انتقل إلى المحتوى

أسد الغابة (ط. الوهبية)/حرف السين/باب السين مع الألف/سالم

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
​أسد الغابة في معرفة الصحابة​ (1286هـ)
 المؤلف ابن الأثير الجزري
سالم
ملاحظات: القاهرة: المطبعة الوهبية (1286هـ)، الجزء 2، الصفحات ٢٤٥–٢٤٩
 

(ب د ع * سالم) مولى أبي حذيفة وهو سالم بن عبيد بن ربيعة قاله ابن منده وقيل سالم بن معقل يكنى أبا عبد الله وهو مولى أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة ابن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي كان من أهل فارس من إصطخر وكان من فضلاء الصحابة والموالي وكبارهم وهو معدود في المهاجرين لأنه لما أعتقته مولاته ثبيتة الأنصارية زوج أبي حذيفة تولى أبا حذيفة وتبناه أبو حذيفة فلذلك عد من المهاجرين وهو معدود في بني عبيد من الأنصار لعتق مولاته زوج أبي حذيفة له وهو معدود في قريش لما ذكرناه وفي العجم أيضا لأنه منهم ويعد في القراء لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم خذوا القرآن من أربعة فذكره منهم وكان قد هاجر إلى المدينة قبل النبي صلى الله عليه وسلم فكان يؤم المهاجرين بالمدينة فيهم عمر بن الخطاب وغيره لأنه كان أكثرهم أخذا للقرآن أخبرنا يحيى بن أسعد بن يحيى بن نوش إذنا أخبرنا أبو غالب بن البنا أخبرنا أبو الحسن بن الأبنوسي أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الفتح الحلي أخبرنا محمد بن سفيان بن موسى الصفار أخبرنا أبو عثمان سعيد ابن رحمة بن نعيم قال سمعت ابن المبارك عن حنظلة بن أبي سفيان عن ابن أسباط أن عائشة احتبست على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما حبسك قالت سمعت قارئا يقرأ فذكرت من حسن قراءته فأخذ رداءه وخرج فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة فقال الحمد لله الذي جعل في أمتي مثلك وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكثر الثناء عليه حتى قال لما أوصى عند موته لو كان سالم جيا ما جعلتها شورى قال أبو عمر معناه أنه كان يصدر عن رأيه فيمن يوليه الخلافة وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين معاذ بن ماعص وكان أبو حذيفة قد تبناه كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة فكان أبو حذيفة يرى أنه ابنه فأنكحه ابنة أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة وهي من المهاجرات وكانت من أفضل أيامى قريش فلما أنزل الله تعالى ادعوهم لآبائهم رد كل أحد تبنى ابنا من أولئك إلى أبيه فإن لم يعلم أبوه رد إلى مواليه فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو العامرية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت ما أخبرنا به أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد وأبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد ابن أبي عمر جميعا عن عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن القاسم هو ابن محمد بن أبي بكر عن عائشة أن سالما مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة وأهله في بيتهم فأتت يعني سهلة بنت سهيل النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إن سالما بلغ ما يبلغ الرجال وعقل ما عقلوا وإنه يدخل علينا وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أرضعيه تحرمي عليه ويذهب ما في نفس أبي حذيفة فرجعت إليه فقالت إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة فأخذت بذلك عائشة وأبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم شهد سالم بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل يوم اليمامة شهيدا أخبرنا يحيى بن أسعد بن نوش أخبرنا أبو غالب بن البنا أخبرنا أبو الحسين بن الآبنوسي أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الفتح الحلي أخبرنا محمد بن سفيان بن موسى أخبرنا أبو عثمان عن ابن المبارك عن إبراهيم بن حنظلة عن أبيه أن سالما مولى أبي حذيفة قيل له يومئذ يعني يوم اليمامة في اللواء أن يحفظه وقال غيره نخشى من نفسك شيئا فنولي اللواء غيرك فقال بئس حامل القرآن أنا إذا فقطعت يمينه فأخذ اللواء بيساره فقطعت يساره فاعتنق اللواء وهو يقول وما محمد إلا رسول وكائن من نبي قتل معه ربيون كثير فلما صرع قال لأصحابه ما فعل أبو حذيفة قيل قتل قال فما فعل فلان لرجل سماه قيل قتل قال فأضجعوني بينهما ولما قتل أرسل عمر بميراثه إلى معتقته ثبيتة بنت يعار فلم تقبله وقالت إنما أعتقته سائبة فجعل عمر ميراثه في بيت المال وروى عنه ثابت بن قيس بن شماس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص أخرجه الثلاثة * وقال أبو نعيم قال بعض المتأخرين يعني ابن منده سالم بن عبيد وهو وهم فاحش قلت أظنه صحف عتبة بعبيد أو أنه رأى في نسب معتقته ثبيتة عبيدا فظنه نسبا له فإنها ثبيتة بنت يعار بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك والله أعلم

(ب د ع * سالم) بن حرملة بن زهير بن عبد الله بن حشر العدوي وفد على النبي صلى الله عليه وسلم روى سليمان بن عبد العزيز بن عتبة بن سالم ابن حرملة العدوي عن أبيه عبد العزيز عن أبيه أن أباه سالم بن حرملة وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيمن وفد إليه وهو غلام وله ذؤابة وقد قارب البلوغ فتطهر من فضل طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم فشمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه ودعا له أخرجه الثلاثة * والذي رأيته في نسخ كتابي ابن منده وأبي نعيم خنبش والذي ضبطه الأمير أبو نصر حشر بالحاء المهملة المفتوحة وبالشين المعجمة فقال هو حرملة بن زهير بن عبد الله بن حشر العدوي له صحبة روى حديثا واحدا قاله عبد الغني بن سعيد وقال أبو أحمد العسكري هو من عدي الرباب

(ع س * سالم) مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم روى عمر بن هارون عن جعفر بن محمد عن أبيه عن سالم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن يجعلن رؤسهن أربع قرون فإذا اغتسلن جمعهن على أوساط رؤسهن ورواه خارجة بن مصعب عن جعفر فقال سلمى بدل سالم أخرجه أبو نعيم وأبو موسى

(ب د ع * سالم) بن أبي سالم أبو شداد العبسي الحمصي شهد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل حمص ومات بها روى معن بن عيسى عن معاوية ابن صالح عن أبي شداد أنه شهد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه الثلاثة

(ب د ع * سالم) بن أبي سالم أبو هند الحجام وقيل اسم أبي هند سنان روى عنه أنه قال حجمت رسول الله صلى الله عليه وسلم وشربت الدم من المحجمة وقلت يا رسول الله شربته فقال ويحك يا سالم أما علمت أن الدم حرام لا تعد أخرجه الثلاثة

(ب د ع * سالم) بن عبيد الأشجعي من أهل الصفة سكن الكوفة روى عنه هلال بن يساف ونبيط بن شريط وخالد بن عرفطة أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير عن سلمة بن نبيط عن أبيه نبيط بن شريط الأشجعي عن سالم بن عبيد وكان من أصحاب الصفة قال لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قام عمر بسيفه مخترطة فقال والله لا أسمع أحدا يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات إلا ضربته بسيفي هذا قال سالم فقيل لي اذهب إلى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فادعه فذهبت فوجدت أبا بكر فأجهشت أبكي فقال لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي فقلت إن عمر ليقول لا أسمع أحدا يذكر وفاته إلا ضربته بسيفي فأقبل يمشي حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكب عليه ثم قرأ إنك ميت وإنهم ميتون فقالوا يا صاحب رسول الله توفي رسول الله قال نعم فعلموا أنه كما قال أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن علي الصوفي بإسناده إلى أبي داود بن الأشعث قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا جرير عن منصور عن هلال بن يساف عن سالم بن عبيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا عطس أحدكم فليحمد الله عز وجل وليقل من عنده يرحمك الله وليرد عليهم يغفر الله لي ولكم وقد روي عن هلال عن رجل عن سالم أخرجه الثلاثة

(ب * سالم) العدوي أخرجه أبو عمرو قال مخرج حديثه عن ولده وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو شاب فشمت عليه ودعا له وتطهر سالم بفضل وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو عمر ولا أحسبه من عدي قريش قلت هذا سالم العدوي وهو سالم بن حرملة الذي تقدم ذكره وهو من عدي بن عبد مناة بن أد وهو عدي الرباب وذكره أبو علي بن السكن فقال سالم بن حرملة بن زهير بن عبد الله بن خنبش بن عدي بن مالك بن تميم بن الدؤل ابن حسل بن عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة كذا قال * خنبش بالخاء المعجمة والنون والباء الموحدة والشين المعجمة وقال ابن ماكولا وعبد الغنى والدارقطني حشر بالحاء المهملة المفتوحة والشين الساكنة المعجمة والراء والله أعلم

(س * سالم) ابن عمرو العمري روى مجمع بن جارية قال الذين استحملوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع سبعة نفر علبة بن زيد الحارثي وعمرو بن غنم الساعدي وعمرو بن هرمي الواقفي وابن ليلى المزني وسالم بن عمرو العمري وسلمة بن صخر الزرقي وعبد الله بن كعب أخرجه أبو موسى وقد أخرجه ابن منده إلا أنه قال سالم بن عمير ويذكر بعد هذا إن شاء الله تعالى

(ب د ع * سالم) بن عمير بن ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو ابن عوف وهو ابن عم خوات بن جبير وقيل في نسبه سالم بن عمير بن كلفة بن ثعلبة ابن عمرو بن عوف الأنصاري العوفي العمري شهد العقبة وبدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفي في خلافة معاوية وهو أحد البكائين روى عطاء والضحاك عن ابن عباس في قوله عز وجل ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا قال منهم سالم بن عمير أحد بني عمرو بن عوف وثعلبة بن زيد أحد بني حارثة في آخرين أخرجه الثلاثة * وقد تقدم إخراج أبي موسى له في الترجمة التي قبل هذه وهو هو

(د ع * سالم) بن وابصة مجهول وذكره الطبري فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من بني أسد روى بقية عن مبشر بن عبيد عن الحجاج بن أرطاة عن الفضيل بن عمرو عن سالم بن وابصة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن شر هذه السباع الا ثعل يعني الثعلب وقد رواه محمد بن شعيب عن مبشر عن سالم عن وابصة عن النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه ابن منده وأبو نعيم