انتقل إلى المحتوى

أسد الغابة (ط. الوهبية)/حرف الخاء/باب الخاء والباء/خبيب

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
​أسد الغابة في معرفة الصحابة​ (1286هـ)
 المؤلف ابن الأثير الجزري
خبيب
ملاحظات: القاهرة: المطبعة الوهبية (1286هـ)، الجزء 2، الصفحات ١٠١–١٠٥
 

(ب د ع * خبيب) بن إساف وقيل يساف بن عنبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي شهد بدرا وأحدا والخندق وكان نازلا بالمدينة وتأخر إسلامه حتى سار النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر فلحق النبي صلى الله عليه وسلم في الطريف فأسلم أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد حدثني أبي أخبرنا يزيد أخبرنا المستلم بن سعيد الثقفي عن خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب الأنصاري عن أبيه عن جده قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد غزوا أنا ورجل من قومي ولم نسلم فقلنا إنا لنستحي أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أسلمتما فقلنا لا فقال إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين قال فأسلمنا وشهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فضربني رجل من المشركين على عاتقي فقتلته وتزوجت ابنته بعد ذلك فكانت تقول لا عدمت رجلا وشحك هذا الوشاح وأقول لا عدمت رجلا عجل أباك إلى النار قال أبو عمر خبيب هذا هو جد خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب شيخ مالك أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق حدثني خبيب بن عبد الرحمن قال ضرب خبيب يعني جده يوم بدر فمال شقه فتفل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأمه ورده فانطلق وهو الذي قتل أمية بن خلف يوم بدر في قول بعضهم ثم تزوج حبيبة بنت خارجة بن زيد بعد أن توفي عنها أبو بكر الصديق روى عنه حديث واحد وتوفي في خلافة عثمان أخرجه الثلاثة عنبة بالنون والباء الموحدة

(س * خبيب) ابن الأسود الأنصاري قال أبو موسى ذكره عبدان وقال هو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد بدرا وهو معدود في الحجازيين من الأنصار ثم من بني النجار ثم من بني سلمة بن سعد وخبيب مولى لهم كذا قاله أبو نميلة وقال سلمة وزياد وخبيب حليف لهم أخرجه أبو موسى هكذا قلت قال إنه من الأنصار ثم من بني النجار ثم من بني سلمة وفي هذا القول نظر فإن النجار هو ابن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج وسلمة هو ابن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج فلا يجتمعان إلا في الخزرج فكيف يكون منه والله أعلم

(س * خبيب) بن الحارث روت عائشة أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم أني مقراف للذنوب أخرجه أبو موسى وقال كذا قال ابن شاهين في الخاء المعجمة وإنما هو بالجيم وقد ذكروه فيها

(د ع * خبيب) أبو عبد الله الجهني حليف الأنصار روى أبو مسعود عن ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن أسيد بن أبي أسيد البراد عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه أراه عن جده كذا قال خرجنا في ليلة مطيرة في ظلمة شديدة نطلب النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بنا قال فأدركته فقال قل فلم أقل شيئا ثم قال قل فلم أقل شيئا ثم قال قل فقلت ما أقول قال اقرأ قل هو الله أحد والمعوذتين حين تصبح وحين تمسي تكفيك من كل شئ أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقال ابن منده كذا ذكره أبو مسعود ورواه غيره ولم يقل عن جده قال أبو نعيم أخرجه بعض المتأخرين من حديث أبي مسعود عن ابن أبي فديك وقال أراه عن جده وهو وهم والمشهور الصحيح عن معاذ بن عبد الله عن أبيه من دون جده رواه روح بن القاسم وحفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن معاذ بن عبد الله عن أبيه من دون جده قلت قد رواه عبد الله بن وهب عن ابن أبي ذئب فقال معاذ ابن عبد الله بن خباب عن أبيه عن جده وقد ذكره الطبري وابن قانع وابن السكن في الصحابة * أسيد بفتح الهمزة وكسر السين فيهما والله أعلم

(ب د ع * خبيب) ابن عدي بن مالك بن عامر بن مجدعة بن جحجبا بن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد حدثني أبي قال حدثنا سليمان بن داود أخبرنا إبراهيم بن سعد عن الزهري ويعقوب قال حدثنا أبي عن الزهري قال أبي يعني أحمد وهذا حديث سليمان الهاشمي عن عمر بن أسيد بن جارية الثقفي حليف بني زهرة وكان من أصحاب أبي هريرة أن أبا هريرة قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رهط عينا وأمر عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري جد عاصم بن عمر بن الخطاب لأمه فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدة بين عسفان ومكة ذكروا لحي من هذيل يقال لهم بنو لحيان فنفروا إليهم بقريب من مائة رجل رام فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم التمر في منزل نزلوه قالوا نوى تمر يثرب فاتبعوا آثارهم فلما أحس بهم عاصم وأصحابه لجؤوا إلى قردد [١] فأحاط بهم القوم فقالوا انزلوا وأعطونا بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحدا فقال عاصم بن ثابت أمير القوم أما أنا فوالله لا أنزل في ذمة كافر اللهم أخبر عنا نبيك فرموهم بالنبل فقتلوا عاصما في سبعة ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق فيهم خبيب الأنصاري وزيد بن الدثنة ورجل آخر فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها فقال الرجل الثالث هذا أول الغدر والله لا أصحبكم إن لي بهؤلاء لأسوة يريد القتلى فجرروه وعالجوه فأبى أن يصحبهم فقتلوه وانطلقوا بخبيب وزيد بن الدثنة حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف خبيبا وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر بن نوفل يوم بدر فلبث خبيب عندهم أسيرا حتى أجمعوا قتله فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحد بها للقتل فأعارته إياها فدرج بني لها قالت وأنا غافلة حتى أتاه فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده قالت ففزعت فزعة عرفها خبيب فقال أتحسبين أني أقتله ما كنت لأفعل ذلك فقالت والله ما رأيت أسيرا خيرا من خبيب والله لقد وجدته يوما يأكل قطفا من عنب في يده وإنه لموثق في الحديد وما بمكة من ثمرة وكانت تقول إنه لرزق رزقه الله خبيبا فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحل قال لهم خبيب دعوني أركع ركعتين فتركوه فركع ركعتين ثم قال والله لولا أن تحسبوا أن ما بي جزع من الموت لزدت اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تبق منهم أحدا

فلست أبالي حين أقتل مسلما
على أي جنب كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ
يبارك على أوصال شلو ممزع

ثم قام إليه أبو سروعة عقبة بن الحارث فقتله وكان خبيب هو سن لكل مسلم قتل صبرا الصلاة واستجاب الله لعاصم بن ثابت يوم أصيب فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه حين أصيبوا خبرهم وبعث ناس من قريش إلى عاصم بن ثابت حين حدثوا أنه قتل ليؤتوا بشئ منه يعرف وكان قتل رجلا عظيما منهم يوم بدر فبعث الله إلى عاصم مثل الظلة من الدبر فحمته من رسلهم فلم يقدروا على أن يقطعوا منه شيئا كذا في هذه الرواية أن بني الحارث بن عامر ابتاعوا خبيبا وقال ابن إسحاق وابتاع خبيبا بن حجير بن أبي إهاب التميمي حليف لهم وكان حجير أخا الحارث بن عامر لأمه فابتاعه لعقبة بن الحارث ليقتله بأبيه وقيل اشترك في ابتياعه أبو إهاب بن عزيز وعكرمة بن أبي جهل والأخنس بن شريق وعبيدة بن حكيم بن الأوقص وأمية بن أبي عتبة وبنو الحضرمي وصفوان بن أمية وهم أبناء من قتل من المشركين يوم بدر ودفعوه إلى عقبة بن الحارث فسجنه في داره فلما أرادوا قتله خرجوا به إلى التنعيم فصلى ركعتين وقال

لقد جمع الأحزاب حولي وألبوا
قبائلهم واستجمعوا كل مجمع
وقد قربوا أبناءهم ونساءهم
وقربت من جذع طويل ممنع
وكلهم يبدي العداوة جاهدا
علي لأني في وثاق بمضيع
إلى الله أشكو غربتي بعد كربتي
وما جمع الأحزاب لي عند مصرعي
فذا العرش صبرني على ما أصابني
فقد بضعوا لحمي وقد ضل مطمعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ
يبارك على أوصال شلو ممزع
وقد عرضوا بالكفر والموت دونه
وقد ذرفت عيناي من غير مدمع
وما بي حذار الموت إني لميت
ولكن حذاري حر نار تلفع
فلست بمبد للعدو تخشعا
ولا جزعا إني إلى الله مرجعي
ولست أبالي حين أقتل مسلما
على أي جنب كان في الله مصرعي

وهو أول من صلب في ذات الله واسم الصبي الذي درج إلى خبيب فأخذه أبو حسين ابن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف وهو جد عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين شيخ مالك أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن إبراهيم بن إسماعيل أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية الضمري أن أباه حدثه عن جده وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه عينا وحده فقال جئت إلى خشبة خبيب فرقيت فيها وأنا أتخوف العيون فأطلقته فوقع إلى الأرض ثم اقتحمت فالتفت فكأنما ابتلعته الأرض فما ذكر لخبيب بعد رمة حتى الساعة وكان عاصم قد أعطى الله عهدا إن لا يمس مشركا ولا يمسه مشرك أبدا فمنعه الله بعد وفاته لما أرادوا أن يأخذوا منه شيئا فأرسل الله الدبر فحماه أخرجه الثلاثة * أسيد بفتح الهمزة وكسر السين وهو البراد بالباء الموحدة والراء وآخره دال مهملة وأسيد بن جارية بفتح الهمزة أيضا وكسر السين وجارية بالجيم (س * خبيب) جد معاذ بن عبد الله بن خبيب قال أبو موسى ذكره عبدان وروى بإسناده عن ابن أبي ذئب عن أسيد بن أبي أسيد عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه رضي الله عنه قال أصابنا طش وظلمة فانتظرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي بنا فخرج فأخذ بيدي وذكر الحديث في فضل سورة الإخلاص والمعوذتين قلت أخرجه أبو موسى على ابن منده وهذا خبيب قد ذكره ابن منده وترجم عليه خبيب بن عبد الله بن عبد الله الجهني وذكر الحديث وقد ذكرناه قبل وذكرت كلام أبي نعيم عليه

  1. هو الموضع المرتفع من الأرض