انتقل إلى المحتوى

أسد الغابة (ط. الوهبية)/حرف الحاء المهملة/باب الحاء والذال المعجمة/حذيفة

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
​أسد الغابة في معرفة الصحابة​ (1286هـ)
 المؤلف ابن الأثير الجزري
حذيفة
ملاحظات: القاهرة: المطبعة الوهبية (1286هـ)، الجزء 1، الصفحات ٣٨٨–٣٩٢
 

(س * حذيفة) الأزدي ذكره البغوي وغيره في الصحابة روى عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن جنادة الأزدي عن حذيفة الأزدي قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم مع ثمانية نفر من الأزد أنا ثامنهم يوم الجمعة ونحن صيام فدعانا إلى طعام عنده قلت يا رسول الله نحن صيام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أصمتم أمس قال قلنا لا قال فتصومون غدا قلنا لا قال فأفطروا رواه محمد ابن إسحاق عن يزيد فقدم جنادة على حذيفة جعل جنادة صحابيا وحذيفة راويا وكذلك رواه الليث بن سعد والأول الأصح أخرجه أبو موسى مستدركا على ابن منده وقد أخرجه ابن منده فقال حذيفة البارقي ويرد الكلام عليه في حذيفة البارقي إن شاء الله تعالى

(ب د ع * حذيفة) بن أسيد بن خالد بن الأغوز بن واقعة بن حرام بن غفار بن مليل أبو سريجة الغفاري بايع تحت الشجرة ونزل الكوفة وتوفي بها وصلى عليه بها زيد بن أرقم وكبر عليه أربعا روى عنه أبو الطفيل والشعبي والربيع بن عميلة وحبيب بن حماز وهو بكنيته أشهر ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه الشافعي وغيره قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال حدثنا بندار أخبرنا عبد الرحمن أخبرنا سفيان عن فرات القزاز عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد قال أشرف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة ونحن نتذاكر الساعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى تروا عشر آيات طلوع الشمس من مغربها ويأجوج ومأجوج والدابة وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس أو تحشر الناس فتبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم حيث قالوا أخرجه الثلاثة أغوز بالغين المعجمة والزاي قاله الأمير أبو نصر وقيل أغوس بالسين

(س * حذيفة) بن أوس له عقب وله نسخة عند أولاده أخبرنا الحافظ أبو موسى كتابة أخبرنا أبو بكر بن الحارث إذنا أخبرنا أبو أحمد المقري أخبرنا أبو حفص بن شاهين أخبرنا محمد بن سليمان الحراني أخبرنا عبد الله بن محمد ابن يوسف العبدي أخبرنا عبد الله بن أبان بن عثمان بن حذيفة بن أوس قال حدثني أبان بن عثمان عن أبيه عثمان بن حذيفة عن جده حذيفة بن أوس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من رأى مبتلى فقال الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير من خلقه تفضيلا إلا عافاه الله من ذلك البلاء كائنا ما كان وله بهذا الإسناد عدة أحاديث أخرجه أبو موسى

(د ع * حذيفة) البارقي له ذكر فيمن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم يحدث عن جنادة الأزدي يحدث عنه أبو الخير اليزني أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا

(قلت) قد أخرج أبو موسى حذيفة الأزدي مستدركا على ابن منده وقد ذكره أول الباب ظنا منه أن الأزدي غير البارقي وليس كذلك فإن الأزد شعب عظيم يشتمل على عدة قبائل وبطون كثيرة منها الأوس والخزرج وخزاعة وأسلم وبارق والعتيك وغيرها فأما بارق فاسمه سعد وهو ابن عدي بن حارثة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد فبان بهذا السياق أن كل بارقي أزدي وفي سبب تسميته ببارق أقوال لا حاجة إلى ذكرها ثم إن أبا موسى قد حكم على نفسه بأنهما واحد بقوله ورواه ابن إسحاق فقدم جنادة على حذيفة جعل جنادة صحابيا وحذيفة راويا عنه وكذا رواه الليث بن سعد وهو الأصح هذا كلام أبي موسى وهكذا ذكر ابن منده في ترجمة البارقي حذيفة يروي عن جنادة وأبو الخير يروي عن حذيفة البارقي وهو أيضا جنادة بن أبي أمية الأزدي الذي تقدم في جنادة وحديثه أيضا في صوم يوم الجمعة وحده فظهر به أن جنادة الذي قيل أنه يروي عن حذيفة وقيل إن حذيفة يروي عنه وهو الصحيح وجنادة بن أبي أمية الأزدي واحد وأن حذيفة الأزدي ليس لاستدراكه على ابن منده وجه لأنه قد ذكره وترجمه بالبارقي والله أعلم

(د ع * حذيفة) بن عبيد المرادي له ذكر في قضاء عمر وشهد فتح مصر وأدرك الجاهلية ولا يعرف ذكره ابن منده وأبو نعيم عن أبي سعيد بن يونس بن عبد الأعلى

(ب * حذيفة) القلعاني أخرجه أبو عمرو قال لا أعرفه بأكثر من إن أبا بكر الصديق عزل عكرمة بن أبي جهل عن عمان وسيره إلى اليمن واستعمل على عمان حذيفة القلعاني فلم يزل واليا عليها إلى أن توفي أبو بكر أخرجه أبو عمر وضبطه فيما رأينا من النسخ وهي في غاية الصحة بالقاف واللام والعين وأنا أشك فيه وذكره الطبري فقال حذيفة بن محصن الغلفاني بالغين المعجمة واللام والفاء وله في قتال الفرس آثار كثيرة واستعمله عمر على اليمامة

(ب د ع * حذيفة) بن اليمان وهو حذيفة بن حسل ويقال حسيل بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن جروة بن الحارث بن مازن بن قطيعة بن عبس بن بغيض ابن ريث بن غطفان أبو عبد الله العبسي واليمان لقب حسل بن جابر وقال ابن الكلبي هو لقب جروة بن الحارث وإنما قيل له ذلك لأنه أصاب دما في قومه فهرب إلى المدينة وحالف بني عبد الأشهل من الأنصار فسماه قومه اليمان لأنه حالف الأنصار وهم من اليمن روى عنه ابنه أبو عبيدة وعمر بن الخطاب وعلى بن أبي طالب وقيس بن أبي حازم وأبو وائل وزيد بن وهب وغيرهم وهاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فخيره بين الهجرة والنصرة فاختار النصرة وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم أحدا وقتل أبوه بها ويذكر عند اسمه وحذيفة صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنافقين لم يعلمهم أحد إلا حذيفة أعلمه بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأله عمر أفي عمالي أحد من المنافقين قال نعم واحد قال من هو قال لا أذكره قال حذيفة فعزله كأنما دل عليه وكان عمر إذا مات ميت يسأل عن حذيفة فإن حضر الصلاة عليه صلى عليه عمر وإن لم يحضر حذيفة الصلاة عليه لم يحضر عمر وشهد حذيفة الحرب بنهاوند فلما قتل النعمان بن مقرن أمير ذلك الجيش أخذ الراية وكان فتح همدان والري والدينور على يده وشهد فتح الجزيرة ونزل نصيبين وتزوج فيها وكان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشر ليتجنبه وأرسله النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب سرية ليأتيه بخبر الكفار ولم يشهد بدرا لأن المشركين أخذوا عليه الميثاق لا يقاتلهم فسأل النبي صلى الله عليه وسلم هل يقاتل أم لا فقال بل نفي لهم ونستعين الله عليهم وسأل رجل حذيفة أي الفتن أشد قال أن يعرض عليك الخير والشر لا تدري أيهما تركب أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي وغيره قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي أخبرنا هناد أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة ثم حدثنا عن رفع الأمانة فقال ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل الوكت ثم ينام نومة فتقبض الأمانة فيظل أثرها مثل الوكت ثم ينام نومة فتقبض الأمانة فيظل أثرها مثل الوكت ثم ينام نومة فتقبض الأمانة فيظل أثرها مثل أثر المجل كجمر دحرجته على رجلك فنفطت فتراه منتبرا وليس فيه شئ ثم أخذ حصاة فدحرجها على رجله قال فيصبح الناس يتبايعون لا يكاد أحد يؤدي الأمانة حتى يقال إن في بني فلان رجلا أمينا وحتى يقال للرجل ما أجلده وأظرفه وأعقله وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان قال ولقد أتى علي زمان وما أبالي أيكم بايعت لئن كان مسلما ليردنه علي دينه ولئن كان يهوديا أو نصرانيا ليردنه علي ساعيه وأما اليوم فما كنت لأبايع إلا فلانا وفلانا روى زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال لأصحابه تمنوا فتمنوا ملء البيت الذي كانوا فيه مالا وجواهر ينفقونها في سبيل الله فقال عمر لكني أتمنى رجالا مثل أبي عبيدة ومعاذ بن جبل وحذيفة بن اليمان فأستعملهم في طاعة الله عز وجل ثم بعث بمال إلى أبي عبيدة وقال انظر ما يصنع فقسمه ثم بعث بمال إلى حذيفة وقال انظر ما يصنع قال فقسمه فقال عمر قد قلت لكم وقال ليث بن أبي سليم لما نزل بحذيفة الموت جزع جزعا شديدا وبكى بكاء كثيرا فقيل ما يبكيك فقال ما أبكي أسفا على الدنيا بل الموت أحب إلي ولكني لا أدرى على ما أقدم على رضى أم على سخط وقيل لما حضره الموت قال هذه آخر ساعة من الدنيا اللهم إنك تعلم أني أحبك فبارك لي في لقائك ثم مات وكان موته بعد قتل عثمان بأربعين ليلة سنة ست وثلاثين وقال محمد بن سيرين كان عمر إذا استعمل عاملا كتب عهده وقد بعثت فلانا وأمرته بكذا فلما استعمل حذيفة على المدائن كتب في عهده أن اسمعوا له وأطيعوه وأعطوه ما سألكم فلما قدم المدائن استقبله الدهاقين فلما قرأ عهده قالوا سلنا ما شئت قال أسألكم طعاما آكله وعلف حماري ما دمت فيكم فأقام فيهم ثم كتب إليه عمر ليقدم عليه فلما بلغ عمر قدومه كمن له على الطريق فلما رآه عمر على الحال التي خرج من عنده عليها أتاه فالتزمه وقال أنت أخي وأنا أخوك أخرجه ثلاثتهم

(غريبه) الجذر الأصل وجذر كل شئ أصله وتفتح الجيم وتكسر والمجل يقال مجلت يده تمجل مجلا ومجلت تمجل مجلا إذا ثخن جلدها وتعجر حتى يظل أثرها مثل أثر المجل المنتبر المنتفط المرتفع وكل شئ رفع شيئا فقد نبره والوكت الأثر اليسير وجمعه وكت بالتحريك وقيل للبسر إذا وقعت فيه نكتة من الإرطاب فقد وكت بالتشديد