أسد الغابة (ط. الوهبية)/حرف السين/باب السين والفاء/سفينة
(ب د ع * سفينة) مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل مولى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهي أعتقته واختلف في اسمه فقيل مهران وقيل رومان وقيل عبس كنيته أبو عبد الرحمن وقيل أبو البختري والأول أكثر روى عنه حشرج بن نباتة وسعيد بن جمهان روى عنه محمد بن المنكدر أنه قال ركبت سفينة فانكسرت فركبت لوحا منها فطرحني إلى الساحل فلقيني أسد فقلت يا أبا الحارث أنا سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فطأطأ رأسه وجعل يدفعني بجنبه أو بكتفه حتى وقفني على الطريق فلما وقفني على الطريق همهم فظننت أنه يودعني وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سفينة لأنه كان معه في سفر فكلما أعيا بعض القوم ألقى علي سيفه وترسه ورمحه حتى حملت شيئا كثيرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أنت سفينة فبقي عليه وكان يسكن بطن نخلة وهو من مولدي العرب وقيل هو من أبناء فارس واسمه سقبة بن مارقنه وكان إذا قيل له ما اسمك يقول ما أنا بمخبرك سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم سفينة فلا أريد غيره وقال أعتقتني أم سلمة وشرطت علي خدمة النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال حدثنا أحمد بن منيع أخبرنا سريج بن النعمان حدثني حشرج بن نباتة عن سعيد بن جمهان قال حدثني سفينة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ثم ملك بعد ذلك ثم قال لي سفينة أمسك خلافة أبي بكر وخلافة عمر وخلافة عثمان ثم قال أمسك خلافة علي فوجدناها ثلاثين سنة قال سعيد فقلت له إن بني أمية يزعمون أن الخلافة فيهم فقال كذب بنو الزرقاء بل هم ملوك من شر الملوك