أسد الغابة (ط. الوهبية)/حرف الذال المعجمة/ذو اليدين
(ب د ع * ذو اليدين) واسمه الخرباق من بني سليم كان ينزل بذي جشب من ناحية المدينة وليس هو ذا الشمالين ذو الشمالين خزاعي حليف لبني زهرة قتل يوم بدر وقد ذكرناه وذو اليدين عاش حتى روى عنه المتأخرون من التابعين وشهده أبو هريرة لما سها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة فقال ذو اليدين أقصرت الصلاة أم نسيت وصح عن أبي هريرة أنه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي فقال له ذو اليدين وأبو هريرة أسلم عام خيبر بعد بدر بأعوام فهذا يبين لك أن ذا اليدين الذي راجع النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة يومئذ ليس بذي الشمالين وكان الزهري على علمه بالمغازي يقول إنه ذو الشمالين المقتول ببدر وإن قصة ذي الشمالين كانت قبل بدر ثم أحكمت الأمور بعد ذلك أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني محمد بن المثنى أخبرنا معدي بن سليمان قال حدثنا شعيب بن مطير عن أبيه مطير ومطير حاضر يصدق مقالته قال يا أبتاه أليس أخبرتني أن ذا اليدين لقيك بذي جشب وأخبرك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم إحدى صلاتي العشي وهي العصر فصلى ركعتين ثم قام وخرج سرعان الناس وهم يقولون قصرت الصلاة واتبعه أبو بكر وعمر فلحقه ذو اليدين فقال يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت قال ما قصرت الصلاة ولا نسيت ثم أقبل على أبي بكر وعمر فقال ما يقول ذو اليدين فقالا صدق يا رسول الله فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وثاب الناس فصلى ركعتين ثم سجد سجدتين للسهو وهذا يوضح أن ذا اليدين ليس ذا الشمالين المقتول ببدر لأن مطيرا متأخر جدا لم يدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه الثلاثة