أسد الغابة (ط. الوهبية)/حرف الحاء المهملة/باب الحاء والسين/الحسين
(س * الحسين) بن خارجة أخرجه أبو موسى فقال أورده عبدان وقال قال أحمد بن سيار هو رجل كبير لم يذكر لنا أنه صحب النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن حديثه حسن فيه عبرة لمن سمعه قال أبو موسى ذكر أبو عبد الله حسيل بن خارجة الأشجعي قال ويقال حسين وذكر فيه ما يدل على أن له صحبة فكأنه إذا غير هذا وذكر أبو موسى عن حسين بن خارجة أنه رأى رؤيا عند مقتل عثمان تدل على كراهية القتال مع إحدى الطائفتين اللتين اقتتلتا بعد قتله لا حاجة إلى ذكرها أخرجه أبو موسى
(الحسين) بن ربيعة الأحمسي قاله مروان ابن معاوية وذكره مسلم في صحيحة وقيل الحصين قاله محمد بن عبيد وهو أكثر ونذكره في الحصين وفي أبي أرطأة إن شاء الله تعالى أكثر من هذا
(د ع * الحسين) ابن السائب الأنصاري روى رفاعة بن الحجاج الأنصاري عن الحسين بن السائب قال لما كانت ليلة العقبة أو ليلة بدر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه كيف تقاتلون فقام عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح فأخذ القوس والنبل وقال أي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان القوم قريبا من مائتي ذراع أو نحو ذلك كان الرمي بالقسي فإذا دنا القوم حتى تنالنا وتنالهم الحجارة كانت المراضخة بالحجارة فإذا دنا القوم حتى تنالنا وتنالهم الرماح كانت المداعسة بالرماح حتى تتقصف فإذا تقصفت تركناها وأخذنا السيوف فكانت السلة والمجالدة بالسيوف قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قاتل فليقاتل قتال عاصم أخرجه ابن منده وأبو نعيم
(س * الحسين) بن عرفطة بن نضلة بن الأشتر بن حجوان بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة كان اسمه حسيلا باللام فسماه النبي صلى الله عليه وسلم حسينا بالنون روى الدارقطني عن أحمد بن سعيد عن داود بن محمد بن عبد الملك بن حبيب بن تمام بن حسين بن عرفطة حدثني أبي عن أبيه عن جده عن جد الجد عن حسين بن عرفطة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له إذا قمت إلى الصلاة فقل بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حتى ختمها قل هو الله أحد إلى آخرها أخرجه أبو موسى
(ب د ع * الحسين) بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي أبو عبد الله ريحانة النبي صلى الله عليه وسلم وشبهه من الصدر إلى ما أسفل منه ولما ولد أذن النبي صلى الله عليه وسلم في أذنه فهو سيد شباب أهل الجنة وخامس أهل الكساء أمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدة نساء العالمين إلا مريم عليهما السلام أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين البغدادي أخبرنا أبو الفضل ابن ناصر أخبرنا أبو طاهر بن أبي الصقر الأنباري أخبرنا أبو البركات بن نظيف الفراء أخبرنا الحسن بن رشيق أخبرنا أبو بشر الدولابي أخبرنا محمد بن عوف الطائي أخبرنا أبو نعيم هو الفضل بن دكين وعبد الله بن موسى قالا حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانئ بن هاني عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال لما ولد الحسن سميته حربا فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أروني ابني ما سميتموه قلنا حربا قال بل هو حسن فلما ولد الحسين سميته حربا فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال أروني ابني ما سميتموه قلنا حربا قال بل هو حسين فلما ولد الثالث سميته حربا فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال أروني ابني ما سميتموه قلنا حربا قال بل هو محسن ثم قال سميتهم بأسماء ولد هارون شبر وشبير ومشبر قال وأخبرنا الدولابي أخبرنا أبو شيبة إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أبي شيبة أخبرنا أبو غسان مالك بن إسماعيل أخبرنا عمرو بن حريث عن عمران بن سليمان قال الحسن والحسين من أسماء أهل الجنة لم يكونا في الجاهلية قال وأخبرنا الدولابي حدثني أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم الزهري حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح قال قال الليث بن سعد ولدت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسين بن علي في ليال خلون من شعبان سنة أربع وقال الزبير بن بكار ولد الحسن لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة وقال جعفر بن محمد لم يكن بين الحمل بالحسين بعد ولادة الحسن الأطهر واحد وقال قتادة ولد الحسين بعد الحسن بسنة وعشرة أشهر فولدته لست سنين وخمسة أشهر ونصف شهر من الهجرة أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الديني المخزومي بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى أخبرنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي أخبرنا هشام بن زياد عن أمه عن فاطمة بنت الحسين أنها سمعت أباها الحسين بن علي يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من مسلم ولا مسلمة تصيبه مصيبة وإن قدم عهدها فيحدث لها استرجاعا إلا أحدث الله له عند ذلك وأعطاه ثواب ما وعده بها يوم أصيب بها أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت قرأ علي إبراهيم بن منصور أخبرنا أبو بكر بن المقري أخبرنا أبو يعلى الموصلي حدثنا جبارة بن مغلس أخبرنا يحيى بن العلاء عن مروان بن سالم عن طلحة بن عبيد الله عن الحسين بن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمان أمتي من الغرق إذا ركبوا البحر أن يقرؤا بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم أخبرنا أبو منصور مسلم ابن علي بن محمد بن الشحي العدل أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن الخليل المرجي أخبرنا أبو يعلى الموصلي أخبرنا سليمان بن حبان أخبرنا عمر بن خليفة العبدي عن محمد بن زياد عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان الحسن والحسين يصطرعان بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله يقول هي حسن قالت فاطمة لم تقول هي حسن قال إن جبريل يقول هي حسين أخبرنا إسماعيل ابن عبيد الله وإبراهيم بن محمد بن مهران وأبو جعفر بن أحمد قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى أخبرنا عقبة بن مكرم العمي البصري أخبرنا وهب بن جرير بن حازم أخبرنا أبي عن محمد بن أبي يعقوب عن عبد الرحمن بن أبي نعيم أن رجلا من أهل العراق سأل ابن عمر عن دم البعوض يصيب الثوب فقال ابن عمر انظروا إلى هذا يسأل عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الحسن والحسين ريحانتاي من الدنيا وقد روى نحو هذا عن أبي هريرة وقد تقدم في ذكر أخيه الحسن أحاديث مشتركة بينهما فلا حاجة إلى إعادة متونها قال وأخبرنا محمد بن عيسى أخبرنا الحسن بن عرفة أخبرنا إسماعيل ابن عياش عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن راشد عن يعلى بن مرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حسين مني وأنا من حسين أحب الله من أحب حسينا حسين سبط من الأسباط قال وأخبرنا الترمذي أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن ابن إسحاق عن هانئ بن هانئ عن علي قال الحسن أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الصدر إلى الرأس والحسين أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان أسفل من ذلك أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد وأنا حاضر أسمع أخبرنا أبو نعيم الحافظ أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم أخبرنا جعفر بن محمد الصائغ أخبرنا حسين بن محمد أخبرنا جرير بن حازم أخبرنا محمد بن سيرين عن أنس بن مالك قال أتى عبيد الله بن زياد برأس الحسين بن علي عليه السلام فجعل في طست فجعل ينكت عليه وقال في حسنه شيئا قال أنس كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم وكان مخضوبا بالوسمة هذا حديث صحيح متفق عليه وروى الأوزاعي عن شداد بن عبد الله قال سمعت واثلة بن الأسقع وقد جئ برأس الحسين فلعنه رجل من أهل الشام ولعن أباه فقام واثلة وقال والله لا أزال أحب عليا والحسن والحسين وفاطمة بعد أن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيهم ما قال لقد رأيتني ذات يوم وقد جئت النبي صلى الله عليه وسلم في بيت أم سلمة فجاء الحسن فأجلسه على فخذه اليمنى وقبله ثم جاء الحسين فأجلسه على فخذه اليسرى وقبله ثم جاءت فاطمة فأجلسها بين يديه ثم دعا بعلي ثم قال إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا قلت لواثلة ما الرجس قال الشك في الله عز وجل قال أبو أحمد العسكري يقال إن الأوزاعي لم يرو في الفضائل حديثا غير هذا والله أعلم قال وكذلك الزهري لم يرو فيها إلا حديثا واحدا كانا يخافان بني أمية قال الزبير بن بكار حدثني مصعب قال حج الحسين خمسا وعشرين حجة ماشيا فإذا يكون قد حج وهو بالمدينة قبل دخولهم العراق منها شيئا فإنه لم يحج من العراق وجميع ما عاش بعد مفارقة العراق تسع عشرة سنة وشهورا فإنه عاد إلى المدينة من العراق سنة إحدى وأربعين وقتل أول سنة إحدى وستين وكان الحسين كارها لما فعله أخوه الحسن من تسليم الأمر إلى معاوية وقال أنشدك الله أن تصدق أحدوثة معاوية وتكذب أحدوثة أبيك فقال له الحسن اسكت أنا أعلم بهذا الأمر منك وكان الحسين رضي الله عنه فاضلا كثير الصوم والصلاة والحج والصدقة وأفعال الخير جميعها وقتل يوم الجمعة وقيل يوم السبت وهو يوم عاشوراء من سنة إحدى وستين بكربلا من أرض العراق وقبره مشهور يزار وسبب قتله أنه لما مات معاوية بن أبي سفيان كاتب كثير من أهل الكوفة الحسين بن علي ليأتي إليهم ليبايعوه وكان قد امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية لما بايع له أبوه بولاية العهد وامتنع معه ابن عمرو عبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن أبي بكر فلما توفي معاوية لم يبايع أيضا وسار من المدينة إلى مكة فأتاه كتب أهل الكوفة وهو بمكة فتجهز للمسير فنهاه جماعة منهم أخوه محمد ابن الحنفية وابن عمر وابن عباس وغيرهم فقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وأمرني بأمر فأنا فاعل ما أمر فلما أتى العراق كان يزيد قد استعمل عبيد الله ابن زياد على الكوفة فجهز الجيوش إليه واستعمل عليهم عمر بن سعد بن أبي وقاص ووعده إمارة الري فسار أميرا على الجيش وقاتلوا حسينا بعد أن طلبوا منه أن ينزل على حكم عبيد الله بن زياد فامتنع وقاتل حتى قتل هو وتسعة عشر من أهل بيته قتله سنان بن أنس النخعي وقيل قتله شمر بن ذي الجوشن وأجهز عليه خولي بن يزيد الأصبحي وقيل قتله عمر بن سعد وليس بشئ والصحيح أنه قتله سنان بن أنس النخعي وأما قول من قال قتله شمر وعمر بن سعد لان شمرا هو الذي حرض الناس على قتله وحمل بهم إليه وكان عمر أمير الجيش فنسب القتل إليه ولما أجهز عليه خولي حمل رأسه إلى ابن زياد وقال
وهي أبيات كثيرة وقال منصور النمري
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى الترمذي قال حدثنا أبو خالد الأحمر قال حدثنا رزين حدثني سلمى قال دخلت على أم سلمة وهي تبكي فقلت ما يبكيك قالت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وعلى رأسه ولحيته التراب فقلت مالك يا رسول الله قال شهدت قتل الحسين آنفا وروى حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم نصف النهار وهو قائم أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم فقلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما هذا الدم قال هذا دم الحسين لم أزل ألتقطه منذ اليوم فوجد قد قتل في ذلك اليوم قال وأخبرنا محمد بن عيسى أخبرنا واصل بن عبد الأعلى أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمارة بن عمير قال لما جئ برأس ابن زياد وأصحابه نضدت في المسجد فانتهيت إليهم وهم يقولون قد جاءت قد جاءت فإذا حية قد جاءت تتخلل الرؤس حتى دخلت في منخر عبيد الله بن زياد فمكثت هنيهة ثم خرجت فذهبت حتى تغيبت ثم قالوا قد جاءت قد جاءت ففعلت ذلك مرتين أو ثلاثا قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح أخرجه الثلاثة