انتقل إلى المحتوى

أسد الغابة (ط. الوهبية)/حرف الصاد المهملة/باب الصاد مع العين/صعصعة

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
​أسد الغابة في معرفة الصحابة​ (1286هـ)
 المؤلف ابن الأثير الجزري
صعصعة
ملاحظات: القاهرة: المطبعة الوهبية (1286هـ)، الجزء 3، الصفحات ٢٠–٢١
 

(ب د ع * صعصعة) بن صوحان وقد تقدم نسبه في أخيه زيد وكان صعصعة مسلما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يره وصغر عن ذلك وكان سيدا من سادات قومه عبد القيس وكان فصيحا خطيبا لسنا دينا فاضلا يعد في أصحاب علي رضي الله عنه وشهد معه حروبه وصعصعة هو القائل لعمر بن الخطاب حين قسم المال الذي بعثه إليه أبو موسى وكان ألف ألف درهم وفضلت فضلة فاختلفوا أين نضعها فخطب عمر الناس وقال أيها الناس قد بقيت لكم فضلة بعد حقوق الناس فقام صعصعة بن صوحان وهو غلام شاب وقال يا أمير المؤمنين إنما تشاور الناس فيما لم ينزل فيه القرآن فأما ما نزل به القرآن فضعه مواضعه التي وضعه الله عز وجل فيها فقال صدقت أنت مني وأنا منك فقسمه بين المسلمين وهو ممن سيره عثمان إلى الشام وتوفي أيام معاوية وكان ثقة قليل الحديث أخرجه الثلاثة

(ب ع س * صعصعة) بن معاوية بن حصن أو حصين بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن مقاعس واسمه الحارث بن عمرو ابن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر عم الأحنف بن قيس وقد اختلف في صحبته وإنما روايته عن عائشة وأبي ذر رضي الله عنهما روى عنه الأحنف بن قيس والحسن البصري وابنه عبد ربه بن صعصعة وهو أخو جزء بن معاوية عامل عمر على الأهواز أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي حدثنا يزيد بن هارون حدثنا جرير بن حازم قال حدثنا الحسن بن صعصعة ابن معاوية عم الفرزدق أنه أتي النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره قال حسبي لا أبالي أن لا أسمع غيرها رواه هدبة بن خالد عن جرير بن حازم عن الحسن عن صعصعة عم الأحنف بن قيس التميمي ورواه سليمان بن حرب وابن المبارك عن جرير فقالا صعصعة عم الفرزدق مثل يزيد بن هارون وليس بشئ فإن الفرزدق همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم وروى أبو نعيم هذا الحديث في هذه الترجمة ورواه ابن منده في صعصعة بن ناجية وقال أبو عمر في صعصعة بن ناجية روى عنه الحسن فقال عم الفرزدق وهذا يؤيد قول ابن منده على أنه وهم ويرد الكلام عليه إن شاء الله تعالى في صعصعة بن ناجية وقال أبو أحمد العسكري وقد وهم في صعصعة ابن معاوية عم الأحنف بعضهم فقال صعصعة عم الفرزدق وهو غلط وهذا يؤيد قول أبي نعيم أخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى

(ب د ع * صعصعة) بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن زيد مناة بن تميم جد الفرزدق الشاعر واسم الفرزدق همام بن غالب بن صعصعة وهو ابن عم الأقرع بن حابس ابن عقال روى عنه ابنه عقال بن صعصعة والطفيل بن عمر وروى عنه الحسن البصري إلا أنه قال عم الفرزدق والصحيح أنه جده وكان من أشراف بني تميم ووجوه بني مجاشع وكان في الجاهلية يفتدي الموؤدات وقد مدحه الفرزدق بذلك في قوله

وجدي الذي منع الوائدات
وأحيا الوئيد فلم توأد

أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن أحمد بن عمرو بن الضحاك حدثنا أبو موسى حدثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية المنقري حدثنا عباد بن شبيب حدثني الطفيل بن عمرو عن صعصعة بن ناجية جد الفرزدق قال قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فعرض علي الإسلام فأسلمت وعلمني آيات من القرآن فقلت يا رسول الله إني عملت أعمالا في الجاهلية فهل لي فيها من أجر قال وما عملت قلت ضلت ناقتان لي عشراوان فخرجت أبغيهما على جمل لي فرفع لي بيتان في فضاء من الأرض فقصدت قصدهما فوجدت في أحدهما شيخا كبيرا فبينما هو يخاطبني وأخاطبه إذ نادته امرأة قد ولدت قال وما ولدت قالت جارية قال فادفنيها فقلت أنا أشتري منك روحها لا تقتلها فاشتريتها بناقتي وولديهما والبعير الذي تحتي وظهر الإسلام وقد أحييت ثلاثمائة وستين موؤودة أشتري كل واحدة منهن بناقتين عشراوين وجمل فهل لي من أجر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا باب من البر لك أجره إذ من الله عليك بالإسلام أخرجه الثلاثة