أسد الغابة (ط. الوهبية)/حرف الجيم/باب الجيم والنون/جنادة
(ب د ع * جنادة) بالهاء هو جنادة بن أبي أمية الأزدي ثم الزهراني واسم أبي أمية مالك قاله أبو عمر عن خليفة وغيره وقال البخاري اسم أبي أمية كثير وقال ابن أبي حاتم عن أبيه عن جنادة بن أبي أمية الدوسي واسم أبي أمية كثير ولأبيه صحبة وهو شامي وشهد فتح مصر وعقبة بالكوفة وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي جنادة بن أبي أمية غير جنادة بن مالك الذي يأتي ذكره قال أبو عمر هو كما قال محمد بن سعد هما اثنان عند أهل العلم بهذا الشأن قال وكان جنادة بن أبي أمية على غزو الروم في البحر لمعاوية من زمن عثمان رضي الله عنه إلى أيام يزيد إلا ما كان من أيام الفتنة وشتى في البحر سنة تسع وخمسين قال أبو عمر وكان من صغار الصحابة وقد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم وروى عن معاذ بن جبل وعبادة بن الصامت وابن عمر روى عنه أبو قبيل المعافري ومرثد بن عبد الله وبسر بن سعيد وشييم بن تبيان والحارث بن يزيد الحضرمي أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا حجاج عن ليث حدثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير أن جنادة بن أبي أمية حدثه أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اختلفوا فقال بعضهم إن الهجرة قد انقطعت قال جنادة فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله إن ناسا يقولون إن الهجرة قد انقطعت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنقطع الهجرة ما دام الجهاد وله حديث في صوم يوم الجمعة وحده وتوفي بالشام سنة ثمانين وهو من صغار الصحابة أخرجه الثلاثة إلا أن ابن منده لم يسم أباه كثيرا وإنما جعل كثيرا أبا جنادة الذي نذكره بعد هذه الترجمة إن شاء الله تعالى
(د ع * جنادة) بن أبي أمية قال ابن منده واسم أبي أمية كثير أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولا تصح له صحبة قال وقال محمد بن إسماعيل اسم أبي أمية كثير توفي سنة سبع وستين روى أبو عبد الله الصنابحي أن جنادة ابن أبي أمية أم قوما فلما قام إلى الصلاة التفت عن يمينه فقال أترضون قالوا نعم ثم فعل عن يساره ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أم قوما وهم له كارهون فإن صلاته لا تجاوز ترقوته هذا قول ابن منده وقال أبو نعيم لما ذكره هو عندي جنادة بن أبي أمية الأزدي الذي تقدم ذكره فرق بينهما بعض المتأخرين من الرواة وهما عندي واحد وذكر الحديث من أم قوما وهم له كارهون وأما أبو عمر فإن قوله أن اسم أبيه كثير قاله في الترجمة الأولى ولم يذكر هذه الترجمة يدل على أنه رآهما واحدا أخرجه ابن منده وأبو نعيم
(ع * جنادة) بن أبي أمية الأزدي أبو عبد الله له صحبة نزل مصر وعقبة بالكوفة واسم أبي أمية كثير قاله البخاري توفي سنة سبع وستين روى الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير أن حذيفة البارقي حدثه أن جنادة بن أبي أمية حدثه أنهم دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية نفر هو ثامنهم فقرب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما في يوم جمعة فقال كلوا فقالوا إنا صيام فقال أصمتم أمس وذكر الحديث أخرج هذه الترجمة أبو نعيم وحده فإذن يكون قد أخرج جنادة بن أبي أمية ثلاث تراجم هذه إحداها والثانية جنادة بن أبي أمية وقال واسم أبي أمية كثير وذكر له حديث الإمامة وقال هو عندي جنادة بن أبي أمية الأزدي يعني هذا الذي في هذه الترجمة وهما واحد والثالثة جنادة بن أبي أمية الزهراني الذي ولي غزو البحر وروى له حديث الهجرة وجعل الثلاثة واحدا فلا أدري من أين ذكر هذه الترجمة وابن منده إنما ذكر جنادة بن أبي أمية ترجمتين لا غير والله أعلم وأبو عمر صرح بأنهما اثنان أحدهما جنادة بن أبي أمية الأزدي الزهراني واسم أبيه كثير والثاني جنادة بن مالك والله أعلم
(ب د ع * جنادة) بن جراد العيلاني الأسدي أحد بني عيلان سكن البصرة روى عنه زياد بن قريع أحد بني عيلان بن جآوة أنه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بإبل قد وسمتها في أنفها فقال يا جنادة أما وجدت عظما تسمها فيه إلا الوجه أو ما علمت أن أمامك القصاص قلت أمرها إليك قال ائتني بشئ ليس عليه وسم فأتيته بابن لبون وحقة وجعلت الميسم حيال العنق فقال أخر ولم يزل يقول أخر حتى بلغ الفخذ فقال النبي صلى الله عليه وسلم على بركة الله فوسمتها في أفخاذها وكانت صدقتها حقتين أخرجه الثلاثة قلت كذا نسبه أبو عمر فقال العيلاني الأسدي ولا أعرف هذا النسب إنما عيلان ابن جآوة بن معن وولد معن من باهلة فهو عيلاني باهلي وأما أسدي فلعله له فيهم حلف وإلا فليس منهم وقد ذكره أبو أحمد العسكري في باهلة والله أعلم * قريع بضم القاف وفتح الراء وبالياء تحتها نقطتان
(د ع * جنادة) بن زيد الحارثي من أهل البصرة من أعرابها لا تصح له صحبة في إسناده نظر روت عنه ابنته أم المتلمس عن أبيها جنادة بن زيد قال وفدت فقلت يا رسول الله إني وافد قومي من بلحارث من أهل البحرين فادع الله أن يعيننا على عدونا من ربيعة ومضر حتى يسلموا فدعا الله وكتب بذلك كتابا وهو عندنا أخرجه ابن منده وأبو نعيم
(ب * جنادة) بن سفيان الأنصاري وقيل الجمحي لأن أباه سفيان ينسب إلى معمر بن حبيب بن حذافة بن جمح لأن معمرا تبناه بمكة وقد ذكرنا خبره في باب سفيان وهو من الأنصار أحد بني زريق ابن عامر من بني جشم بن الخزرج إلا أنه غلب عليه معمر بن حبيب الجمحي وهو وبنوه ينسبون إليه قدم جنادة وأخوه جابر بن سفيان وأبوهما سفيان من أرض الحبشة وهلكوا ثلاثتهم في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنهم قاله ابن إسحاق وجنادة وجابر ابنا سفيان هما أخوا شرحبيل بن حسنة لأن سفيان أباهما تزوج حسنة أم شرحبيل بمكة فولدت له أخرجه أبو عمر
(ب * جنادة) بن عبد الله بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف وأبوه عبد الله هو أبو نبقة قتل جنادة يوم اليمامة شهيدا أخرجه أبو عمر
(ب د ع * جنادة) بن مالك الأزدي سكن مصر وعقبه بالكوفة روى حديثه مرثد بن عبد الله اليزني أبو الخير عن حذيفة الأزدي عن جنادة الأزدي أنه قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة مع نفر من الأزد سبعة وأنا ثامنهم ونحن صيام فدعانا لطعام بين يديه فقلنا يا رسول الله أنا صيام قال فهل صمتم أمس قلنا لا قال فتصومون غدا قلنا ما نريد ذلك قال فأفطروا هذا كلام ابن منده وأما أبو نعيم فذكر له ترجمة جنادة بن مالك ويكنى أبا عبيد الله وعقبه بالكوفة وأخرج حديثه عن مصعب بن عبيد الله ابن جنادة عن أبيه عن جده جنادة بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من فعل الجاهلية لا يدعهن أهل الإسلام استسقاء بالكواكب وطعن في النسب والنياحة على الميت وأخرج أبو عمر نحوه أما حديث صوم يوم الجمعة فأخرجه أبو نعيم في ترجمة جنادة بن أبي أمية الأزدي الذي يكنى أبا عبيد الله في ترجمة منفردة وقد ذكرناه وأخرج أبو عمر هذا الحديث في ترجمة جنادة بن أبي أمية الأزدي الزهراني وجعله هو ابن مالك وابن كثير وبالجملة فقد اختلفوا في ذلك فأما أبو عمر فقد صرح بأنهما اثنان أحدهما جنادة بن أبي أمية وجنادة بن مالك وروى عنه حديث النياحة وأما أبو نعيم فإنه جعل جنادة بن أبي أمية الأزدي وكنيته أبو عبيد الله الذي سكن مصر وعقبه بالكوفة ترجمة وروى عنه صوم يوم الجمعة وجنادة ابن أبي أمية واسمه كثير الذي روى حديث الإمامة ترجمة ثانية وجنادة بن أبي أمية الأزدي الزهراني الذي شهد فتح مصر ترجمة ثالثة وروى عنه حديث الهجرة ثم قال وبعض المتأخرين يعني ابن منده أفرد حديث جنادة في الإمامة وحديث الهجرة فجعلهما ترجمتين تكثيرا لتراجمهم وثلاثتهم عندي واحد جنادة الأزدي وجنادة الزهراني وجنادة الذي روى حديثه حذيفة في الصوم وأما ابن منده فجعل جنادة بن أبي أمية ترجمتين وجنادة بن مالك ترجمة أخرى فجعلهم ثلاثة ولم يتكلم عليهم بشئ فدل على أنه ظنهم ثلاثة وما أشبه كلام أبي نعيم وأبي عمر بالصحة والصواب والله أعلم
(ب * جنادة) الأزدي قال أبو عمر ذكره ابن أبي حاتم بعد ذكر جنادة بن مالك جعله آخر فقال جنادة الأزدي له صحبة مصري روى الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن حذيفة الأزدي عن جنادة الأزدي وقد وهم فيه ابن أبي حاتم وفي جنادة بن أبي أمية قلت وهذا جنادة هو المذكور في الترجمة التي قبل هذه وحديثه في الصوم يوم الجمعة وقد أخرجه أبو عمر فلا أدري لم أخرج هذا منفردا وهما واحد
(د ع * جنادة) غير منسوب كتب له النبي صلى الله عليه وسلم كتابا له ذكر في حديث عمرو بن حزم عن أبيه عن جده قال كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا لجنادة بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول الله لجنادة وقومه ومن اتبعه بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأطاع الله ورسوله وأعطى الخمس من المغانم خمس الله وفارق المشركين فإن له ذمة الله وذمة محمد أخرجه ابن منده وأبو نعيم