انتقل إلى المحتوى

أسد الغابة (ط. الوهبية)/حرف العين/باب العين والميم/عمران

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
​أسد الغابة في معرفة الصحابة​ (1286هـ)
 المؤلف ابن الأثير الجزري
عمران
ملاحظات: القاهرة: المطبعة الوهبية (1286هـ)، الجزء 4، الصفحات ١٣٦–١٣٩
 

(ب د ع * عمران) بن تيم ويقال عمران بن ملحان وقيل عمران بن عبد الله أبو رجاء العطاردي من بني عطارد بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي العطاردي مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره قيل أسلم بعد الفتح وروى جرير بن حازم عن أبي رجاء العطاردي قال سمعنا بالنبي صلى الله عليه وسلم ونحن في مال لنا فخرجنا هرابا قال فمررت بقوائم ظبي فأخذتها وبللتها قال وطلبت في عذار قلنا فوجدت كف شعير فدققته بين حجرين ثم ألقيته في قدر ثم فصدنا عليه بعيرا لنا؟ وأكلت أطيب طعام أكلت في الجاهلية قال قلت أبا رجاء ما طعم الدم قال حلو وقال أبو عمرو بن العلاء قلت لأبي رجاء العطاردي ما تذكر قال أذكر قتل بسطام بن قيس قال الأصمعي قتل بسطام قبل الإسلام بقليل وقيل إنه كان قتله بعد المبعث وهو معدود في كبار التابعين وأكثر روايته عن عمر وعلي وابن عباس وسمرة وكان ثقة روى عنه روى عنه أيوب السختياني وغيره وقال أبو رجاء كنت لما بعث النبي أرعى الإبل وأخطمها فخرجنا هرابا خوفا منه فقيل لنا إنما يسأل هذا الرجل يعني النبي صلى الله عليه وسلم شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فمن قالها أمن على دمه وماله فدخلنا في الإسلام أنبأنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير عن خالد بن دينار قال قلت لأبي رجاء العطاردي كنتم تحرمون الشهر الحرام قال نعم إذا جاء رجب كنا نشيم الأسل أسنة رماحنا وسيوفنا أعكام النساء فلو مر رجل على قاتل أبيه لم يوقظه ومن أخذ عودا من الحرم فتقلده فمر على رجل قد قتل أباه لم بحركة وقيل ما كنت حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم قال كنت أرعى الإبل وأحلبها وتوفي أبو رجاء العطاردي سنة خمس ومائة وقيل سنة ثمان ومائة وعاش مائة وخمسا وثلثين سنة وقيل مائة وعشرين سنة وكان يخضب رأسه ويترك لحيته بيضاء واجتمع في جنازته الحسن البصري والفرزدق الشاعر فقال الفرزدق للحسن يا أبا سعيد يقول الناس اجتمع في هذه الجنازة خير الناس وشرهم فقال لست بخيرهم ولست بشرهم ولكن ما أعددت لهذا اليوم قال شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وقال

ألم تر أن الناس مات كبيرهم
وقد كان قبل البعث بعث محمد
ولم يغن عنه عيش سبعين حجة
وستين لما بات غير موسد

وهي أكثر من هذا أخرجه الثلاثة

(د ع عمران) بن الحجاج ذكره محمد بن إسماعيل البخاري في الصحابة ولم يذكر له حديثا أخرجه ابن منده وأبو نعيم

(ب د ع عمران) بن حصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم بن حذيفة بن جهمة بن غاضرة ابن حبشية بن كعب بن عمرو الخزاعي الكعبي قاله ابن منده وأبو نعيم وقال أبو عمر وعبد نهم بن سالم بن غاضرة وقال الكلبي عبد نهم بن جرمة بن جهيمة واتفقوا في الباقي يكنى أبا نجيد بابنه نجيد أسلم عام خيبر وغزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوات بعثه عمر بن الخطاب إلى البصرة ليفقه أهلها وكان من فضلاء الصحابة واستقضاه عبد الله بن عامر على البصرة فأقام قاضيا يسيرا ثم استعفي قأعفاه قال محمد بن سيرين لم نر في البصرة أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يفضل على عمران بن حصين وكان مجاب الدعوة ولم يشهد الفتنة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه الحسن وابن سيرين وغيرهما أنبأنا إسماعيل وإبراهيم وغيرهما بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال أنبأنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الكي قال عمران فاكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا وكان في مرضه تسلم عليه الملائكة فاكتوى ففقد التسليم ثم عادت إليه وكان به استسقاء فطال به سنين كثيرة وهو صابر عليه وشق بطنه وأخذ منه شحم وثقب له سرير فبقي عليه ثلاثين سنة ودخل عليه رجل فقال يا أبا نجيد والله إنه ليمنعني من عيادتك ما أرى بك فقال يا ابن أخي فلا تجلس فوالله إن أحب ذلك إلي أحبه إلى الله عز وجل وتوفي بالبصرة سنة اثنتين وخمسين وكان أبيض الرأس واللحية وبقي له عقب بالبصرة

(د ع عمران) بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي تقدم نسبه عند ذكر أبيه أمه حمنة بنت جحش قيل إنه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم روى عن طلحة بن عبيد الله أنه قال سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني موسى وعمران وقدم عمران البصرة إلى علي بن أبي طالب بعد الجمل فكلمه في أملاك أبيه فردها إليه قال محمد بن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة عمران بن طلحة بن عبيد الله وأمه حمنة بنت جحش ابن رباب فولد عمران بن طلحة عبد الله وإسحاق ومحمدا وحميدا وكان لولده ولد فانقرضوا ولم يبق من ولده أحد أخرجه ابن منده وأبو نعيم

(ب د ع عمران) ابن عاصم الضبعي والد أبي حمزة نصر بن عمران الضبعي صاحب ابن عباس ذكره بعضهم في الصحابة ومنهم من لم يصحح صحبته وكان قاضيا بالبصرة روى عنه ابنه وأبو التياح وغيرهم وروايته عن عمران بن حصين وقد روى حماد بن سلمة عن أبي حمزة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم مات وهو ابن ثلاث وستين سنة كذا رواه حماد والصواب أبو جمرة عن ابن عباس أخرجه الثلاثة

(س عمران) ابن عمير أورده علي بن سعيد في أفراد الصحابة ولم يورد له شيئا أخرجه أبو موسى مختصرا

(د ع عمران) بن عويم وقيل بن عويمر له ذكر في حديث أسامة الهذلي روى أبو المليح عن أبيه قال كان فينا رجل يقال له حمل بن مالك له امرأتان إحداهما هذلية والأخرى عامرية فضربت الهذلية بطن العامرية بعود خباء فألقت جنينا فانطلقت بالضاربة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم معها أخ لها يقال له عمران بن عويم فلما قصوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم القصة فقال دوه فقال عمران يا رسول الله أندي من لا شرب ولا أكل ولا صاح فاستهل ومثل ذلك يطل الحديث وقد تقدم في غير موضع أخرجه ابن منده وأبو نعيم

(س عمران) بن فضيل بن عائذ ذكره ابن ياسين الحافظ فيمن قدم هراة من الصحابة روى الهياج بن عمران بن الفضيل عن أبيه أنه وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم في قومه فأكرمه فقال عمران قلت للنبي صلى الله عليه وسلم فبالذي أكرمك بالنبوة والإيمان وأكرمنا بك وبالإيمان بالله عز وجل ما أفضل ما يتوسل به إلى الله عز وجل قال إن تؤثر أمر الله على كل شئ وتطيعه بالعمل عليه وترفض الكذب وتعين على الحق وتعاشر الناس بما تحب أن يعاشروك به وأن تدع ما يريبك إلى ما لا يريبك وتدع الناس من شرك وادع نفسك إلى كل خير قدرت عليه قال فلزم عمران رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن مات وصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم ودفنه وهذا يرد على ابن ياسين أنه ورد إلى هراة أخرجه أبو موسى