أسد الغابة (ط. الوهبية)/حرف الزاي/باب الزاي والباء/الزبرقان
(د ع * الزبرقان) بن أصلم من آل ذي لعوة روى أبو وائل شقيق بن سلمة قال برز الحسين بن علي رضي الله عنهما فنادى هل من مبارز فأقبل رجل من آل ذي لعوة اسمه الزبرقان بن أصلم وكان شديد البأس فقال ويلك من أنت فقال أنا الحسين بن علي فقال له الزبرقان انصرف يا بني فإني والله لقد نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا من ناحية قباء على ناقة حمراء وإنك يومئذ قدامه فما كنت لألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدمك فانصرف والزبرقان وهو يقول أبياتا من شعره أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقال أبو نعيم لا تصح له صحبة
(ب د ع * الزبرقان) بن بدر بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة ابن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي يكنى أبا عياش وقيل أبو سدرة واسمه الحصين وقد تقدم في الحصين وإنما قيل له الزبرقان لحسنه والزبرقان القمر وقيل إنما قيل له ذلك لأنه لبس عمامة مزبرقة بالزعفران وقيل كان اسمه القمر والله أعلم نزل البصرة وكان سيدا في الجاهلية عظيم القدر في الإسلام وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني تميم منهم قيس بن عاصم المنقري وعمرو بن الأهتم وعطارد بن حاجب وغيرهم فأسلموا وأجازهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسن جوائزهم وذلك سنة تسع وسأل النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن الأهتم عن الزبرقان بن بدر فقال مطاع في أدنيه شديد العارضة مانع لما وراء ظهره قال الزبرقان والله لقد قال ما قال وهو يعلم أني أفضل مما قال قال عمر وانك لزمر المروءة ضيق العطن أحمق الأب لئيم الخال ثم قال يا رسول الله لقد صدقت فيهما جميعا أرضاني فقلت بأحسن ما أعلم فيه وأسخطني فقلت بأسوأ ما أعلم فيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من البيان لسحرا وكان يقال للزبرقان قمر نجد لجماله وكان ممن يدخل مكة متعمما لحسنه وولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقات قومه بني عوف فأداها في الردة إلى أبي بكر فأقره أبو بكر على الصدقة لما رأى من ثباته على الإسلام وحمله الصدقة إليه حين ارتد الناس وكذلك عمر بن الخطاب قال رجل في الزبرقان من النمر بن قاسط يمدحه وقيل قالها الحطيئة
وكان الزبرقان قد سار إلى عمر بصدقات قومه فلقيه الحطيئة ومعه أهله وأولاده يريد العراق فرارا من السنة وطلبا للعيش فأمره الزبرقان أن يقصد أهله وأعطاه أمارة يكون بها ضيفا له حتى يلحق به ففعل الحطيئة ثم هجاه الحطيئة بقوله
فشكاه الزبرقان إلى عمر فسأل عمر حسان بن ثابت عن قوله إنه هجو فحكم أنه هجو له وضعة فحبسه عمر في مطمورة حتى شفع فيه عبد الرحمن بن عوف والزبير فأطلقه بعد أن أخذ عليه لعهد أن لا يهجو أحدا أبدا وتهدده إن فعل والقصة مشهورة وهي أطول من هذه وللزبرقان شعر فمنه قوله
أخرجه الثلاثة