انتقل إلى المحتوى

أسد الغابة (ط. الوهبية)/حرف العين/باب العين والواو/العوام

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
​أسد الغابة في معرفة الصحابة​ (1286هـ)
 المؤلف ابن الأثير الجزري
العوام
عوذ
ملاحظات: القاهرة: المطبعة الوهبية (1286هـ)، الجزء 4، الصفحة ١٥٣
 

(العوام) بن جهيل المسامي سادن يغوث قاله أبو أحمد العسكري وروى عن ابن دريد عن السكين بن سعيد عن محمد بن عباد عن هشام بن الكلبي قال كان العوام بن جهيل المسامي من همدان يسدن يغوث فكان يحدث بعد إسلامه قال كنت أسمر مع جماعة من قومي فإذا أوى أصحابي إلى رحالهم نمت أنا في بيت الصنم فنمت في ليلة ذات ريح وبرق ورعد فلما انهار الليل سمعت هاتفا من الصنم يقول ولم نكن سمعنا منه قبل ذلك كلاما يا ابن جهيل حل بالأصنام الويل هذا نور سطع من الأرض الحرام فودع يغوث بالسلام قال فألقي والله في قلبي البراءة من الأصنام وكتمت قومي ما سمعت وإذا هاتف يقول

هل تسمعن القول يا عوام
أم قد صممت عن مدى الكلام
قد كشفت دياجر الظلام
وأصفق الناس على الإسلام

* فقلت *

يا أيها الهاتف بالنوام
لست بذي وقر عن الكلام

فبينن عن سنة الإسلام

ووالله ما عرفت الإسلام قبل ذلك فأجابني يقول

ارحل على اسم الله والتوفيق
رحلة لأوان ولا مشبق
إلى فريق خير ما فريق
إلى النبي الصادق المصدوق

فرميت الصنم وخرجت أريد النبي صلى الله عليه وسلم فصادفت وفد همدان يريدون النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته خبري فسر بقولي ثم قال أخبر المسلمين وأمرني النبي صلى الله عليه وسلم بكسر الأصنام فرجعنا إلى اليمن وقد امتحن الله قلوبنا للإسلام