انتقل إلى المحتوى

أسد الغابة (ط. الوهبية)/القسم الثاني في الكنى/حرف الميم/أبو موسى

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
​أسد الغابة في معرفة الصحابة​ (1286هـ)
 المؤلف ابن الأثير الجزري
أبو موسى
ملاحظات: القاهرة: المطبعة الوهبية (1286هـ)، الجزء 5، الصفحات ٣٠٨–٣١٠
 

(ب ع س * أبو موسى) * الأشعري واسمه عبد الله بن قيس وقد ذكرناه في اسمه في العين ونسبناه هناك وذكرنا شيئا من أخباره وأمه امرأة من عك أسلمت وماتت بالمدينة قال طائفة منهم الواقدي كان أبو موسى حليفا لسعيد بن العاص ثم أسلم بمكة وهاجر إلى الحبشة ثم قدم مع أهل السفينتين ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر وقال الواقدي عن خالد بن الياس عن أبي بكر بن عبد الله ابن أبي الجهم وكان علامة نسابة قال ليس أبو موسى من مهاجرة الحبشة وليس له حلف في قريش ولكنه أسلم قديما بمكة ثم رجع إلى بلاد قومه فلم يزل بها حتى قدم هو وناس من الأشعريين على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوافق قدومهم قدوم أهل السفينتين جعفر وأصحابه من أرض الحبشة ووافق رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر فقالوا قدم رسول الله صلى الله عليه مع أهل السفينتين وإنما الأمر على ما ذكرته قال أبو عمر إنما ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة لأنه أقبل مع قومه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا في سفينة فألقتهم إلى الحبشة وخرجوا مع جعفر وأصحابه هؤلاء في سفينة وهؤلاء في سفينة فقدموا جميعا حين افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر فقسم لأهل السفينتين ويصدق هذا القول ما أخبرنا به يحيى بن محمود وأبو ياسر بإسنادهما عن مسلم بن الحجاج حدثنا عبد الله بن براد الأشعري ومحمد بن العلاء الهمداني قالا حدثنا أبو أسامة حدثني يزيد عن أبي بردة عن أبي موسى قال بلغنا مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن باليمن فخرجنا مهاجرين أنا وأخوان لي أنا أصغرهما أحدهما أبو بردة والآخر أبو رهم إما قال بضع وإما قال ثلاثة وخمسون رجلا من قومي قال فركبنا السفينة فألقتنا إلى النجاشي بالحبشة فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده فقال جعفر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا هاهنا وأمرنا بالإقامة فأقيموا فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا قال فوافقنا رسول الله صلى عليه وسلم حين افتتح خيبر فأسهم لنا أو قال أعطانا منها وما قسم لأحد غاب عن خيبر منها شيئا إلا لمن شهد معه إلا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه وهذا حديث صحيح وقيل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقسم لهم واستعمله عمر بن الخطاب على البصرة بعد المغيرة بن شعبة ثم إن عثمان عزله فلما منع أهل الكوفة سعيد بن العاص أميرهم على الكوفة طلبوا من عثمان أن يستعمل عليهم أبا موسى فاستعمله فلم يزل عليها حتى استخلف علي فأقره عليها فلما سار علي إلى البصرة ليمنع طلحة والزبير عنها أرسل إلى أهل الكوفة يدعوهم لينصروه فمنعهم أبو موسى وأمرهم بالقعود في الفتنة فعزله علي عنها وصار أحد الحكمين فخدع فانخدع وسار إلى مكة فمات بها وقيل مات بالكوفة سنة اثنتين وأربعين وقيل سنة أربع وأربعين وقيل سنة خمسين وقيل سنة اثنتين وخمسين أخرجه أبو نعيم وأبو موسى مختصرا وأخرجه أبو عمر مطولا وقد تقدم في اسمه أكثر من هذا

(د ع * أبو موسى) * الأنصاري مدني له صحبة روى عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي عن محمد بن يزيد البزاز عن السرى بن عبد الله السلمي عن حاتم بن ربيعة العامري وعبد الله بن عبد الله عن عمه نافع أبي سهيل قال حدثنا أبو موسى الأنصاري صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وكان من خيار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال أنا لقاعدون عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال إن رحى الإيمان دائرة فدوروا مع القرآن حيث دار قالوا فإن لم نستطع ذلك قال فكونوا كحواري عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم شققوا بالمناشير وصلبوا فوق الخشب وإن موتا في طاعة خير من حياة في معصية ألا إنه كانت أمراء في بني إسرائيل كانوا يتعدون عليهم فلم يمنعهم من أن واكلوهم وشاربوهم وداخلوهم وآزروهم فلما رأى ذلك منهم ضرب قلوب بعضهم على بعض قال عبد الله ابن عبد الرحمن ذكرته للبخاري فأنكره ولم يعرف أبا موسى ولا حاتم بن ربيعة أخرجه ابن منده وأبو نعيم

(د ع * أبو موسى) * الحكمي روى الحجاج بن قرافصة عن عمرو بن أبي سفيان قال كنا عند مروان بن الحكم فجاءه أبو موسى الحكمي فقال له مروان هل كان ذكر القدر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال هذه الأمة متمسكة بما هي فيه ما لم تكذب بالقدر أخرجه ابن منده وأبو نعيم

(ب ع س * أبو موسى) * الغافقي اسمه مالك بن عبادة وقيل مالك بن عبد الله وقيل عبد الله بن مالك يعد في المصريين أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا قتيبة وكتب به قتيبة إلي حدثنا الليث بن سعد عن عمرو بن الحارث عن يحيى بن ميمون الحضرمي أن أبا موسى الغافقي سمع عقبة بن عامر الجهني يحدث على المنبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث فقال أبو موسى إن صاحبكم هذا الحافظ أو هالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر ما عهد إلينا أن قال عليكم بكتاب الله وسترجعون إلى قوم يحبون الحديث عني فمن قال علي ما لم أقل فقد تبوأ مقعده من النار ومن حفظ عني شيئا فليحدثه أخرجه أبو عمرو وأبو نعيم وأبو موسى