهم من نسبه إلى أبيه زيد بن مالك ومنهم من نسبه إلى عمرو بن عوف وهو والد مالك فلا اختلاف فيه والله أعلم