أسد الغابة (ط. الوهبية)/حرف الباء الموحدة/باب الباء والراء/بريدة
(ب د ع * بريدة) بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث ابن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر الأسلمي يكنى أبا عبد الله وقيل أبا سهل وقيل أبا الحصيب وقيل أبا ساسان والمشهور أبو عبد الله أسلم حين مر به النبي صلى الله عليه وسلم مهاجرا هو ومن معه وكانوا نحو ثمانين بيتا فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء الآخرة فصلوا خلفه وأقام بأرض قومه ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أحد فشهد معه مشاهده وشهد الحديبية وبيعة الرضوان تحت الشجرة وكان من ساكني المدينة ثم تحول إلى البصرة وابتنى بها دارا ثم خرج منها غازيا إلى خراسان فأقام بمرو حتى مات ودفن بها وبقي ولده بها أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الشافعي الدمشقي أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلا المصيصي أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت حدثنا يحيى بن أبي طالب أخبرنا زيد بن الحباب أخبرنا بن ناجية الخراساني أخبرنا أبو طيبة عبد الله بن مسلم عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من أحد من أصحابي يموت بأرض إلا كان قائدا ونورا لهم يوم القيامة وروى عبد الله بن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له وللحكم بن عمرو الغفاري أنتما عينان لأهل المشرق فقدما مرو وماتا بها وقال عبد الله بن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتفاءل ولا يتطير فركب بريدة في سبعين راكبا من أهل بيته من بني سهم فتلقى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ممن أنت قال من أسلم فقال لأبي بكر سلمنا ثم قال من بني من قال من بني سهم قال خرج سهمك أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران وأبو جعفر بن أحمد وغيرهما قالوا بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال حدثنا محمد بن حميد أخبرنا زيد بن الحباب وأبو ثميلة عن عبد الله بن مسلم عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه خاتم من حديد فقال مالي أرى عليك حلية أهل النار ثم جاءه وعليه خاتم من صفر فقال مالي أجد منك ريح الأصنام ثم أتاه وعليه خاتم من ذهب فقال مالي أرى عليك حلية أهل الجنة قال من أي شئ أتخذه قال من ورق ولا تتمه مثقالا وأخبرنا عبد الوهاب ابن هبة الله أخبرنا الرئيس أبو القاسم الكاتب أخبرنا أبو علي الحسن المذكر أخبرنا أحمد بن مالك أبو بكر أخبرنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا روح عن علي ابن سويد بن منجوف عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا إلى خالد بن الوليد ليقسم الخمس وقال روح مرة ليقبض الخمس قال وأصبح علي ورأسه يقطر قال فقال خالد لبريدة ألا ترى إلى ما يصنع هذا قال فلما رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته بما صنع علي قال وكنت أبغض عليا فقال يا بريدة أتبغض عليا قال قلت نعم قال فلا تبغضه وقال روح مرة فأحبه فإن له في الخمس أكثر من ذلك أخرجه الثلاثة * الحصيب بضم الحاء المهملة وفتح الصاد وبريدة بضم الباء الموحدة وفتح الراء وبعد الدال المهملة هاء ورزاح قد ضبطه ابن ماكولا في باب رزاح بكسر الراء وبعدها زاي ثم ألف وحاء مهملة وضبطه هو أيضا في باب رياح بكسر الراء وبالياء تحتها نقطتان وبعد الألف حاء مهملة ولا شك قد اختلف العلماء فيه فنقله ابن ماكولا في باب رزاح على ما قالوه وأفصى بالفاء الساكنة وبالصاد المهملة المفتوحة
(س * بريدة) بن سفيان الأسلمي ذكره عبدان وقال حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني أخبرنا هارون بن معروف أخبرنا عبد الله ابن وهب أخبرنا عمرو بن الحارث إن عبد الرحمن بن عبد الله الزهري أخبره عن بريدة بن سفيان الأسلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عاصم بن عدي وزيد بن الدثنة وخبيب بن عدي ومرثد بن أبي مرثد يعني إلى جماعة من بني لحيان بالرجيع فقاتلوهم حتى أخذوا لأنفسهم عهدا إلا عاصما فإنه أبى وقال لا أقبل اليوم عهدا من مشرك وذكر الحديث قال أبو موسى هكذا رواه وأورده والمحفوظ في هذا الحديث عن الزهري عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي عن أبي هريرة وأما بريدة بن سفيان فرجل ليس من الصحابة وليس هو أيضا بذاك في الرواية إلا أن يكون هذا غير ذاك قلت هكذا ذكر عاصم بن عدي وهو خطأ وإنما هو عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح وأما عاصم بن عدي فمن بني العجلان وهو أيضا أنصاري توفي سنة خمس وأربعين ولم يقتل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه أبو موسى