أسد الغابة (ط. الوهبية)/حرف العين/باب العين والواو/عويمر
(ب د ع * عويمر) * بزيادة راء بعد الميم هو عويمر بن أبيض العجلاني الأنصاري صاحب اللعان قال الطبري هو عويمر بن الحارث بن زيد بن حارثة بن الجد العجلاني وهو الذي رمى زوجته بشريك بن سحماء فلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وذلك في شعبان سنة تسع لما قدم من تبوك أنبأنا أبو المكارم قتبان بن أحمد ابن محمد بن سمينة الجوهري بإسناده إلى مالك بن أنس عن ابن شهاب إن سهل بن سعد الساعدي أخبره أن عويمر بن أشقر العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري فقال له يا عاصم أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل سل لي يا عاصم عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عاصم عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فكره رسول الله المسائل وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر فقال يا عاصم ماذا قال لك رسول الله فقال عاصم لم تأتني بخير قد كره رسول الله المسألة وعابها فقال عويمر والله لا أنثني حتى أسأله عنها وأقبل عويمر حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل الله فيك وفي زوجتك فاذهب فأت بها قال سهل فتلا عنا كذا في الموطإ من رواية القعنبي عويمر بن أشقر وأما رواية يحيى بن يحيى عن مالك فقال عويمر العجلاني أخرجه الثلاثة
(ب د ع * عويمر) * بن أشقر بن عوف الأنصاري قيل إنه من بني مازن أنبأنا أبو حرم مكي بن ريان بن شبة النحوي بإسناده عن يحيى بن يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عباد بن تميم أن عويمر بن أشقر ذبح قبل أن يغدو يوم الأضحى وأنه ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأمر بضحية أخرى أخرجه الثلاثة
(ب د ع * عويمر) * أبو تميم له ذكر في الصحابة وقيل عويم بغير راء وقد تقدم سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصيد روى حديثه عمرو بن تميم بن عويمر عن أبيه عن جده أخرجه الثلاثة إلا أن أبا عمر قال عويمر الهذلي له حديث واحد في المرأتين اللتين ضربت إحداهما الأخرى فألقت جنينها وماتت وهو هذا ولم يذكر له أبو عمر حديث الصيد إنما ذكره ابن منده وأبو نعيم
(ب د ع * عويمر) * ابن عامر ويقال عويمر بن قيس بن زيد وقيل عويمر بن ثعلبة بن عامر بن زيد ابن قيس بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج أبو الدرداء الأنصاري الخزرجي وقال الكلبي اسمه عامر بن زيد بن قيس ابن عبسة بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج وقد ذكرناه في عامر وقال أبو عمر وليس بشئ وهو مشهور بكنيته ويذكر فيها إن شاء الله تعالى أتم من هذا وكان من أفاضل الصحابة وفقهائهم وحكمائهم روى عنه أنس بن مالك وفضالة بن عبيد وأبو أمامة وعبد الله بن عمرو ابن عباس وأبو إدريس الخولاني وجبير بن نفير وابن المسيب وغيرهم تأخر إسلامه فلم يشهد بدرا وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل إنه لم يشهد أحدا وأول مشاهده الخندق وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سلمان الفارسي روى أيوب عن أبي قلابة أن أبا الدرداء مر على رجل قد أصاب ذنبا وكانوا يسبونه فقال أرأيتم لو وجدتموه في قليب ألم تكونوا مستخرجيه قالوا بلى قال فلا تسبوا أخاكم واحمدوا الله الذي عافاكم قالوا أفلا تبغضه قال إنما أبغض عمله فإذا تركه فهو أخي وروى صالح المري عن جعفر بن زيد العبدي أن أبا الدرداء لما نزل به الموت بكى فقالت له أم الدرداء وأنت تبكي يا صاحب رسول الله قال نعم ومالي لا أبكي ولا أدري على م أهجم من ذنوبي وقال شميط بن عجلان لما نزل بأبي الدرداء الموت جزع جزعا شديدا فقالت له أم الدرداء ألم تك تخبرنا أنك تحب الموت قال بلى وعزة ربي ولكن نفسي لما استيقنت الموت كرهته ثم بكى وقال هذه آخر ساعاتي من الدنيا لقنوني لا إله إلا الله فلم يزل يرددها حتى مات وقيل دعا ابنه بلالا فقال ويحك يا بلال اعمل للساعة اعمل لمثل مصرع أبيك واذكر به مصرعك وساعتك فكأن قد ثم قبض وتوفي قبل عثمان بسنتين قيل توفي سنة ثلاث أو اثنين وثلاثين بدمشق وقيل توفي بعد صفين سنة ثمان أو تسع وثلاثين والأصح والأشهر والأكثر عند أهل العلم أنه توفي في خلافة عثمان ولو بقي لكان له ذكر بعد قتل عثمان إما في الاعتزال وإما في مباشرة القتال ولم يسمع له بذكر فيهما البتة والله أعلم قال أبو مسهر لا أعلم أحدا نزل دمشق من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم غير أبي الدرداء وبلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم وواثلة بن الأسقع ومعاوية ولو نزلها أحد سواهم لما سقط علينا وكان أبو الدرداء أقنى أشهل يخضب بالصفرة عليه قلنسوة وعمامة قد طرحها بين كتفيه أخرجه الثلاثة