انتقل إلى المحتوى

أسد الغابة (ط. الوهبية)/حرف العين/باب العين والكاف/عكرمة

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
​أسد الغابة في معرفة الصحابة​ (1286هـ)
 المؤلف ابن الأثير الجزري
عكرمة
ملاحظات: القاهرة: المطبعة الوهبية (1286هـ)، الجزء 4، الصفحات ٤–٧
 

(ب د ع * عكرمة) بن أبي جهل بن هشام ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي وأمه أم مجالد إحدى نساء بني هلال بن عامر واسم أبي جهل عمرو وكنيته أبو الحكم وإنما رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون كنوه أبا جهل فبقي عليه ونسي اسمه وكنيته وكنية عكرمة أبو عثمان أسلم بعد الفتح بقليل وكان شديد العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية ومن أشبه أباه؟ ظلم وكان فارسا مشهورا ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة هرب منها ولحق باليمن وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سار إلى مكة أمر بقتل عكرمة ونفر معه أخبرنا أبو الفضل الفقيه المخزومي بإسناده إلى أبي يعلى قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أحمد بن المفضل حدثنا أسباط بن نصر قال زعم السدي عن مصعب بن سعد عن أبيه قال لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلا أربعة نفر وامرأتين وقال اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة عكرمة بن أبي جهل وعبد الله بن خطل ومقيس بن صبابة وعبد الله بن سعد بن أبي؟ فأما ابن خطل فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة فاستبق إليه سعيد بن حريث وعمار بن ياسر فسبق سعيد عمارا وكان أثبت الرجلين فقتله وأما مقيس بن صبابة فأدركه الناس في السوق فقتلوه وأما عكرمة فركب البحر فأصابتهم عاصف فقال أصحاب السفينة لأهل السفينة أخلصوا فإن آلهتكم لا تغني عنكم شيئا هاهنا فقال عكرمة إن لم ينجني في البحر إلا الإخلاص ما ينجيني في البر غيره اللهم لك علي عهد إن أنت عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمدا حتى أضع يدي في يده فلأجدنه عفوا كريما قال فجاء فأسلم وأما عبد الله بن سعد فإنه اختفى عند عثمان بن عفان فلما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس للبيعة جاء به حتى وقفه على النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله بايع عبد الله فرفع رأسه فنظر إليه فعل ذلك ثلاثا ثم بايعه بعد الثلاث ثم أقبل على أصحابه فقال أما كان فيكم رجل رشيد فيقوم إلى هذا حين رآني كففت يدي عن مبايعته فيقتله وقيل إن زوجته أم حكيم بنت عمه الحارث بن هشام سارت إليه وهو باليمن بأمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت أسلمت قبله يوم الفتح فردته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وحسن إسلامه وكان من صالحي المسلمين ولما رجع قام إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتنقه وقال مرحبا بالراكب المهاجر ولما أسلم كان المسلمون يقولون هذا ابن عدو الله أبي جهل فساءه ذلك فشكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه لا تسبوا أباه فإن سب الميت يؤذي الحي ونهاهم أن يقولوا عكرمة بن أبي جهل * اللهم صل على محمد وآل محمد فما أحسن هذا الخلق وأعظمه وأشرفه ولما أسلم عكرمة قال يا رسول الله لا أدع مالا أنفقت عليك إلا أنفقت في سبيل الله مثله واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدقات هوازن عام حج أخبرنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال حدثنا عيد بن حميد وغير واحد قالوا حدثنا موسى بن مسعود عن سفيان عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد عن عكرمة بن أبي جهل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جئته مرحبا بالراكب المهاجر وله في قتال أهل الردة أثر عظيم استعمله أبو بكر رضي الله عنه على جيش وسيره إلى أهل عمان وكانوا ارتدوا فظهر عليهم ثم وجهه أبو بكر أيضا إلى اليمن فلما فرغ من قتال أهل الردة سار إلى الشام مجاهدا أيام أبي بكر مع جيوش المسلمين فلما عسكروا بالجرف على ميلين من المدينة خرج أبو بكر يطوف في معسكرهم فبصر بخباء عظيم حوله ثمانية أفراس ورماح وعدة ظاهرة فانتهى إليه فإذا بخباء عكرمة فسلم عليه أبو بكر وجزاه خيرا وعرض عليه المعونة فقال لا حاجة لي فيها معي ألفا دينار فدعا له بخير فسار إلى الشام واستشهد بأجنادين وقيل يوم اليرموك وقيل يوم الصفر أخبرنا غير واحد كتابة عن أبي القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو الحسين بن النقور أخبرنا أبو طاهر المخلص أخبرنا أبو بكر بن سيف أخبرنا السري بن يحيى حدثنا ابن شعيب بن إبراهيم حدثنا سيف بن عمر عن أبي عثمان الغساني وهو يزيد بن أسيد عن أبيه قال قال عكرمة بن أبي جهل يومئذ يعني يوم اليرموك قاتلت رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل موطن وأفر منكم اليوم ثم نادى من يبايعني على الموت فبايعه عمه الحارث بن هشام وضرار بن الأزور في أربعمائة من وجوه المسلمين وفرسانهم فقاتلوا قدام فسطاط خالد حتى أثبتوا جميعا جراحة وقتلوا الاضرار بن الأزور قالوا وأخبرنا أبو القاسم أيضا أخبرنا أبو علي بن المسلمة أخبرنا أبو الحسن بن الحمامي أخبرنا أبو علي بن الصواف حدثنا محمد بن الحسن بن علي القطان حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار حدثنا إسحاق بن بشر قال أخبرني محمد بن إسحاق عن الزهري قال وأخبرني ابن سمعان أيضا عن الزهري أن عكرمة بن أبي جهل يومئذ يعني يوم قحل أعظم الناس بلاء وأنه كان يركب الأسنة حتى جرحت صدره ووجهه فقيل له اتق الله وارفق بنفسك فقال كنت أجاهد بنفسي عن اللات والعزى فأبذلها لها أفأستبقيها الآن عن الله ورسوله لا والله أبدا قالوا فلم يزدد إلا إقداما حتى قتل رحمة الله تعالى وأخبرنا غير واحد إجازة أخبرنا أبو المعالي ثعلب ابن جعفر أخبرنا الحسين بن محمد الشاهد حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله بن هلال النحوي حدثنا يوسف بن يعقوب بن أحمد الجصاص حدثنا محمد بن سنان حدثنا يعقوب بن محمد حدثنا المطلب بن كثير حدثنا الزبير بن موسى عن مصعب بن عبد الله بن أبي أمية عن أم سلمة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت لأبي جهل عذقا في الجنة فلما أسلم عكرمة بن أبي جهل قال يا أم سلمة هذا هو وليس لعكرمة عقب وانقرض عقب أبي جهل إلا من بناته أخرجه الثلاثة

(ب عكرمة) بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي القرشي العبدري هو الذي باع دار الندوة من معاوية بمائة ألف وهو معدود في المؤلفة قلوبهم أخرجه أبو عمر مختصرا

(د ع * عكرمة) بن عبيد الخولاني ذكر في الصحابة ولا تعرف له رواية وشهد فتح مصر أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا