أسد الغابة (ط. الوهبية)/حرف الحاء المهملة/باب الحاء والواو/حوشب
(ب د ع * حوشب) بن طخية وقيل طخمة بالميم ابن عمرو بن شرحبيل ابن عبيد بن عمرو بن حوشب بن الأظلوم بن ألهان بن سداد بن زرعة بن قيس بن صنعاء بن سبأ الأصغر بن كعب بن زيد بن سهل بن عمرو ابن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن عوف بن حمير الحميري الألهاني ويعرف بذي ظليم أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعداده في أهل اليمن وقيل أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم واتفق أهل السير والمعرفة بالحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إليه جرير بن عبد الله البجلي وكتب على يده كتابا إليه ليتظاهر هو وذو الكلاع وفيروز الديلمي ومن أطاعهم على قتل الأسود الكذاب العنسي روى محمد بن عثمان بن حوشب عن أبيه عن جده قال لما أظهر الله تعالى محمدا انتدبت في أربعين فارسا مع عبد شر فقدم المدينة فقال أيكم محمد ثم قال ما الذي جئتنا به فإن يكن حقا اتبعناه قال تقيمون الصلاة وتعطون الزكاة وتحقنون الدماء وتأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر فقال عبد شر إن هذا لحسن فأسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما اسمك قال عبد شر قال أنت عبد خير وكتب معه الجواب إلى حوشب ذي ظليم وكان حوشب وذو الكلاع رئيسين في قومهما متبوعين وهما كانا ومن تبعهما من قومهما من اليمن القائمين بحرب صفين مع معاوية وقتلا جميعا بصفين قتل حوشبا سليمان بن صرد الخزاعي وروى محمد بن سوقة عن عبد الواحد الدمشقي قال نادى حوشب الحميري عليا يوم صفين فقال انصرف عنا يا ابن أبي طالب فإنا ننشدك الله في دمائنا ودمك ونخلي بينك وبين عراقك ونخلي بيننا وبين شامنا وتحقن دماء المسلمين فقال علي رضي الله عنه هيهات يا ابن أم ظليم والله لو علمت أن المداهنة تسعني في دين الله لفعلت ولكان أهون علي في المؤنة ولكن الله لم يرض من أهل القرآن بالسكوت والإدهان إذا كان الله عز وجل يعصى وهم يطيقون الدفاع والجهاد حتى يظهر أمر الله قال أبو عمر وقد روى عن حوشب الحميري حديث مسند في فضل من مات له ولد رواه ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن حسان بن كريب عن حوشب الحميري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من مات له ولد فصبر واحتسب قيل له ادخل الجنة بفضل ما أخذنا منك أخرجه الثلاثة
(د ع حوشب) صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي أخبرنا يحيى بن إسحاق بن كنانة حدثنا ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة السبائي عن حسان بن كريب أن غلاما منهم توفي بحمص فوجد عليه أبوه أشد الوجد فقال له حوشب صاحب النبي صلى الله عليه وسلم ألا أخبرك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في مثل ابنك إن رجلا من أصحابه كان له ابن قد أدرك فكان يأتي مع أبيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم توفي فوجد عليه قريبا من ستة أيام لا يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا أرى فلانا قالوا يا نبي الله إن ابنه توفي فوجد عليه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه أتحب أن ابنك عندك الآن كأنشط الصبيان وأكيسه أو يقال لك ادخل الجنة بثواب ما أخذنا منك أخرجه ابن منده وأبو نعيم
(قلت) قد جعل ابن منده وأبو نعيم هذا غير حوشب ذي ظليم وجعلهما أبو عمر واحدا وذكر هذا الحديث في ترجمة حوشب ذي ظليم كما تقدم والحق معه ولا أشك أن ابن منده وأبا نعيم حيث رأيا مخرج الحديث من مصر ظناه مصريا وهذا شامي فظناه غيره وهو هو فإن الميت قد ذكر أنه بحمص وهو من الشام ويحتمل أن يكونا رأيا في هذه الرواية سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد علما أن ذا ظليم لم يصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا رآه فظناه غيره وابن لهيعة فلا حجة فيه والله أعلم * ظليم بضم الظاء وفتح اللام
(د ع * حوشب) بن يزيد الفهري مجهول حديثه عند ابنه يزيد عنه أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لو كان جريج الراهب فقيها عالما لعلم أن إجابته أمه خير له من عبادته ربه عز وجل أخرجه ابن منده وأبو نعيم