انتقل إلى المحتوى

أسد الغابة (ط. الوهبية)/الكنى من النساء الصحابيات/حرف الكاف/أم كلثوم

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
​أسد الغابة في معرفة الصحابة​ (1286هـ)
 المؤلف ابن الأثير الجزري
أم كلثوم
ملاحظات: القاهرة: المطبعة الوهبية (1286هـ)، الجزء 5، الصفحات ٦١١–٦١٥
 

(د ع * أم كلثوم) * بنت أبي بكر الصديق روى إبراهيم بن طهمان عن يحيى بن سعيد عن حميد بن نافع عن أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ضرب النساء ثم شكاهن الرجال فخلى النبي صلى الله عليه وسلم بينهم وبين ضربهن فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد طاف الليلة بآل محمد سبعون امرأة كلهن قد ضربن رواه الليث بن سعد عن يحيى وقال الثوري عن يحيى بن حميد بن نافع عن زينب بنت أبي سلمة نحوه أخرجه ابن منده وأبو نعيم قلت ليس لأم كلثوم بنت أبي بكر صحبة لأنها ولدت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وأمها بنت خارجة وهي التي قال فيها أبو بكر لعائشة في مرضه الذي توفي فيه إني أرى ذات بطن بنت خارجة بنتا فولدت أم كلثوم بعد موته وكان هذا يعد من كراماته رضي الله عنه

(ب د ع س * أم كلثوم) * بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمها خديجة بنت خويلد قال الزبير أم كلثوم أسن من رقية ومن فاطمة وخالفه غيره والصحيح أنها أصغر من رقية لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج رقية من عثمان فلما توفيت زوجه أم كلثوم وما كان ليزوج الصغرى ويترك الكبرى والله أعلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد زوج رقية وأم كلثوم من عتبة وعتيبة ابني أبي لهب فلما أنزل الله عز وجل تبت يدا أبي لهب قال أبو لهب لابنيه رأسي من رءوسكما حرام إن لم تطلقا ابنتي محمد قالت أم جميل أمهما حمالة الحطب بنت حرب بن أمية لابنيها إن رقية وأم كلثوم قد صبتا فطلقاهما ففعلا فطلقاهما قبل الدخول بهما فزوج النبي صلى الله عليه وسلم رقية من عثمان فلما توفيت زوجه أم كلثوم رضي الله عنهم وكان نكاحه إياها في ربيع الأول من سنة ثلاث وبنى بها في جمادى الآخرة من السنة ولم تلد منه ولدا وتوفيت سنة تسع وصلى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي التي غسلتها أم عطية وحكت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر وألقى إليهم حقوه وقال أشعرنها إياه ونزل في قبرها علي والفضل وأسامة بن زيد وقيل أن أبا طلحة الأنصاري استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن ينزل معهم فأذن له وقال لو أن لنا ثالثة لزوجنا عثمان بها وروى سعيد بن المسيب أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى عثمان بعد وفاة رقية مهموما لهفان فقال له ما لي أراك مهموما فقال يا رسول الله وهل دخل على أحد ما دخل علي ماتت ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كانت عندي وانقطع ظهري وانقطع الصهر بيني وبينك فبينما هو يحاوره إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم يا عثمان هذا جبريل عليه السلام يأمرني عن الله عز وجل أن أزوجك أختها أم كلثوم على مثل صداقها وعلى مثل عشرتها فزوجه إياها أخرجها الثلاثة واستدركها أبو موسى على ابن منده وقد أخرجها ابن منده في بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرجها في الكاف مختصرا فليس لاستداركه وجه والله أعلم

(ب د ع * أم كلثوم) * بنت أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومية ربيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أمها أم سلمة أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم حدثنا الصلت بن مسعود حدثنا مسلم بن خالد عن موسى بن عقبة عن أمه عن أم كلثوم بنت أبي سلمة قالت لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة قال لها إني قد أهديت للنجاشي هدية ولا أراها إلا سترجع إلينا النجاشي قد مات فيما أرى أهديت له حلة وأواقي من مسك فإن رجعت إلينا فهي لك قالت أم سلمة فكان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم مات النجاشي ورجعت الهدية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث إلى كل امرأة من نسائه أوقية من المسك وبعث إلى أم سلمة بالحلة وبما بقي من المسك أخرجها الثلاثة إلا أن ابن منده لم ينسبها إنما قال أم كلثوم غير منسوبة وذكر لها هذا الحديث في الهدية وهي هذه والله أعلم

(أم كلثوم) * بنت سهيل بن عمر وأسلمت أول الإسلام أخبرنا عبيد الله ابن أحمد بإسناده عن يونس عن ابن إسحاق في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة وأبو سبرة بن أبي رهم من بني عامر بن لؤي معه امرأته أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو وقد ذكرناها في ترجمة زوجها

(د ع * أم كلثوم) * بنت العباس بن عبد المطلب أدركت النبي صلى الله عليه وسلم وأمها أم سلمة بنت محمية بن جزء الزبيدي روى الدراوردي عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أم كلثوم بنت العباس قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تعالى تحاتت عنه خطاياه كما يتحات عن الشجرة البالية ورقها كذا رواه ابن منده من حديث إسماعيل بن عبد الله بن مسعود عن ضرار بن صرد عن الدراوردي ورواه أبو نعيم من حديث الحسين بن جعفر القتات عن ضرار عن الدراوردي عن يزيد عن محمد ابن إبراهيم عن أم كلثوم عن أبيها العباس وكأنه رأى هذا أصح وتزوج الحسن بن علي أم كلثوم هذه فولدت له محمدا وجعفرا ثم فارقها فتزوجها أبو موسى الأشعري فولدت له موسى ومات عنها فتزوجها عمران بن طلحة ففارقها فرجعت إلى دار أبي موسى فماتت فدفنت بظاهر الكوفة

(ب د ع * أم كلثوم) * بنت عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس القرشية الأموية أخت الوليد بن عقبة واسم أبي معيط أبان واسم أبي عمرو ذكوان وأمها أروى بنت كريز بن ربيعة ابن حبيب بن عبد شمس عمة عبد الله بن عامر وهي أخت عثمان بن عفان لأمه أسلمت بمكة قديما وصلت القبلتين وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهاجرت إلى المدينة ماشية فسار أخواها الوليد وعمارة أبنا عقبة خلفها ليرداها فمنعها الله تعالى أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثني الزهري وعبد الله بن أبي بكر بن خرم قالا هاجرت أم كلثوم بنت عقبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية فجاء أخواها الوليد وفلان ابنا عقبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلبانها فأبى أن يردها عليهما وقال المفسرون فيها نزلت يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن الآية ولما قدمت المدينة تزوجها زيد بن حارثة فقتل عنها يوم مؤتة فتزوجها الزبير ابن العوام فولدت له زينب ثم طلقها فتزوجها عبد الرحمن بن عوف فولدت له إبراهيم وحميدا وغيرهما ومات عنها فتزوجها عمرو بن العاص فمكثت عنده شهرا ثم ماتت روى عنها ابنها حميد بن عبد الرحمن أخبرنا غير واحد عن أبي عيسى حدثنا أحمد بن منيع أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أمه أم كلثوم بنت عقبة أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ليس بالكاذب من أصلح بين الناس فقال خيرا أخرجها الثلاثة

(ب * أم كلثوم) * بنت علي بن أبي طالب أمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولدت قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبها عمر بن الخطاب إلى أبيها علي فقال إنها صغيرة فقال عمر زوجنيها يا أبا الحسن فإني أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد فقال له علي أنا أبعثها إليك فإن رضيتها فقد زوجتكها فبعثها إليه ببرد فقال لها قولي له هذا البرد الذي قلت لك فقالت ذلك لعمر فقال قولي له قد رضيت رضي الله عنك ووضع يده عليها فقالت أتفعل هذا لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك ثم جاءت أباها فأخبرته الخبر وقالت له بعثتني إلى شيخ سوء قال يا بنية إنه زوجك فجاء عمر فجلس إلى المهاجرين في الروضة وكان يجلس فيها المهاجرون الأولون فقال رفؤني فقالوا بماذا يا أمير المؤمنين قال تزوجت أم كلثوم بنت علي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل سبب ونسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي وصهري وكان لي به عليه الصلاة والسلام النسب والسبب فأردت أن أجمع إليه الضهر فرفؤه فتزوجها على مهر أربعين ألفا فولدت له زيد بن عمر الأكبر ورقية وتوفيت أم كلثوم وابنها زيد في وقت واحد وكان زيد قد أصيب في حرب كانت بين بني عدي خرج ليصلح بينهم فضربه رجل منهم في الظلمة فشجه وصرعه فعاش أياما ثم مات هو وأمه وصلى عليهما عبد الله بن عمر قدمه حسن بن علي ولما قتل عنها عمر تزوجها عون بن جعفر أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر أخبرنا الخطيب أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر أخبركم أبو البركات أحمد بن عبد الواحد بن الفضل بن نظيف بن عبد الله الفراء قلت له أخبركم أبو محمد الحسن بن رشيق فقال نعم أخبرنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي أخبرنا أحمد بن عبد الجبار أخبرنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن حسن ابن حسن بن علي بن أبي طالب قال لما تأيمت أم كلثوم بنت علي من عمر بن الخطاب رضي الله عنهم دخل عليها حسن وحسين أخواها فقالا لها إنك ممن قد عرفت سيدة نساء المسلمين وبنت سيدتهن وإنك والله إن أمكنت عليا من رمتك لينكحنك بعض أيتامه ولئن أردت أن تصيبي بنفسك مالا عظيما لتصيبنه فوالله ما قاما حتى طلع علي يتكئ على عصاءه فجلس فحمد الله وأثنى عليه وذكر منزلتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال قد عرفتم منزلتكم عندي يا بني فاطمة وأثرتكم على سائر ولدي لمكانكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرابتكم منه فقالوا صدقت رحمك الله فجزاك الله عنا خيرا فقال أي بنية إن الله عز وجل قد جعل أمرك بيدك فأنا أحب أن تجعليه بيدي فقالت أي أبة إني امرأة أرغب فيما يرغب فيه النساء وأحب أن أصيب مما تصيب النساء من الدنيا وأنا أريد أن أنظر في أمر نفسي فقال لا والله يا بنية ما هذا من رأيك ما هو إلا رأي هذين ثم قام فقال والله لا أكلم رجلا منهما أو تفعلين فأخذا بثيابه فقالا اجلس يا أبة فوالله ما على هجرتك من صبر اجعلي أمرك بيده فقالت قد فعلت قال فإني قد زوجتك من عون بن جعفر وإنه لغلام وبعث لها بأربعة ألف درهم وأدخلها عليه أخرجها أبو عمر