أسد الغابة (ط. الوهبية)/حرف العين/باب العين والثاء/بقية عثمان
(ع س * عثمان) بن عمرو الأنصاري ذكره أبو القاسم الطبراني في المعجم قال أبو نعيم هو عندي نعمان بن عمرو بن رفاعة وروى ما أخبرنا به أبو موسى كتابة أخبرنا أبو علي أخبرنا أبو نعيم حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني حدثنا أبي حدثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة في تسمية من شهد بدرا من الأنصار عثمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد أخرجه أبو نعيم وأبو موسى
(د ع * عثمان) بن عمر وله ذكر في حديث أنس رواه كثير بن سليم عن أنس بن مالك قال جاء عثمان بن عمرو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إمام قومه وكان بدريا فقال إذا صليت بقومك فأخف بهم فإن فيهم الكبير والضعيف وذا الحاجة أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقالا هكذا روى هذا الحديث فقيل عثمان بن عمرو وكان بدريا وهذا الحديث مشهور بعثمان بن أبي العاص الثقفي ولم يكن بدريا انما كان إسلامه مع وفد ثقيف
(د ع * عثمان) بن قيس بن أبي العاص بن قيس بن عدي السهمي شهد فتح مصر مع أبيه قاله أبو سعيد بن يونس روى الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب قال كتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص أن افرض لكل من قبلك ممن بايع تحت الشجرة في مائتين من العطاء وأبلغ ذلك بنفسك وأقاربك وأفرض لخارجة بن حذاقة في الشرف لشجاعته وافرض لعثمان بن قيس في الشرف لضيافته أخرجه ابن منده وأبو نعيم
(س * عثمان) بن محمد بن طلحة ابن عبيد الله التميمي أورده ابن أبي على في الصحابة أخبرنا محمد بن أبي بكر كتابة حدثنا سعيد بن أبي الرجاء أخبرنا أحمد بن الفضل المقري حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا عبد الله بن محمد بن الحارث أخبرنا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل حدثنا عمار بن خالد حدثنا أسد بن عمرو عن أبي حنيفة عن محمد بن المنكدر عن عثمان بن محمد بن طلحة ابن عبيد الله قال تذاكرنا لحم صيد يصيده الحلال فيأكله المحرم ورسول الله صلى الله عليه وسلم نائم حتى ارتفعت أصواتنا فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فيم تنازعون فقلنا في لحم صيد يصيده الحلال فيأكل منه المحرم قال فأمرنا بأكله قال عبد الله بن محمد كذا رواه أسد بن موسى عن أبي حنيفة وفلان وفلان حتى عد خمسة عشر رجلا يعني كلهم رواه كذلك وهذا مرسل وخطأ أخرجه أبو موسى
(قلت) لا خلاف في أن هذا عثمان ليست له صحبة لأن أباه قتل يوم الجمل سنة ست وثلاثين وهو شاب وكان مولده آخر أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون ابنه في حجة الوداع ممن يناظر في الأحكام الشرعية هذا لا يصح وقد سقط فيه شئ والله أعلم
(ب د ع * عثمان) بن مظعون بن حبيب بن وهب ابن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لوى بن غالب القرشي الجمحي يكنى أبا السائب أمه سخيلة بنت العنبس بن أهبان بن حذافة بن جمح وهي أم السائب وعبد الله ابني مظعون أسلم أول الإسلام قال ابن إسحاق أسلم عثمان بن مظعون بعد ثلاثة عشر رجلا وهاجر إلى الحبشة هو وابنه السائب الهجرة الأولى مع جماعة من المسلمين فبلغهم وهم بالحبشة أن قريشا قد أسلمت فعادوا أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال فلما بلغ من بالحبشة سجود أهل مكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبلوا ومن شاء الله منهم وهم يرون أنهم قد تابعوا النبي صلى الله عليه وسلم فلما دنوا من مكة بلغهم الأمر فثقل عليهم أن يرجعوا وتخوفوا أن يدخلوا مكة بغير جوار فمكثوا حتى دخل كل رجل منهم بجوار من بعض أهل مكة وقدم عثمان بن مظعون بجوار الوليد بن المغيرة قال ابن إسحاق فحدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عمن حدثه قال لما رأى عثمان ما يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من الأذى وهو يغدو ويروح بأمان الوليد بن المغيرة قال عثمان والله إن غدوي ورواحي آمنا بجوار رجل من أهل الشرك وأصحابي وأهل بيتي يلقون البلاء والأذى في الله مالا يصيبني لنقص شديد في نفسي فمضى إلى الوليد بن المغيرة فقال يا أبا عبد شمس وفت ذمتك قد كنت في جوارك وقد أحببت أن أخرج منه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلي به وبأصحابه أسوة فقال الوليد فلعلك يا ابن أخي أوذيت أو انتهكت قال لا ولكن أرضى بجوار الله ولا أريد أن أستجير بغيره قال فانطلق إلى المسجد فاردد على جواري علانية كما أجرتك علانية فقال انطلق فخرجا حتى أتيا المسجد فقال الوليد هذا عثمان بن مظعون قد جاء ليرد علي جواري فقال عثمان صدق وقد وجدته وفيا كريم الجوار وقد أحببت أن لا أستجير بغير الله عز وجل وقد رددت عليه جواره ثم انصرف عثمان بن مظعون ولبيد بن ربيعة بن جعفر بن كلاب القيسي في مجلس قريش فجلس معهم عثمان فقال لبيد وهو ينشدهم * ألا كل شئ ما خلى الله باطل * فقال عثمان صدقت قال لبيد * وكل نعيم لا محالة زائل * فقال عثمان كذبت فالتفت القوم إليه فقالوا للبيد أعد علينا فأعاد لبيد وأعاد له عثمان بتكذيبه مرة وبتصديقه مرة وإنما يعني عثمان إذا قال كذبت يعني نعيم الجنة لا يزول فقال لبيد والله يا معشر قريش ما كانت مجالسكم هكذا فقام سفيه منهم إلى عثمان بن مظعون فلطم عينه فاخضرت فقال له من حوله والله يا عثمان لقد كنت في ذمة منيعة وكانت عينك غنية عما لقيت فقال عثمان جوار الله آمن وأعز وعيني الصحيحة فقيرة إلى ما لقيت أختها ولي برسول الله صلى الله عليه وسلم وبمن آمن معه أسوة فقال الوليد هل لك في جواري فقال عثمان لا أرب لي في جوار أحد إلا في جوار الله ثم هاجر عثمان إلى المدينة وشهد بدرا وكان من أشد الناس اجتهادا في العبادة يصوم النهار ويقوم الليل ويجتنب الشهوات ويعتزل النساء واستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في التبتل والاختصاء فنهاه عن ذلك وهو ممن حرم الخمر على نفسه وقال لا أشرب شرابا يذهب عقلي ويضحك بي من هو أدنى مني وهو أول رجل مات بالمدينة من المهاجرين مات سنة اثنتين من الهجرة قيل توفي بعد اثنين وعشرين شهرا بعد شهوده بدرا وهو أول من دفن بالبقيع أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران وغيره قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن عاصم بن عبيد الله عن القاسم بن محمد عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل عثمان بن مظعون وهو ميت وهو يبكي وعيناه تهراقان ولما توفي إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحق بالسلف الصالح عثمان بن مظعون وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذاك لابنته زينب ﵍ وأعلم النبي صلى الله عليه وسلم على قبره بحجر وكان يزوره وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على عثمان بن مظعون حين مات فانكب عليه ورفع رأسه ثم حنى الثانية ثم حنى الثانية ثم رفع رأسه وله شهيق وقال اذهب عند أبا السائب خرجت منها ولم تلبس منها بشئ وروى يوسف بن مهران عن ابن عباس قال لما مات عثمان بن مظعون قالت امرأته هينا لك الجنة فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر المغضب وقال وما يدريك فقالت يا رسول الله فارسك وصاحبك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أني رسول الله وما أدري ما يفعل بي واختلف الناس في المرأة التي قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا فقيل كانت أم السائب زوجته وقيل أم العلاء الأنصارية وكان نزل عليها وقيل كانت أم خارجة بنت زيد وقالت امرأته ترثيه
وقالت أم العلاء رأيت لعثمان بن مظعون عينا تجري فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال ذاك عمله أخرجه الثلاثة
(ب * عثمان) بن معاذ القرشي التيمي أو معاذ بن عثمان كذا روى حديثه ابن عيينة عن حميد بن قيس عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن رجل من قومه بني تيم يقال له عثمان بن معاذ أو معاذ بن عثمان أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ارموا الجمار بمثل حصى الخذف أخرجه أبو عمر