أسد الغابة (ط. الوهبية)/حرف الباء الموحدة/باب الباء والراء/البراء
(ب د ع * البراء) بن أوس بن خالد شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم إحدى غزواته وقاد معه فرسين فضرب له النبي صلى الله عليه وسلم خمسة أسهم قاله ابن منده وأبو نعيم وأما أبو عمر فإنه قال البراء بن أوس بن خالد بن الجعد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن عدي بن النجار هو أبو إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة لأن زوجته أم بردة أرضعته بلبنه فان كانا واحدا وهو الظاهر وإلا فهما اثنان والله أعلم أخرجه الثلاثة
(ب د ع * البراء) بن عازب بن الحارث بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي يكنى أبا عمرو وقيل أبا عمارة وهو أصح رده رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بدر استصغره وأول مشاهده أحد وقيل الخندق وغزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عشرة غزوة وهو الذي افتتح الري سنة أربع وعشرين صلحا أو عنوة في قول أبي عمرو الشيباني وقال أبو عبيدة افتتحها حذيفة سنة اثنتين وعشرين وقال المدايني افتتح بعضها أبو موسى وبعضها قرظة بن كعب وشهد غزوة تستر مع أبي موسى وشهد البراء مع علي بن أبي طالب الجمل وصفين والنهروان هو وأخوه عبيد بن عازب ونزل الكوفة وابتنى بها دارا ومات أيام مصعب بن الزبير أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا يزيد أخبرنا شريك بن عبد الله عن أبي إسحاق عن البراء قال استصغرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وابن عمر فردنا يوم بدر فلم نشهدها ورواه عمار بن رزيق عن أبي إسحاق فقال عن عبد الرحمن ابن عوسجة عن البراء نحوه وزاد وشهدنا أحدا تفرد عمار بذكر عبد الرحمن بن عوسجة وقد رواه شعبة والثوري وزهير وابن نمير عن الأعمش عن أبي إسحاق عن البراء أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر بن طبرزد أخبرنا هبة الله بن عبد الواحد أخبرنا أبو طالب بن غيلان أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي أخبرنا محمد بن إسحاق السراج أخبرنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم الهذلي أخبرنا عبثر عن برد أخي يزيد بن زياد عن المسيب بن رافع قال سمعت البراء بن عازب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى على جنازة فله قيراط ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان أحدهما مثل أحد وكان البراء يقول أنا الذي أرسل معه النبي صلى الله عليه وسلم السهم إلى قليب الحديبية فجاش بالري وقيل إن الذي نزل بالسهم ناجية ابن جندب وهو أشهر أخرجه الثلاثة رزيق بتقديم الراء على الزاي
(س * البراء) بن قبيصة قال أبو موسى ذكره عبدان المروزي وقال رأيته في التذكرة ولا أعلم له صحبة أستدركه أبو موسى على ابن منده وليس له فيه حجة لأن الذي ذكره عنه لا تعرف له صحبة وأظنه البراء بن قبيصة بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن معتب الثقفي والله أعلم ولا أعلم لقبيصة صحبة * معتب بضم الميم وفتح العين المهملة وتشديد التاء فوقها نقطتان
(ب د ع * البراء) بن مالك بن النضر الأنصاري تقدم نسبه عند أخيه أنس بن مالك وهو أخوه لأبيه وأمه وشهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بدرا وكان شجاعا مقداما وكان يكتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا تستعملوا البراء على جيش من جيوش المسلمين فإنه مهلكة من المهالك يقدم بهم ولما كان يوم اليمامة واشتد قتال بني حنيفة على الحديقة التي فيها مسيلمة قال البراء يا معشر المسلمين ألقوني عليهم فاحتمل حتى إذا أشرف على الجدار اقتحم فقاتلهم على باب الحديقة حتى فتحه للمسلمين فدخل المسلمون فقتل الله مسيلمة وجرح البراء يومئذ بضعا وثمانين جراحة ما بين رمية وضربة فأقام عليه خالد بن الوليد شهرا حتى برأ من جراحه أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي وإبراهيم بن محمد بن مهران وغيرهما بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال حدثنا عبد الله ابن أبي زياد حدثنا سيار أخبرنا جعفر بن سليمان أخبرنا ثابت وعلي بن زيد عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال رب أشعث أغبر لا يؤبه له لو أقسم على الله عز وجل لأبره منهم البراء بن مالك فلما كان يوم تستر من بلاد فارس انكشف الناس فقال له المسلمون يا براء اقسم على ربك فقال أقسم عليك يا رب لما منحتنا أكنافهم وألحقتني بنبيك فحمل وحمل الناس معه فقتل مرزبان الزأرة من عظماء الفرس وأخذ سلبه فانهزم الفرس وقتل البراء وذلك سنة عشرين في قول الواقدي وقيل سنة تسع عشرة وقيل سنة ثلاث وعشرين قتله الهرمزان وكان حسن الصوت يحدو بالنبي صلى الله عليه وسلم في أسفاره فكان هو حادي الرجال وأنجشة حادي النساء وقتل البراء على تستر مائة رجل مبارزة سوى من شرك في قتله أخرجه الثلاثة
(ب د ع * البراء) بن معرور بن صخر بن خنسا بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السلمي كنيته أبو بشر وأمه الرباب بنت النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل عمه سعد بن معاذ كان أحد النقباء كان نقيب بني سلمة وأول من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة الأولى في قول وأول من استقبل القبلة وأوصى بثلث ماله وتوفي أول الإسلام على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وروي كعب بن مالك وكان فيمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة قال خرجنا في حجاج قومنا من المشركين وقد صلينا وفقهنا ومعنا البراء بن معرور كبيرنا وسيدنا فقال البراء لنا يا هؤلاء قد رأيت أن لا أدع هذه البنية يعني الكعبة مني بظهر وأن أصلي إليها قال فقلنا والله ما بلغنا أن نبينا يصلي إلا إلى الشام وما نريد أن نخالفه فقال إني لمصل إليها قال قلنا له لكنا لا نفعل قال فكنا إذا حضرت الصلاة صلينا إلى الشام وصلى إلى الكعبة حتى قدمنا مكة فقال يا ابن أخي انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أسأله عما صنعت في سفري هذا فإنه والله قد وقع في نفسي منه شئ لما رأيت من خلافكم إياي فيه قال فخرجنا نسأل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنا لا نعرفه ولم نره قبل ذلك قال فدخلنا المسجد ثم جلسنا إليه قال فقال البراء بن معرور يا نبي الله إني خرجت في سفري هذا وقد هداني الله عز وجل للإسلام فرأيت أن لا أجعل هذه البنية مني بظهر فصليت إليها وقد خالفني أصحابي في ذلك حتى وقع في نفسي من ذلك فماذا ترى يا رسول الله قال لقد كنت على قبلة لو صبرت عليها قال فرجع البراء إلى قبلة رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى معنا إلى الشام قال وأهله يزعمون أنه صلى إلى الكعبة حتى مات وليس ذلك كما قالوا نحن أعلم به منهم قال فخرجنا إلى الحج فواعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العقبة من أوسط أيام التشريق فلما فرغنا من الحج اجتمعنا تلك الليلة بالشعب ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء وجاء معه العباس يعني عمه قال فتكلم العباس فقلنا له قد سمعنا ما قلت فتكلم أنت يا رسول الله فخذ لنفسك ولربك عز وجل فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلا القرآن ودعا إلى الله عز وجل ورغب في الإسلام وقال أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم قال فأخذ البراء بن معرور بيده وقال والذي بعثك بالحق لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا فبايعنا يا رسول الله فنحن والله أهل الحلقة ورثناها كابرا عن كابر قال فاعترض القول والبراء يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو الهيثم بن التيهان حليف بني عبد الأشهل فكان البراء أول من ضرب على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تتابع القوم وتوفي في صفر قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجرا بشهر فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى قبره في أصحابه فكبر عليه وصلى وكبر أربعا ولما حضره الموت أوصى أن يدفن وتستقبل به الكعبة ففعلوا ذلك أخرجه الثلاثة * سلمة بكسر اللام فإذا نسبت إليه فتحتها وتزيد بالتاء فوقها نقطتان وبالزاي ومعرور بالعين المهملة وساردة بالسين المهملة والراء والدال المهملة